كيف رد مورينيو اعتباره في قلعة ”أولد ترافورد“؟

كيف رد مورينيو اعتباره في قلعة ”أولد ترافورد“؟

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

لن يسقط يوم 16 ديسمبر 2015 من ذاكرة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي.. لم يكن ذلك اليوم الذي توج فيه بالألقاب أو نال خلاله جائزة ولكن الواقع أنه يوم الصفعة الكبرى التي جعلت ”سبيشال وان“ يغير اتجاهه ويذهب إلى معقل الأعداء ليبدأ تحديًا من نوع خاص.

أقال تشيلسي الإنجليزي مدربه مورينيو في ذلك اليوم بعد سلسلة من النتائج المخيبة ولكن لم يخطر ببال أحد أن يرتبط اسم مورينيو بفريق آخر في إنجلترا بعد البلوز وإذا حدث ذلك فلم يتخيل أحد أن يكون مورينيو مدربًا لمانشستر يونايتد ذلك الفريق الذي طالما كان في حالة تنافس معه.

وقبل نهاية موسمه الأول ، رد مورينيو اعتباره أمام الجميع وأثبت للعالم كله أن بريقه لم ينطفئ وسحره التدريبي مازال يتوهج مع فريق ظن الكثيرون أنه لا مجال لعودته للبطولات محليًا أو قاريًا.

وفاز مورينيو مع مانشستر يونايتد بلقب الدوري الأوروبي على حساب آياكس الهولندي بثنائية دون رد ليحصل المانيو على أول لقب أوروبي منذ 2008 وبالأدق منذ اعتزال المعشوق الأول لجماهير ”أولد ترافورد“ السير أليكس فيرجسون.

وترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي أسباب نجاح تجربة مورينيو مع مانشستر يونايتد.. فإلى السطور القادمة:

التحدي يصنع المعجزات

لا شك أن التحدي الذي زرعه مورينيو في نفسه بعد صفعة إقالته من تدريب تشيلسي كان دافعه الأكبر نحو التألق مع مانشستر.

وظهرت روح التحدي في البيان الذي أصدره مورينيو بعد قرار تشيلسي بـ48 ساعة فقط وأعلن خلاله أنه ليس متعبًا ليحصل على راحة ومستعد لقبول العروض وهو ما يؤكد أن المدرب البرتغالي كان مشحونًا بروح التحدي ورد الاعتبار وهو ما دفعه لقبول عرض مانشستر.

”أتمنى أن أخوض مباراة غدًا“.. هكذا علّق مورينيو عقب خسارته مباراة مع فريق ريال مدريد أمام غريمه برشلونة في كلاسيكو الدوري الإسباني بخمسة أهداف وكان الكلاسيكو الأول لمورينيو.. ويعكس هذا التصريح روح التحدي والمثابرة التي يملكها المدرب البرتغالي.

ميركاتو مختلف

لا جدال أن إدارة مانشستر تعاملت مع مورينيو بأسلوب مختلف عما حدث مع دافيد مويس ولويس فان غال المدربين السابقين للمانيو بعد اعتزال فيرغسون.

فتح مانشستر خزائنه وأبرم أغلى صفقة في سوق الانتقالات بضم الفرنسي بول بوجبا لتدعيم وسط الملعب ليس ذلك فحسب بل استقدم السويدي زلاتان إبراهيموفتش والأرميني هنريك ميختاريان والإيفواري إريك بايلي وهي دلالة واضحة على مساعي الإدارة للتخلص من كبوات الفريق.

وسبق أن تحدث أحمد حسام ”ميدو“ نجم توتنهام الإنجليزي الأسبق في تحليله لإحدى مباريات مانشستر يونايتد عن أهمية ذهاب مانشستر للميركاتو وإبرام صفقات تعزز قوة الفريق.

وقال ميدو وقتها إن مورينيو يعرف كيف يدعّم الفريق الذي يقوده وخاصة في الجوانب الدفاعية وبالتالي يحقق النجاحات مع الفريق.

انهيار شبح فيرجسون

تبقى الخطوة الأهم بالنسبة لمورينيو في طريق نجاحه مع مانشستر يونايتد أنه حطم أطلال وبقايا شبح فيرغسون.

لم تكن العلاقة سيئة يومًا بين فيرجسون ومورينيو بل أن الأخير كان يحترمه بشكل مستمر في تصريحاته وأحاديثه الصحافية ولكن عمليًا كان على مورينيو التخلص من شبح المدرب التاريخي للمانيو.

فشلت تجربة مويس لأنه اعتبر نفسه خليفة فيرجسون ولم يحقق فان غال النجاح الملموس في ظل مقارنته بإنجازات السير وبالتالي تجنب مورينيو الأمر ولعب بطريقته ولمساته الدفاعية في أغلب الأحيان ولم يكثرت بأية انتقادات تواجهه.

بصمات سبيشال وان

في النهاية ، كانت هناك بصمات لا يختلف عليها اثنان لمورينيو في تطوير أداء العديد من اللاعبين كانوا بعيدين عن التألق في الماضي.

على رأس هذه القائمة أندير هيريرا لاعب الوسط مفاجأة الموسم الحالي مع مانشستر والذي قدم أداءً أكثر من رائع ، ويراه محمد شوقي نجم ميدلسبره الإنجليزي السابق في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ أنه نجم الموسم في مانشستر لأنه من أكثر اللاعبين مشاركة وثباتًا.

وواصل دي خيا حارس المرمى التألق بثبات مع لمعان نجم الصاعد راشفورد ، واستطاع مورينيو تطوير أداء الرباعي الدفاعي روخو وبايلي وفالنسيا الذي قدم موسمًا استثنائيًا ودراميان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com