هل ينهي آسي ميلان تفوق يوفنتوس بعد 47 شهرًا في موقعة سان سيرو؟

هل ينهي آسي ميلان تفوق يوفنتوس بعد 47 شهرًا في موقعة سان سيرو؟

تتجه الأنظار، مساء السبت، لمتابعة اللقاء المرتقب والمثير، بين فريق آسي ميلان، وضيفه يوفنتوس، في قمة كروية مثيرة، بالجولة التاسعة، لمسابقة الدوري الإيطالي على ملعب “سان سيرو”.

وتبقى قمة ميلان يوفنتوس بلا أي حسابات، رغم تفاوت ظروف العملاقين في السنوات الثلاث الأخيرة، فاليوفي هو بطل الكالتشيو، وفارس إيطاليا الأول، بينما يعاني الروزانيري من غياب البطولات وكثرة تغيير المدربين.

وتبقى مواجهة ميلان ويوفنتوس، مليئة بالأمور الفنية والملامح التكتيكية المثيرة، التي تحاول “إرم نيوز” رصدها في التقرير التالي:

تفوق السيدة العجوز

تبقى الظاهرة اللافتة للأنظار، قبل مواجهة الفريقين هي تفوق يوفنتوس في آخر 9 مواجهات رسمية انتهت كلها بالانتصار، ولم يذق ميلان طعم الانتصار على السيدة العجوز، منذ يوم 25 نوفمبر 2012 حيث كان الفوز بهدف نظيف سجله البرازيلي روبينيو من ضربة جزاء بالدوري، أي قبل 47 شهرًا كاملة.

وفي آخر 20 لقاء بين ميلان ويوفنتوس، تغلب الروزانيري 4 مرات فقط وهو الأمر الذي يعكس حالة التفوق التي يعيشها اليوفي أمام ميلان، وبالتالي سيكون له تأثير نفسي وضغوط كبيرة على لاعبي الروزانيري قبل موقعة سان سيرو.

ويرى حازم إمام، نجم أودينيزي الإيطالي الأسبق، في تصريحات لـ”إرم نيوز” عن هذا اللقاء، أن يوفنتوس الأوفر حظًا، لأنه الأكثر تفوقًا في اللقاءات الماضية، وصاحب الخبرة، ولكن ميلان في سان سيرو غير مأمون الجانب، فقد يلعب الضغط الجماهيري واالمساندة المميزة، دورًا في انتفاضة للروزانيري.

وأكد إمام، أن يوفنتوس هذا الموسم أقل بعض الشيء من المواسم الماضية، ولكنه يظل الأوفر حظًا للتتويج باللقب، والفوز على ميلان، رغم أن الروزانيري يبدو أفضل حالًا مع مونتيلا عن المواسم الماضية.

ميلان والعهد الجديد

يشعر مشجعو ميلان، بأن الموسم الحالي، أفضل من المواسم الماضية بكثير، بعد تولي مونتيلا تدريب الروزانيري وبصماته الواضحة على الفريق.

وبعد 8 جولات، يحتل ميلان المركز الثالث برصيد 16 نقطة، وحقق الفوز في 5 مواجهات، وتعادل مرة واحدة، وخسر في لقاءين، وتشير الأرقام إلى أن ميلان سجل في الدوري هذا الموسم 15 هدفًا بنسبة تقارب الهدفين في كل لقاء، وهو معدل مقبول في ظل الصلابة الدفاعية والقوة البدنية المعروفة عن الكالتشيو.

واستقبل ميلان في 8 مباريات 11 هدفًا، وهي نسبة لا ترضي جماهير الفريق، في ظل الهزة الدفاعية التي يعاني منها الروزانيري.

وفي الموسم الماضي بعد مرور 8 جولات، حصد ميلان 10 نقاط فقط، وتلقى 4 هزائم أمام فيورنتينا ونابولي وجنوى وإنتر، وهو ما يعكس أن ميلان دخل عهدًا جديدًا مع مدربه مونتيلا، الذي أضفى بعض التنظيم على الروزانيري، الذي لم يفز بأي بطولة منذ عام 2011.

