برشلونة الجديد.. حينما تتحول الموهبة إلى قوة فائقة

برشلونة الجديد.. حينما تتحول الموهبة إلى قوة فائقة

عندما يخوض برشلونة الإسباني مباراته المرتقبة غدا الأربعاء أمام ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي، لن يكون برشلونة هو ذلك الفريق الذي اعتمد في السنوات الماضية بشكل هائل على المهارة وإنما سيظهر الفريق بحلته الجديدة التي تعتمد أيضا على العمق من خلال الأداء الجماعي.

ويلتقي الفريقان غدا في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول (دور المجموعات) لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم حيث يتصدر برشلونة المجموعة برصيد ست نقاط وبفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي.

و يعد برشلونة هو ذلك الفريق الذي يعتمد فقط على المهارات الفنية الفردية التي تزخر بها صفوف الفريق وإنما يستطيع الآن وللمرة الأولى منذ عشر سنوات أن يعتمد على فريق أكثر قوة وعمقا من أي وقت مضى.

ويتطلع برشلونة إلى الفوز بلقب دوري الأبطال هذا الموسم ليكون الخامس له في غضون 12 موسما.

وحافظ برشلونة على فريقه المتألق الزاخر بالمواهب الرائعة لكنه دعم الفريق أيضا بضم ستة لاعبين شبان في فترة الانتقالات الصيفة.

وحرص لويس إنريكي المدير الفني للفريق على توظيف واستغلال هذه الوجوه الجديدة لتكون بمثابة الاحتياطي الاستراتيجي للفريق مما يسهل عليه منح الراحة لبعض النجوم الكبار وادخارهم للمباريات المهمة إضافة للتغلب على مشاكل غياب بعض اللاعبين أحيانا للإصابة.

وبعد هزيمة الفريق أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في دور الثمانية لدوري الأبطال الموسم الماضي نتيجة الإجهاد الذي عانى منه معظم اللاعبين ، قرر برشلونة التعاقد مع لاعبين يخدمون الأداء الجماعي أكثر من كونهم نجوما بارزين في المهارات الفردية.

وذكرت إذاعة “راك 1” بإقليم كتالونيا معقل فريق بشلونة  “لسنوات عديدة ، لم يكن للاحتياطيين في برشلونة أهمية، كان الفريق رائعا وسخيا في العطاء داخل الملعب ولكنه لم يكن يمتلك العمق الكافي. ولهذا ، عانى الفريق بشكل هائل عندما أصيب نجومه بالإجهاد وتعرضوا للإصابات ، مثلما حدث في الربيع الماضي”.

والمثير أن جزءا من اللوم في هذا يقع على جوسيب غوارديولا المدير الفني الأسبق للفريق والذي يقود مانشستر سيتي غدا الأربعاء أمام فريقه السابق.

وفرض برشلونة هيمنته بشكل هائل على الساحتين الأسبانية والأوروبية خلال الفترة التي تولى فيها غوارديولا تدريب الفريق من 2008 حتى 2012 حيث حصد بقيادة غوارديولا ألقاب 14 بطولة متنوعة ولكنه افتقد في مناسبات عديدة لوجود البدلاء الذين يمكن الاعتماد عليهم وهو ما أدى لبعض المشاكل للفريق وكان أبرزها في ربيع عامي 2010 و2012 .

وتكرر هذا في ربيع 2016 عندما خرج برشلونة مبكرا من دوري الأبطال وكاد يفقد فرصة التتويج بلقب الدوري الإسباني اثر مجموعة من الإصابات والمعاناة من الإجهاد وتراجع مستوى اللاعبين البارزين بالفريق.

وأصر إنريكي وروبرت فيرنانديز مدير الكرة بالنادي على عدم السماح بتكرار هذا خاصة وأن سبعة من لاعبي الفريق تجاوزوا الثلاثين من عمرهم أو يقتربون من تجاوز هذا السن في الموسم الحالي.

ولهذا ، تعاقد برشلونة مع ستة لاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية قبل بداية الموسم الحالي وهم حارس المرمى ياسبر سيليسين من أياكس الهولندي والمدافع صامويل أومتيتي من ليون الفرنسي والظهير الأيسر لوكاس ديني من باريس سان جيرمان الفرنسي ولاعب الوسط دينيس سواريز من فياريال الإسباني وأندري غوميز وباكو ألكاسير من فالنسيا الإسباني.

وقال ديني ، الذي يعوض غياب خوردي ألبا المصاب حاليا “نعلم ان مهمتنا هي مساعدة الفريق عندما يعاني من الإصابات وتراجع المستوى، لا نتخلى عن إمكانية أن نصبح ضمن لاعبي التشكيلة الأساسية ولكن مهمتنا على المدى القصير هي مساعدة المدرب عندما يحتاجنا”.

وكانت وسائل الإعلام وجماهير الفريق استقبلت هذه التعاقدات بالترحيب الشديد رغم أن عددا من اللاعبين الجدد لم يفرض نفسه مع الفريق حتى الآن.

وذكرت قناة “تي في 3” التلفزيونية الإسبانية  “إنه الفريق الأكثر عمقا والأفضل اتزانا لبرشلونة منذ 2006 “.

ولم يترك سيليسين وألكاسير حتى الآن أي بصمة لهما مع الفريق حيث بدا الحارس الهولندي مهتزا في المباراة الوحيدة التي خاضها مع الفريق حتى الآن وهي المباراة التي خسرها 1 / 2 أمام ألافيس فيما لا يزال ألكاسير حتى الآن في انتظار تسجيل هدفه الأول مع الفريق.

وقال ألكاسير ، بعد مباراة الفريق التي سحق فيها ديبورتيفو لاكورونا برباعية نظيفة يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني “لست قلقا على تسجيل الأهداف. أعلم أن الأهداف ستأتي. أريد فقط مساعدة الفريق”.

وفي المقابل ، لاقى أومتيتي وديني وسواريز وغوميز استحسانا على الأداء الذي قدموه في مشاركاتهم مع الفريق حتى الآن مما دفع المشجعين والمعلقين إلى التأكيد على أن برشلونة أصبح الآن أكثر عمقا وقوة.