بعد ميسي.. رونالدو يصدم العرب بإعلان إسرائيلي

بعد ميسي.. رونالدو يصدم العرب بإعلان إسرائيلي

المصدر: نورالدين ميفراني – إرم نيوز

لطالما صدم النّجوم الكبار والفرق العالمية الجماهير العربيّة المحبة لكرة القدم بعلاقات وزيارات للكيان الصهيوني، والذي يعتبره العرب عدوّهم الرئيس لاحتلاله فلسطين وممارسته كل أشكال القمع والتنكيل بحق سكانها.

ورغم توالي الصّدمات من طرف أبرز النّجوم والفرق العالميّة تظل الجماهير العربيّة العاشقة لكرة القدم تخوض حربًا ضروسًا في المواقع والمنتديات والمقاهي دفاعًا عن فريقها المفضّل أو نجمها المفضّل.

وما زال التاريخ شاهدًا على دعوة برشلونة للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لحضور الكلاسيكو على ملعب كامب نو، وما زالت صور ليونيل ميسي على حائط البراق يذرف الدموع تغزو مواقع ”الإنترنت“ رغم أنه ليس يهوديًا ولم تكن تستحق الزيارة كل هذا الاستفزاز لجزء كبير من عشاقه، كما يقول بعض محبي اللاعب من العرب.

وجاءت الصّدمة الجديدة من النّجم المنافس لميسي البرتغالي كريستيانو رونالدو والذي نشر على صفحته في المواقع الاجتماعية إعلانًا تجاريًا لشركة إسرائيلية.

وكان الرد قويًا من مؤيدي القضية للفلسطينية على إعلان اللاعب البرتغالي حيث تنوعت رسائل الشتائم في حساب التويتر والفيسبوك.

فقال أحدهم: ”إلغِ الإعلان فورًا!“  وأضاف ثاني: ”لقد فقدت كل احترامي،“ وأضاف ثالث: ”هل تقصد فلسطين، لأني لا أعرف من تكون إسرائيل بحق الجحيم!؟“  ”ميسي هو مثلي الأعلى، لأنك تثير القرف“ وعلق آخر: ”الموت لإسرائيل بأكثر من 10 لغات وأضاف آخر ب3 لغات هي العربية والإنجليزية والعبرية: ”إسرائيل عدوّي الوحيد، تربّيت على ذلك، وستكون دائمًا عدوي، السّلام مرفوض معكم، العلاقة الوحيدة بيننا هي الحرب الدّائمة، يومًا ما سنلتقي على أرض المعركة.

فيما علق آخر: ”لم أظن يومًا أننى سأكرهك ولكن من يتحالف مع عدو العرب أنا واجب على أن أكرهه وأنا كلامى على الإعلان مع الشركه الإسرائيلية“.

ويقول معارضي فكرة قيام النجوم بعمل إعلانات أو زيارات لإسرائيل، إن النجوم الكبار والفرق العالمية  ليسوا مضطرّين للدّفاع عن القضايا العربية ومقاطعة إسرائيل،إرضاء لعيون عشاقها العرب المقدرين بمئات الملايين مقابل إرضاء جماهير إسرائيلية لا تتجاوز في أحسن الحالات مليونا أو مليوني عاشق لكرة القدم، لكنهم يتساءلون عن جدوى القيام بأعمال تستفز جزءا كبيرا من عشاق النجوم والفرق العالمية.

ومن الواضح أن الآلة الإعلاميّة الإسرائيليّة العظمى تستغل كل زيارة أو مبادرة في الرياضة، وتجعلها قنبلة عالمية تغزو العالم بسرعة وتلمع صورتها التي تلوثّها دائمًا بقتل الأبرياء والأطفال وهدم المنازل وتشريد السّكان الأصليين لفلسطين، وهو ما تكرر في إعلان رونالدو الذي تحوّل إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام المختلفة.

وفي المقابل، تحوّلت شبكات التواصل الاجتماعي عقب نشر الإعلان إلى ساحة للشتم والسب بين عشاق ومحبي رونالدو وغريمه الأرجنتيي ميسي من العرب والمسلمين، إذ انبرى كل طرف للدفاع عن نجمه المفضّل، في خلط غير مقبول لمواقفهما الشخصية في الرياضة.

وعلّق الكثير من محبي ميسي على إعلان رونالدو للشركة الإسرائيلية بالقول إن لاعب ريال مدريد لديه مواقف واضحة تجاه تأييد إسرائيل بدليل إهداء قميصه للرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريز، وغير ذلك من المواقف.

لكن رد انصار رونالدو جاء سريعاً، بتداول محبيه صوراً لميسي خلال زيارته للأراضي المحتلة، ووقوفه أمام حائط البراق، الذي يسمه الإسرائيليون ”حائط المبكى“، وقد اعتمر ”القلنسوة“ اليهودية، في موقف يثير الاستفزاز، ويؤكد – بحسبهم – أنه يميل قلباً وقالباً لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، رغم عدالة قضيتهم.

وبين أنصار النجمين الكبيرين، برز طرف ثالث رأى أنه من غير المنطقي الدخول في مهاترات حول المواقف الشخصية سواء لميسي أو رونالدو، مؤكدين أن الأجدر بالجميع متابعتهما داخل الملاعب فقط، والاستمتاع بمهاراتهما الكروية بعيداً عن أي حسابات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com