ريال مدريد تعامل مع شالكه باستهانة فاستحق العقاب

ريال مدريد تعامل مع شالكه باستهانة فاستحق العقاب

المصدر: إرم - من أحمد نبيل

لم يتوقع الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن يفاجئه مواطنه روبرتو دي ماتيو المدير الفني لشالكه الألماني بالهجوم عليه في عقر داره سنتياغو برنابيو، خاصة وأن الأخير مشهور عنه خططه الدفاعية عكس ما ظهر عليه فريقه تماماً في موقعة ليلة الثلاثاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

فوز ريال مدريد في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين جعل أنشيلوتي يستهين بالخصم أكثر من اللازم، ويدفع بتشكيلة غريبة للغاية، يكفي أنه أشرك سامي خضيرة البعيد عن المباريات من فترة كأساسي، وأعطى بعض من الوقت للعائد من الإصابة لوكا مودريتش وكأنها مباراة ودية!

رغم تأهل ريال مدريد (حامل اللقب) إلى دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا بهزيمته أمام ضيفه شالكه 3-4، إلا أن ذلك لا يعني إغفال قوة شالكه وإعطائه حقه الكامل في الإشادة، بنفس القدر الذي يجب من خلاله انتقاد أنشيلوتي ولاعبيه.

ريال مدريد في أزمة شديدة

كان أمام أنشيلوتي ورجاله فرصة تاريخية لمحو آثار الخسارة أمام أثلتيك بلباو في الليغا، لكنهم ضيعوا هذه الفرصة بل ذهبوا أبعد من ذلك بزيادة الضغوط والانتقادات التي يتعرضون لها كل يوم، وقبل أيام قليلة على مواجهة برشلونة في الكلاسيكو الأهم في العالم.

ورغم التأهل لم ينجح النادي الملكي في تجاوز أزماته المتلاحقة بداية من التعادل مع فياريال ثم الخسارة من بلباو، والخروج من دور الستة عشر لكأس ملك إسبانيا على يد أتلتيكو مدريد، ولم يتبق أمامه سوى الليغا التي فقد صدارتها ودوري أبطال أوروبا التي كاد أن يفقد لقبها أيضاً.

الأداء الكارثي لريال مدريد يعود إلى تشكيلة سيئة وخطة غير مدروسة من أنشيلوتي، وكذلك رعونة شديدة من اللاعبين على رأسهم كريستيانو رونالدو.

رونالدو يعاني من ”الفردية“

رونالدو ظهر في المباراة وكأنه يبحث عن الأداء الفردي والأرقام القياسية فقط، وظهر ذلك في احتفالاته المبالغ فيها بهدفيه، فرونالدو كان يعلم جيداً أنه بات الهداف التاريخي للبطولات الأوروبية للأندية برصيد 78 هدفاً بواقع 76 هدفاً في دوري أبطال أوروبا.

وتساوى رونالدو مع الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، الذي سجل 75 هدفاً في دوري الأبطال و76 هدفاً على مستوى جميع البطولات الأوروبية، وتفوق النجم البرتغالي أيضاً على المهاجم الإسباني المخضرم راؤول غونزاليس نجم ريال مدريد وشالكه سابقاً والذي سجل 77 هدفاً على مستوى جميع المسابقات الأوروبية من بينهم 71 هدفاً في دوري أبطال أوروبا.

رونالدو كان يلعب لنفسه فقط، وظهر ذلك واضحاً، فكان الفريق أشبه بمجموعة من اللاعبين الرائعين لكن كل منهم يريد مصلحته فقط لا مصلحة الفريق، ولا يوجد قائد داخل أو خارج الملعب يعيد اللاعبين إلى صوابهم.

شالكه القوي

فريق شالكه لا يمكن إغفال دورهم المهم وأدائهم القوي أمام حامل اللقب، يكفي أنه أول فريق ينجح في هز شباك ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا خلال ست مباريات في دوري أبطال أوروبا، حيث يرجع آخر هدف سكن مرمى الفريق إلى الأول من تشرين ثاني/ أكتوبر 2014 خلال فوز لودوغوريتس رازغراد البلغاري بهدفين مقابل هدف واحد.

كما أن شالكه بات أول فريق يهزم ريال مدريد في دوري الأبطال منذ هزيمته على ملعب بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين نظيفين في الثامن من نيسان/ أبريل 2014.

الأداء الهجومي للضيوف كان مفاجئاً لأنشيلوتي ولاعبيه، وتخلص هونتيلا ورفاقه من رهبة جمهور سنتياغو برنابيو وكانوا أفضل وأقوى، لذا استحقوا تشجيع جمهورهم الذي وقف أكثر من خمس دقائق يصفق لهم عقب نهاية المباراة ورفضوا الخروج من الملعب قبل تحيتهم، بينما خرج لاعبو ريال مدريد منكسي الرؤوس من ملعبهم يخشون غضب جمهورهم.

دي ماتيو يتفوق

دي ماتيو لعب بجرأة قابلها أنشيلوتي بتقليدية وروتينية، حيث لم يغير أنشيلوتي أي شيء إضافة في تشكيلته سوى لمسات جديدة لإضعاف الفريق، كإشراك خضيرة ومودريتش غير الجاهزين، ووضع بيل البعيد تماماً عن مستواه في التشكيلة الأساسية في ظل فردية بنزيما ورونالدو وعدم التعاون بينهما.

كما أن الدفاع كان كارثياً رغم وجود بيبي وفاران، فلم يكن هناك أي تفاهم بينهما ولا ترابط في وسط الملعب الذي تحكم فيه شالكه تماماً.

الفريق الألماني اعتمد على التسديدات القوية بعيدة المدى والاختراق من العمق الذي سهله غياب التنسيق الدفاعي بين عمالقة ريال مدريد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com