كيف رقص رفاق نيمار ”السامبا“ على جثة الأرجنتين؟

كيف رقص رفاق نيمار ”السامبا“ على جثة الأرجنتين؟

المصدر: يوسف هجرس– إرم نيوز

تلقى منتخب الأرجنتين، هزيمة قاسية على يد مضيفه البرازيلي، بثلاثية دون رد، في كلاسيكو قارة أمريكا الجنوبية، بالتصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2018.

وكانت الهزيمة بمثابة انهيار للمنتخب الأرجنتيني، ليس فقط بسبب تلقيه ثلاثة أهداف، ولكن لأنها المباراة الرابعة التي تخرج دون انتصار لراقصي التانغو، كما أن لاعبيه كانوا بمثابة أشباح في المستطيل الأخضر.

ويرصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي، أبرز أسباب انهيار الأرجنتين أمام البرازيل، والمستوى الهزيل لراقصي التانغو ..

جماعية البرازيل

يتمثل السبب الأول في الفوز البرازيلي الكبير، الأداء الجماعي والمنظومة الرائعة لراقصي السامبا.

تغير المنتخب البرازيلي بشكل واضح مع المدرب تيتي، الذي حقق العلامة الكاملة في مبارياته الخمس التي قاد خلالها السامبا، وحصد خلالها الفوز وقاد المنتخب البرازيلي لصدارة التصفيات برصيد 24 نقطة.

وظهرت بصمات تيتي واضحة في تطوير الأداء الجماعي، فلم يعد منتخب البرازيل هو فريق النجم الأوحد للنجم نيمار، بل منتخب يلعب كرة جماعية تكتيكية منظمة، تميل للتوازن بين الدفاع والهجوم ويستطيع استغلال المواهب التي يملكها.

وأشاد النجم المصري محمد أبوتريكة من قبل، أثناء تحليله لمباريات سابقة لمنتخب البرازيل بتغير أداء راقصي السامبا تحت قيادة تيتي، موضحاً أن الأخير مدرب كبير وبصماته واضحة على أداء المنتخب البرازيلي.

التفوق البدني

لعب التفوق البدني عاملاً كبيراً في فوز المنتخب البرازيل الساحق على الأرجنتين.

دفع لاعبو الأرجنتين ثمن التراجع البدني باهظاً، خاصة في الشوط الثاني، فبعد الدقيقة 70 من عمر اللقاء، لم تكن هناك أي هجمات منظمة، والأداء اتسم بالعشوائية وكان بمقدور المنتخب البرازيلي زيادة الحصيلة التهديفية لنتيجة تاريخية.

وأكد النجم الجزائري رفيق صايفي، في تحليله للمباراة، أن الأداء البدني لعب دوراً كبيراً في فوز البرازيل، فمنتخب السامبا قدم أداءً بدنياً واندفاعاً كبيراً وروحا قتالية جعلت الفريق يحقق الفوز بسهولة.

وأشار صايفي، إلى أن المنتخب البرازيلي تفوق بالطول والعرض، واستطاع أن يفرض أسلوبه فنياً، ونجح في التفوق بدنياً بشكل واضح.

باوزا الضعيف

أصبح المدرب باوزا على كف عفريت، بعد هذه الهزيمة القاسية، والأداء الهزيل خلال المباريات الأخيرة لمنتخب الأرجنتين.

بات باوزا بلا شخصية أمام النجوم الكبار في تشكيلة راقصي التانغو، رغم وجود لاعبين أفذاذًا، يقدمون مستويات مبهرة في قارة أوروبا.

وأصبح منتخب الأرجنتين بمثابة  الشبح في المباراة، فالخطوط متباعدة ومنفصلة بين اللاعبين، ولا يوجد تفاهم في قلب الدفاع، وهو ما أكده هيثم فاروق نجم منتخب مصر الأسبق في حديثه عقب اللقاء، بأن الانضباط التكتيكي كان الفارق بين البرازيل والأرجنتين.

وأشار إلى أن المنتخب الأرجنتيني، يملك لاعبين لا يستحقون ارتداء قميصه في الفترة الحالية، كما أن المنتخب البرازيلي أهدر فرصة لتحقيق فوز تاريخي.

إيقاف ميسي

نجح المنتخب البرازيلي في إيقاف ليونيل ميسي، مصدر الخطورة الأكبر في تشكيلة الأرجنتين.

استطاع تيتي أن يفرض السيطرة على ميسي ويعزله تماماً عن الثنائي الهجومي دي ماريا وهيجواين، من خلال الالتحامات القوية من جانب الثنائي باولينهو وفرناندينو.

وتأثر ميسي بالاندفاع البدني الزائد ضده، خاصة في بداية المباراة، ما جعله يلعب بحذر شديد، خوفاً من الإصابة، خاصة أنه تعرض لإصابة سابقة في مباراة الأرجنتين.

ورغم تغيير دور ميسي مع نزول أغويرو بجانب هيغواين وعودة ميسي إلى دور صانع الألعاب المحوري، إلا أنه وجد صعوبة في التقدم من الخلف للأمام وتوزيع الكرات، لأنه وجد فريقاً متماسكاً ولاعبين يندفعون بدنياً ضده بشكل عنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com