”القديس“ يعاني نهاية حزينة في ريال مدريد – إرم نيوز‬‎

”القديس“ يعاني نهاية حزينة في ريال مدريد

”القديس“ يعاني نهاية حزينة في ريال مدريد

أثينا- بعد مشوار حافل بالنجاحات والألقاب مع ناديه وبلاده وحمله لقب ”القديس“ بسبب إنجازاته، يعاني حارس المرمى إيكر كاسياس من نهاية حزينة لمشواره الطويل مع ريال مدريد وصيف بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم وسط صيحات استهجان من الجماهير التي طالما هتفت باسمه.

وأعلن كاسياس (34 عاما) قائد ريال مدريد رحيله عن النادي، الذي أمضى 25 عاما في صفوفه من أجل الانضمام لبورتو البرتغالي السبت، بعد انتقادات حادة للحارس الدولي في الموسم الماضي مع اخفاق الفريق في الحصول على أي لقب كبير.

وكان كاسياس دائما ما يمنح الثقة للمدافعين أمامه، وساهمت قدرته في التصدي ببراعة لمحاولات المنافسين في نيل الإشادة من الجماهير التي انقلبت ضده في النهاية رغم 16 موسما ناجحا مع ريال مدريد الذي انضم إليه وهو في العاشرة من عمره.

ورغم أن كاسياس لم يرتكب أخطاء فادحة الموسم الماضي إلا أنه بدا واضحا فقدانه للكثير من بريقه السابق.

وتساءل كثيرون عن أحقية كاسياس في اللعب ضمن التشكيلة الأساسية لريال مدريد في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا بدلا من كيلور نافاس حارس كوستاريكا الذي كان النادي يستعين به فقط في كأس ملك إسبانيا.

وتفاقم الوضع في مايو الماضي بعدما التقطت الكاميرات التلفزيونية كاسياس وهو يرد على الجماهير الغاضبة خلال المباراة التي تعادل فيها ريال مدريد 2-2 مع ضيفه بلنسية في الدوري.

وأصبح من المعتاد في استاد سانتياجو برنابيو، معقل ريال مدريد، أن يتعرض كاسياس لانتقادات من جماهير النادي وخاصة من مجموعات المشجعين المتعصبين.

لكن متاعب كاسياس كانت بدأت أثناء الموسم الأخير للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو والذي رحل في 2013.

وأكدت تقارير وجود خلافات قوية بين مورينيو وكاسياس الذي جلس على مقاعد البدلاء ليفسح المجال أمام دييجو لوبيز للعب بشكل أساسي.

وقبل ذلك، كان كاسياس هو الخيار الأول بلا منازع في معظم فترات مشواره الذي شهد التتويج بثلاثة ألقاب لدوري الأبطال، إضافة للفوز بالدوري الإسباني خمس مرات مع ريال مدريد.

ومنذ أن بدأ مشواره مع الفريق الأول لريال مدريد خلال سبتمبر 1999، حجز كاسياس مكانه تدريجيا ضمن التشكيلة الأساسية.

وتألق كاسياس على المستوى الدولي أيضا وكان قائد إسبانيا عند الفوز ببطولة أوروبا في 2008 و2012 والحصول على لقب كأس العالم للمرة الوحيدة في تاريخ بلاده عام 2010.

وسيتذكر كثيرون تصديه الحاسم لأكثر من محاولة أمام هولندا في نهائي كأس العالم 2010، وخاصة فرصة الجناح ارين روبن عندما فازت إسبانيا 1-صفر بفضل هدف اندرياس انيستا في الوقت الإضافي.

ومع قدوم المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي في بداية موسم 2013-2014، لم يسترد كاسياس مكانه الأساسي في الدوري لكنه كان يشارك في المسابقات الأخرى ليقود ريال مدريد للقبي دوري الأبطال وكأس الملك.

ورغم إنهاء ذلك الموسم بطريقة رائعة مع ناديه، قدم كاسياس عروضا ضعيفة وارتكب أخطاء فادحة مع إسبانيا التي فشلت في الدفاع عن لقبها لتخرج من دور المجموعات في كأس العالم بالبرازيل العام الماضي.

وفي الموسم الماضي مع ريال مدريد عقد كاسياس العزم على التصدي لتحديات نافاس بعد رحيل لوبيز إلى ميلانو الإيطالي.

وقال كاسياس للإذاعة الإسبانية مؤخرا ”الموسم السابق كان صعبا وكنت أعلم أن هذا الموسم سيكون مثله. كان هذا يمثل تحديا بالنسبة لي لكن في نفس الوقت لم أكن أريد أن أتسبب في مشكلة للنادي“.

وأضاف ”بعد 25 عاما، كل ما أريده هو وجود تفاهم جيد مع الناس الذين يحضرون للاستاد ومن يجلسون في المنزل“.

وتابع ”أستطيع القول لمن أطلق صيحات استهجان إننا نملك شيئا مشتركا بيننا وهو أننا نريد الخير لريال مدريد“.

ومع الانضمام الوشيك لديفيد دي خيا من مانشستر يونايتد الإنجليزي كانت الأمور لتصبح أكثر صعوبة لكاسياس في الموسم الجديد.

وفي حالة التعاقد مع دي خيا في صفقة كبيرة فإنه سيصبح الحارس الأساسي لريال مدريد وهو ما سيمثل صعوبة أمام كاسياس لاستعادة مكانه.

لكن مع بورتو يمكن لكاسياس اللعب بانتظام وقد يواصل مشواره الدولي مع إسبانيا حتى بطولة أوروبا العام القادم في فرنسا على الأقل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com