ريال مدريد وبرشلونة بين ”الكبوة والكارثة“

ريال مدريد وبرشلونة بين ”الكبوة والكارثة“

المصدر: إرم - من أحمد نبيل

تأتي خسارة ريال مدريد وبعده برشلونة في أولى مبارياتهما في 2015 لتفتح أبواب الانتقادات على مصرعيها في الناديين الكبيرين، لكن كل منهما بمقدار ما يعانيه من أزمات داخلية سواء فنية أو إدارية.

وكان ريال مدريد قد خسر في فالنسيا بهدفين مقابل هدف، ضمن المرحلة السابعة لليغا، بينما خسر برشلونة في المرحلة ذاتها أمام مضيفه ريال سوسيداد في مباراة لم يبدأ فيها ليونيل ميسي ولا نيمار دا سيلفا ولا مواطنه دانييل ألفيش.

لكن أمام الفريقين فرصة لتجاوز هاتين الخسارتين عندما يحل الريال ضيفاً على جاره أتلتيكو مدريد الأربعاء في ذهاب دور الـ16 من مسابقة الكأس، بينما يلتقي برشلونة مع المتواضع إلتشي ضمن إطار الجولة نفسها في اليوم التالي.

كبوة ريال مدريد

ويمكن أن نطلق على خسارة ريال مدريد في فالنسيا كبوة، إلا لو تكررت أمام أتلتيكو يوم الأربعاء، هي كبوة نظراً لأن النادي الملكي عائداً لتوجه من المغرب بعد التتويج بكأس العالم للأندية، كما أنه مازال متصدراً لليغا ولا يعاني من أي مشاكل فنية أو إدارية عكس غريمه برشلونة.

ولا توجد أي مشاكل بين اللاعبين ومديرهم الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، كما أن التشكيلة الأساسية لريال مدريد بخير ومازالت قادرة على تحقيق الانتصارات، وجاءت الخسارة أمام فالنسيا لتعيد الفريق لصوابه.

وكان أتلتيكو قد تغلب على ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا عام 2013، ولكنه ودع منافسات البطولة من الدور نصف النهائي على يد ريال مدريد نفسه في العام الماضي، وأكمل ريال مدريد مشواره وقتها ليحرز اللقب بتغلبه على برشلونة في النهائي.

كارثة برشلونة

لماذا هي كارثة؟ الإجابة على هذا السؤال تأتي من القرارات المتلاحقة التي تقع كالصاعقة على قلعة ”الكامب نو“ الواحد تلو الأخر، فبعد قرار المحكمة الرياضية الدولية ”كاس“ بحرمان برشلونة من التعاقدات حتى مطلع 2016 بسبب مشاكل إدارية تشوف أكاديمية ”لا ماسيا“ حتى قرار إقالة أندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي بالنادي واستقالة القائد السابق كارليس بويول.

الخسارة أمام ريال سوسيداد ليست مجرد هزيمة عادية في الليغا، لكنها فجرت الكثير من الأزمات وجعلتها تطفو على السطح، منها زوبيزاريتا نفسه، وكذلك الإدارة الفنية السيئة للويس إنريكي الذي يواجه حالياً سيل من الانتقادات ويقف وحده في وجه العاصفة بعدما بدأ مباراة سوسيداد بدون نجومه الأمريكيين الجنوبيين ليونيل ميسي ونيمار وداني ألفيش الذين بدأوا اللقاء جالسين على مقاعد البدلاء.

كما أن غياب ميسي عن التشكيلة الأساسية لبرشلونة أمام سوسيداد فجر الغضب بداخل النجم الأرجنتيني ضد مدربه، بدليل غيابه دون سبب وجيه عن التدريب الصباحي يوم الإثنين رغم حضور الجماهير، ليوجه بذلك رسالة إلى إنريكي والإدارة بأن ما يفعله المدرب سيقود الفريق إلى الهاوية.

بالطبع مشكلة برشلونة أكبر وأعمق من ريال مدريد، لكن يمكن حلها، بالاستغناء عن إنريكي سريعاً بدلاً من أن يجد الفريق نفسه من دون ميسي وربما لويس سواريز ونيمار دا سيلفا وأخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com