ويعاني ميلان من غياب الثلاثي مونتوليفو، المصاب بقطع في الرباط الصليبي، وبيرتولاتشي والتشيلي ماتي فيرنانديز بسبب الإصابة، ولكن تبدو القوة الضاربة في صفوف الروزانيري جاهزة لخوض موقعة يوفنتوس.

ويتمنى ميلان أن يسير على نهج جاره إنتر، الذي حقق الفوز على يوفنتوس في لقاء الفريقين وبالتالي زيارة اليوفي الثانية هذا الموسم إلى مدينة ميلانو، تبقى محفوفة بالمخاطر.. وتحدث النجم السابق للميلان جينارو جاتوزو عن مستوى الفريق مع مونتيلا، مؤكدًا أن الروزانيري أفضل حالًا من المواسم السابقة.

وأكد جاتوزو، أن ميلان لن يفوز بالدوري الإيطالي، ولكنه سيقدم موسمًا جيدًا مع مونتيلا، الذي قدم بصمات واضحة مع الفريق وجعله أكثر انضباطًا وتركيزًا أمام المنافسين.

خبرات يوفنتوس

يبقى يوفنتوس صاحب الفرصة الأكبر لتحقيق الفوز على ميلان، في ظل تفوقه في المباريات السابقة على، بجانب صدارته للدوري برصيد 21 نقطة بعد 7 انتصارات وهزيمة وحيدة أمام إنتر ناسيونالي.

ويسعى يوفنتوس لمواصلة انتصاراته وتفوقه على ميلان خلال الأعوام الأربعة الماضية، كما أن فريق السيدة العجوز حقق لقب الدوري في آخر 5 مواسم، ويعاني اليوفي من غيابات بين صفوفه قبل لقاء ميلان على رأسها كوادا أسامواه وكيليني وبياتزا وماندروغورا وروجاني للإصابة بجانب الشكوك حول جاهزية الكرواتي مانزوكيتش بعد عودته من الإصابة، بينما تلقى اليوفي خبرًا سارًا بعودة مانزوكيتش.

وتحدث مهدي بنعطية، نجم منتخب المغرب وفريق يوفنتوس، عن هذا اللقاء، مؤكدًا أن المباراة صعبة بكل تأكيد، لأنها أمام فريق كبير ومدرب عنيد، وكشف بنعطية أن مونتيلا حاول ضمه في الانتقالات الأخيرة للميلان، ولكنه فضل يوفنتوس.

وتبدو القوة الضاربة ليوفنتوس جاهزة رغم هذه الغيابات، في ظل وجود الثنائي الأرجنتيني ديبالا وهيغواين في خط الهجوم، بجانب الألماني خضيرة وصانع الألعاب المتميز بيانيتش والقديرين داني ألفيس وباتريس إيفرا.

أليغري ليس غريبًا على سان سيرو

لن يعامل ماسيمو أليغري معاملة الضيوف في سان سيرو، فهو ليس غريبًا على هذا الملعب الذي يعرفه جيدًا بحكم توليه قيادة ميلان من قبل في الفترة بين 2010 إلى 2014 وحقق للفريق آخر بطولة قبل 5 أعوام كاملة ورحيله عن الروزانيري، كان بسبب تراجع النتائج بعد رحيل أكثر من لاعب على رأسهم زلاتان إبراهيموفتش، ولكن ميلان بعده لم يتذوق طعم الاستقرار الفني عدا الموسم الحالي مع مونتيلا.

ولم يخسر أليغري أمام ميلان خلال مواجهاته ضد الروزانيري، وهو مدرب ليوفنتوس ويسعى لاستكمال هذه المسيرة الرائعة، وتجنب السقوط في فخ الهزيمة مثلما حدث في لقاء إنتر.. وقال أليغري: “يجب أن أهنئ ميلان لأنه يقدم موسمًا رائعًا، ويملك العديد من اللاعبين الشباب المميزين، والذين سيصبحون مستقبل منتخب إيطاليا في الفترة المقبلة”.

وأضاف: “دائمًا ما تشهد مباريات يوفنتوس أمام ميلان كثيرًا من التقارب في المستويات، وبالرغم من أننا كنا المرشح الأوفر حظًا للفوز أمام الإنتر، إلا أن المباراة انتهت بضربةٍ موجعةٍ لنا”.

