سيميوني الرجل الذي أعاد الحياة لديربي مدريد

سيميوني الرجل الذي أعاد الحياة لديربي مدريد

يحتضن ملعب سانتياغو برنابيو دريبي العاصمة الإسبانية بين ريال مدريد وأتلتيكو السبت المقبل بالليغا، وهي المباراة التي أعاد إليها الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب الـ“روخيبلانكوس“ الحياة مجدداً عقب نجاحه في تحقيق ثلاثة انتصارات لفريقه على خصمه الأبدي، وهو الحاجز الذي ظل أتلتيكو غير قادر على تخطيه طوال 14 عاماً.

ونجح سيميوني في فرض نفسه بهذا التحدي وأنهى ثقلاً لا يمكن تحمله في كل مباراة كان يخوضها الفريق أمام ريال مدريد، والأهم أيضاً أنه قاد أتلتيكو نحو أنجح الحقب في تاريخه، حيث توج معه بكل الألقاب عدا لقب دوري أبطال أوروبا الذي كان قاب قوسين منه أو أدنى، لولا تعادل سيرجيو راموس الدرامي للريال في الدقيقة 93 من مباراة النهائي بين الفريقين، وما تلاه من اجتياح مدريدي في الوقت الإضافي.

وتوج سيميوني الـ“تشولو“ كما تلقبه أنصار النادي مع أتلتيكو بالدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي في 2012 وكأس الملك في 2013 والدوري وكأس السوبر الإسباني في 2014 ، وما يزيد لذة الأمر بالنسبة للمدرب الأرجنتيني أن آخر ثلاثة ألقاب مذكورة انتزعها بعد منافسة مباشرة مع ريال مدريد، عدا الليغا التي كان برشلونة طرفاً فيها.

ويعد سيميوني الرجل الذي أنهى العقدة التي بدأت في 30 أكتوبر/تشرين أول من عام 1999 وشهدت 25 مواجهة بين الفريقين فاز الريال في 19 منها وانتهت البقية بالتعادل، وأنهاها تحديداً في 17 مايو/آيار 2013 بنهائي كأس الملك في ملعب سانتياغو برنابيو، ليثبت الأرجنتيني أنه جعل فريقه قادراً على المنافسة أمام أي خصم.

وقال سيميوني بعد التتويج بهذا اللقب: ”مباراة رائعة وانتصار استثنائي، في عقلي عبارة فوتري بخصوص استحالة وصف مثل هذه المشاعر (عقب الفوز بالكأس عام 1992)، كل الصور التي كان يتحدث عنها تكررت اليوم، الفوز بالنهائي في البرنابيو وضد خصم قوي للغاية يكشف مدى روعة هذا الفريق، هذا اليوم لن ينمحي من الذاكرة“.

هذا الانتصار كان يحمل أهمية خاصة بالنسبة لأتلتيكو، لأنه كان أنسب طريقة للرد على الفشل المتكرر في مباريات الديربي وإنهاء سلسلة من الاخفاقات المتتالية أمام الريال التي ظن البعض أنها ستظل خالدة بعد أن شارك 103 من لاعبي أتلتيكو في الفترة بين 1999 و2013 بمباريات الديربي أمام الريال، دون أن ينجح الأتلتيكو في تحقيق الفوز.

وكانت هذه هي اللحظة التي أعادت الحياة لمباريات الديربي بين الفريقين وجعلتها أكثر جاذبية واتزاناً وشغفاً وحماساً، بعد أن كانت كل هذه العناصر مفقودة في العقد الأول من القرن الحالي.

بعدها تواجه الفريقان سبع مرات، فاز خلالهما أتلتيكو مرتين والريال ثلاثة، وانتهت مباراتان بالتعادل، ولكن بالطبع أكثر المباريات التي ستظل في الذاكرة بصورة مريرة بالنسبة لجماهير الـ“روخيبلانكوس“ ورائعة لمحبي الريال هي نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.

في الدقيقة (93) ظن الجميع أن الأمور انتهت وأن الهدف المبكر الذي سجله أتلتيكو برأسية الأوروغوياني دييغو جودين سيقود الفريق نحو اللقب، ولكن جاءت رأسية راموس لتفرض التعادل وتمهد نحو ثلاثة أهداف أخرى لتنقلب الموازين بصورة درامية لفوز ملكي غالي باللقب العاشر المأمول بنتيجة 4-1.

أتلتيكو نجح بعدها في الانتقام بكأس السوبر الإسباني المقام على مباراتين، حيث فرض التعادل في المباراة الأولى بملعب سانتياغو برنابيو بنتيجة 1-1، ثم فاز في الإياب بهدف نظيف سجله الوافد الجديد الكرواتي ماريو ماندزوكيتش عقب مرور 80 ثانية فقط على البداية ليتسيد ”لوس كولشونيروس“ اللقاء بعدها ويحققوا اللقب.

وشهد الموسم الماضي مباراتين أخريين بكأس الملك حيث انتهى كلاهما بفوز الريال، بثلاثية في البرنابيو وثنائية في فيسينتي كالديرون، هذا بخلاف مباراتي الليغا، التي فاز الأتلتيكو بواحدة منهما بهدف نظيف سجله البرازيلي جواو ميراندا، وتعادل في الثانية بهدفين لمثليهما.

وإجمالاً فإن سيميوني خاض 11 مباراة ديربي ضد ريال مدريد منذ توليه منصب المدير الفني لأتلتيكو في نهاية 2011 ، حيث نجح خلال هذه الفترة في الفوز بثلاثة مباريات وتعادل في اثنتين وخسر ستة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com