جماعية سيميوني تسحق نجومية رونالدو

جماعية سيميوني تسحق نجومية رونالدو

المصدر: إرم من أحمد نبيل

صار أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني عقدة حقيقية لريال مدريد، بعدما لقن الأول نظيره الملكي درسا في فنون كرة القدم وفاز عليه برباعية نظيفة في مباراة الديربي التي جمعتهما السبت ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين للدوري الإسباني.

هذه المباراة شهدت تحطيم أسطورة ريال مدريد هذا الموسم، حيث أنها الأولى التي لم يحرز فيها النادي الملكي أية أهداف خلال مبارياته بالدوري، والأولى التي يتلقى فيها خسارة برباعية نظيفة.

رباعية أتلتيكو جاءت تنوعت على مدار الشوطين عبر تياغو وسول نيغيز وجريزمان وماندزوكيتش، وكانت جميعها ملعوبة وإن كانت اعتمدت بالطبع على أخطاء إيكر كاسياس والدفاع الملكي.

العقدة

هذا الفوز بالطبع سيصب في مصلحة أتلتيكو مدريد الذي حقق مكاسب كثيرة منه، إذ رفع رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف عن برشلونة صاحب المركز الثاني، والذي سيلعب مباراته في الدوري الأحد أمام أتلتيك بلباو، فيما تجمد رصيد ريال مدريد عند 54 نقطة.

كما رسخ عقدته لريال مدريد الذي فشل في الفوز على أتلتيكو مدريد في آخر 5 مباريات وبالتحديد بعد مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا، التي أقيمت في آيار/مايو الماضي ، والتي فاز بها ريال مدريد 4-1 بعد التمديد لشوطين إضافيين.

ولم ينجح بعدها ريال مدريد في تحقيق أي فوز حيث تعادل مع أتلتيكو في كأس السوبر 1-1 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب فيسنتي كالديرون وخسر في مباراة العودة بهدف نظيف.

كما فاز أتلتيكو في مباراة الدور الأول 2-1 التي أقيمت في سانتياغو برنابيو، كما فاز في دور الستة عشر بكأس ملك إسبانيا في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب ”فيسنتي كالديرون“ بهدفين دون مقابل وتعادلا في مباراة العودة 2-2 التي أقيمت في برنابيو.

الفوز أثبت أن أتلتيكو منافس قوي للقطبين الكبيرين سواء محليا أو أوروبيا، لكن برشلونة مازال كعبه أعلى من أتلتيكو، حيث فاز عليه ذهابا وإيابا في كأس الملك والدوري أيضاً.

سقوط الملكي

مع الاعتراف بأن الريال دخل المباراة منقوصا العديد من أبرز لاعبيه للإيقاف والإصابة أبرزهم جيميس رودريغيز وسيرخيو راموس ومارسيلو وبيبي، إلا أن ذلك لا يشفع الأداء السيئ للنادي الملكي خاصة كريستيانو رونالدو العائد من فترة الإيقاف وراحة لمدة أسبوعين.

فالدون لم يظهر بالشكل المطلوب منه رغم مشاركته طوال المباراة بعد انتهاء إيقافه وظهر ريال مدريد متأثرا بغياب كل المصابين ومارسيلو الموقوف، كما أن كاسياس كعادته مؤخراً أخطائه كارثية في المباريات الكبيرة ، على عكس المتوقع فكلما تزداد خبرته من المفترض أن يتألق في المباريات الكبيرة وليس العكس، فأول الأهداف يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر.

فلسفة سيميوني

نجح فريق أتلتيكو مدريد في فرض فلسفته الدفاعية التي يلعب بها سيميوني منذ توليه مسؤولية الفريق، فأتلتيكو متماسك دفاعيا دائما، وقد فرض فلسفته على الريال خاصة في الشوط الأول الذي اعتمد فيه على تضييق المساحات على رونالدو وغاريث بيل وكريم بنزيمة.

وكالعادة اعتمد على الهجمات المرتدة والتسديد القوي من البعيد والاختراف سواء من العمق أو على الأجناب ، وقد جاءت الأهداف الأربعة من هذه المحاور مجتمعة.

فلسفة سيميوني تتضح كذلك في صفقاته التي يعتمد عليه ، فرغم أنه فقد أهم لاعبيه دييغو كوستا وديفيد لويز وقبلهما ديفيد فيا ، إلا أن جماعية سيميوني دائما ما تتغلب على نجومية رونالدو ، فأتليتكو مدريد على يعتمد على النجم الأوحد كريال مدريد ، فالمدرب الأرجنتيني حول الفريق إلى أن يكون هو النجم وليس اللاعب عكس الريال.

غياب التجانس

على الجانب الأخر فشل رونالدو وبيل وبنزيمة في تكوين ثلاثي هجومي قوي في غياب رودريغيز وتأثر الدفاع لغياب قائده راموس والمصاب منذ فترة بيبي ، وغاب التجانس عن اللاعبين المنضمين لتشكيلة كارلو أنشيلوتي الذي فشل هو كذلك في تعديل خطته رغم الهدف المبكر الذي اهتزت به شباك كاسياس.

فتغييرات أنشيلوتي لم تسفر عن أي شئ كما غاب دور الأساسيين في تشكيل أي هجمة خطيرة على مرمى مويا حارس أتلتيكو الذي لم يختبر طوال المباراة.

الغيابات ليست عذراً لأنشيلوتي على الإطلاق ، ففريق بحجم ريال مدريد يجب أن يكون بدلائه في نفس قوة الأساسيين ، فلا فرق بين أساسي واحتياطي بالنسبة لناد يشتري لاعبيه بالملايين وينافس على كل البطولات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com