وتابع: “يجب أن نحذر من لاعبين مهاريين كسوسو ومباي نيانغ، مهاجم مزعج في منطقة الجزاء ككارلوس باكا ولاعب قادر على صناعة الفرص الخطيرة كبونافينتورا، ونملك احترامًا كبيرًا للميلان، فهو فريق شاب وقوي، استحق التواجد في وصافة الترتيب حتى الآن، بالرغم من أن الموسم ما زال طويلًا”.

ويراهن أليغري على عدة أوراق مؤثرة، وخاصة الثنائي الهجومي الأرجنتيني ديبالا وهيغواين القادرين على تحقيق طموح جمهور اليوفي، وهو الدويتو الذي يهدد دفاعات ميلان في المرحلة الماضية خاصة أن الثنائي من هدافي الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، كما أن هيغواين سجل هذا الموسم 6 أهداف، وديبالا سجل أيضًا 3 أهداف.

ويرى هاني سعيد، نجم منتخب مصر وفريق باري الإيطالي الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” أن يوفنتوس فريق قوي، ومصنف للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، بعدما احتفظ بالدوري الإيطالي 5 مواسم.

وأكد سعيد أن قوة يوفنتوس هذا الموسم، تتمثل في الثلاثي الهجومي بيانيتش وديبالا وهيغواين بجانب الاستقرار الفني باللعب بثلاثة مدافعين، موضحًا أن إيقاف خطورة ثلاثي يوفنتوس في الخط الأمامي، مهمة صعبة لميلان ومدربه مونتيلا.

مونتيلا والتحدي الصعب

يخوض فريق ميلان، اختبارًا صعبًا على أرضه، وهو ما يدركه المدرب مونتيلا المدير الفني جيدًا، خاصة أنه سبق وقاد روما ولعب ضده في مواجهات سابقة بالجملة، ويعلم نقاط قوة وضعف اليوفي.

ويجيد مونتيلا مع ميلان، التركيز على الجوانب الهجومية وخلق معادلة مميزة بطريقة 4-3-3 والاعتماد على الثلاثي الهجومي السريع خوسيه سوزا ونيانج وكارلوس باكا الذي يعيش حالة من التوهج، بعدما سجل 6 أهداف.

وأشاد كارلوس باكا، مهاجم ميلان الإيطالي، بحارس مرمى يوفنتوس بوفون، وأكد أنه ضمن أفضل الحراس في التاريخ، وقال باكا، خلال تصريحاته لصحيفة كورييري دي لا سيرا الإيطالية “كيف سأسجل في شباك بوفون؟ هذه هي كرة القدم، حين تلعب بشكل جيد تصبح ظاهرة، ولكن حين تسوء الأوضاع تتغير الأمور، وهذا حدث مع بوفون، على الرغم من كل ما قدمه”.

وأوضح أن بارزالي مدافع عظيم، ويلعب ببساطة، ويحافظ على تركيزه دائمًا، قائلًا: “على جماهير الميلان أن تكون هادئة، نحن نعمل ببطء لكي نتحسن، وسنرى ماذا سيحدث في النهاية، ونأمل أن ننهي البطولة في مركز يؤهلنا لدوري أبطال أوروبا”.

وأكد مونتيلا صعوبة المباراة، موضحًا: “مباراة يوفنتوس مهمة لكن ليست مصيرية مثل مباراة جنوى التي تخبرنا أين نتجه، المباراة ستشهد إثارة وأعصابًا مشدودة.. ولا أرى أن يوفنتوس يعاني من مشاكل أو يمر بأزمة، المنافس فاز بالدوري في آخر 5 أعوام وهو الأفضل في إيطاليا، وعلينا أن نكون أقوياء للفوز عليه”.

وتابع: “لا يوجد خطة محددة لضمان الفوز على يوفنتوس، الضغط عليهم واللعب بشكلٍ صحيح هو الأسلوب المثالي لهذه المباريات، ولا يجب علينا السقوط في فخ النتائج لذلك، علينا أن نكون متواضعين”.