لماذا لا يتعاقد ريال مدريد أو مانشستر يونايتد مع نيمار؟

لماذا لا يتعاقد ريال مدريد أو مانشستر يونايتد مع نيمار؟

المصدر: نورالدين ميفراني - إرم نيوز

شهد مسلسل النجم البرازيلي نيمار داسيلفا مع برشلونة عدة تطورات خلال الأسبوعين الماضيين، ليصل لنهاية أساسية هي أن اللاعب مصر على الرحيل في الصيف الحالي، رغم كل المحاولات التي بذلها الفريق الإسباني لإقناعه بالبقاء من خلال ضغط اللاعبين والجمهور والإدارة.

وفي ظل عدم رغبة إدارة برشلونة في بيع نجمها البرازيلي يبقى دفع الشرط الجزائي البالغ 222 مليون دولار الحل الوحيد للتعاقد مع اللاعب، وهو مبلغ لا تستطيع فرق كثيرة دفعه وفي أوروبا لا يتجاوز العدد 3 فرق وضعها المالي جيد بشكل كبير، وهي ريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ.

وقالت تقارير صحفية اليوم الإثنين إن نيمار يتواجد حاليا في الدوحة لتوقيع الكشف الطبي قبل الانتقال لباريس سان جيرمان.

وتساءل الكثير من المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب عدم دخول مانشستر يونايتد وريال مدريد في الصفقة، رغم كون اللاعب متاحا في السوق وعبر عن رغبته في الرحيل.

ريال مدريد ومانشستر يونايتد الناديان الأكثر ارتباطا بمستقبل نيمار خلال الأشهر الأخيرة.

ولا يعتبر المال عائقا أمام الفريقين فمانشستر يونايتد صرف حوالي 120 مليون يورو في سوق الانتقالات، وكان مستعدا لعرض 150 مليون يورو لضم الويلزي غاريث بيل من ريال مدريد، بينما الفريق الملكي يملك إمكانيات مالية مهمة وباع عدة لاعبين في السوق وكسب حوالي 140 مليون يورو، بالإضافة لرغبته ضم الفرنسي كليان مبابي من موناكو مقابل مبلغ قد يتجاوز 160 مليون يورو.

وحده باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يعاني من قانون اللعب المالي النظيف غامر ودخل الصفقة ويستعد لحسمها، لكن الفريقين الإسباني والإنجليزي لم يفكرا في ضم اللاعب والفوز بخدماته.

ويرجع سبب عدم دخول الفريقين في الصفقة لعدة أسباب نستعرض أبرزها:

محيط نيمار وجشعهم المالي

شهدت صفقة انتقال نيمار لبرشلونة عدة خروقات مالية أدت لاستقالة رئيس برشلونة السابق ساندرو روسيل، ودخول الإدارة الحالية في مشاكل قضائية بعد دفع عدة مبالغ تحت الطاولة لعدة أطراف.

ويعرف عن محيط النجم البرازيلي، خاصة والده، ووكلاء أعماله والشركات التي تدير صورته جشعهم المالي ومطالبتهم دائما بالمزيد وهو أسلوب لا يتوافق مع أسلوب إدارتي ريال مدريد ومانشستر يونايتد، المعروفين بعقليتهما الصارمة في سوق الانتقالات.

خطة الفريقين في سوق الانتقالات

تغير أسلوب ريال مدريد في ضم اللاعبين في السنوات الأخيرة، وتخلى عن سياسة جلب نجوم كبار للإعلان وبيع حقوق الصورة، وأصبح الجانب الرياضي والمستقبلي مهما في تفكير الإدارة وهو ما دفعها للاعتماد على الشباب في سوق الانتقالات وبمبالغ معقولة بشكل كبير تستفيد منهم في المستقبل رياضيا وماليا.

وتعاقد ريال مدريد مع المواهب الصاعدة الفرنسي تيو هيرنانديز والإسباني داني سيبايوس بمبلغ يوازي 60 مليون يورو فقط، وهما لاعبان يعتبران نجمين صاعدين.

كما أن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدرب الجديد لمانشستر يونايتد، يحاول بناء فريق جديد ينافس على الألقاب محليا وقاريا ويفضل تعزيز خطوط فريقه بدلا من شراء لاعب وحيد وظهر من خلال صرف 120 مليون يورو ضم من خلالها لاعبين ويستعد للتعاقد مع الثالث وهو الصربي ماميتش مقابل حوالي 52 مليون يورو.

ولن يدفع الفريقان مبلغ 222 مليون يورو لضم لاعب واحد يكلفهم أكثر من 150 مليون يورو إضافية كضرائب وعمولات.

قانون اللعب المالي النظيف

يعتبر الفريقان غير مهددين بالقانون نهائيا فوضعهما المالي جيد بشكل كبير وبإمكانهما دفع مبلغ الشرط الجزائي، لكن الصفقة في مجملها قد تكلف حوالي 400 مليون يورو ما بين مبلغ شراء اللاعب والضرائب وعمولات والده ووكلاء أعماله وهو ما قد يهدد الفريقين بالاقتراب من خرق قوانين اللعب المالي النظيف في المستقبل القريب.

وتفضل إدارتا ريال مدريد ومانشستر يونايتد صرف مبالغ على لاعبين شباب دون مشاكل مع محيطهم، وبإمكان الفريق الاستفادة منهم وبيعهم بثمن كبير في المستقبل.

ويكفي أن ريال مدريد دفع أقل من 10 ملايين يورو لضم ماركو أسينسيو من مايوركا، وحاليا يبلغ ثمنه في السوق أكثر من 100 مليون يورو، كما أن لاعبين في مانشستر يونايتد ارتفع ثمنهم بشكل كبير كالإسباني أندير هيريرا والإنجليزي ماركوس راشفورد.

وتبقى سياسة الفريقين المالية الصارمة ورغبتهما في تنمية إيراداتهما وراء عدم دخول الصفقة الكبيرة رغم قدرتهما المالية.

الأجر السنوي العالي

يطالب النجم البرازيلي ووالده أجرا سنويا يصل لـ30 مليون يورو، وهو أجر مرتفع لا يتقاضاه الأرجنتيني ليونيل ميسي ولا البرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل لاعبين في العالم في العشر سنوات الأخيرة، وهو ما لا يستطيع الفريقان منحه للاعب مهما كانت قيمته.

الأجر الكبير وتوفر عدة نجوم في الفريقين قد يشعل حرب الأجور في الفريق وحربا في غرف الملابس بين النجم البرازيلي وزملائه، وهو ما يؤثر على استقرار الفريق والمجموعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com