من يحسم موقعة ليفربول وتوتنهام في كأس الرابطة الإنجليزية؟

من يحسم موقعة ليفربول وتوتنهام في كأس الرابطة الإنجليزية؟

يحل فريق توتنهام، ضيفاً ثقيلاً على نظيره ليفربول، مساء الثلاثاء، في دور الستة عشر ببطولة كأس الرابطة الإنجليزية لكرة القدم.

ويبقى صدام ليفربول وتوتنهام من اللقاءات المثيرة في الكرة الإنجليزية، في ظل المستوى المتطور الذي يقدمه السبيرز تحت قيادة المدرب الأرجنتيني بوكتينيو على مدار الموسمين الماضيين، كما أن ليفربول استعاد عافيته مع مديره الفني الألماني يورجن كلوب.

ويرصد “إرم نيوز” في التقرير الآتي، أبرز ملامح الصراع الفني والكروي المثير بين ليفربول وتوتنهام ..

ليفربول وثورة كلوب

أحدث الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، ثورة فنية في صفوف الريدز، جعلت الجماهير متفائلة بإمكانية استعادة البطولات هذا الموسم، خاصة بطولة الدوري، التي يسير فيها ليفربول بخطى ثابته.

ويبقى كلوب نقطة قوة في ليفربول، ففكره التكتيكي فرض نفسه على أداء الريدز، والذي يعتمد على التمريرات القصيرة والتنوع في الهجملت.

ولعب ليفربول هذا الموسم حتى الآن 11 مباراة، فاز في 8 لقاءات، وتعادل مرتين ولم يتلق سوى هزيمة واحدة أمام بيرنلي بالدوري، وسجل الريدز في مبارياته بالموسم الحالي 28 هدفاً، وهو معدل مميز، بينما استقبل الفريق 11 هدفاً.

وتتمثل نقاط قوة ليفربول في الخط الأمامي وديناميكة وسط الملعب بين الدفاع والهجوم بشكل منظم ورائع بينما تبقى الثغرة الكبرى في قلب الدفاع والجبهة اليسرى، خاصة أن الفريق يندفع هجومياً بشكل رائع، وهو ما يخلق أحياناً بعض المساحات في الخط الخلفي.

ويؤمن يورغن كلوب، أن مواجهات توتنهام دائماً عنوان المتعة، مؤكداً أن ليفربول جاهز لخوض المباراة مع إمكانية منح الفرصة للبدلاء في اللقاء، وعلى رأسهم الحارس البلجيكي الدولي مينولييه.

توتنهام وطموح بوكتينيو

يملك توتنهام الطموح مع مدربه الأرجنتيني بوكتينيو، الذي يقود الفريق في تجربة رائعة، وأحدث طفرة ونقلة واضحة في مسيرة السبيرز.

وتولى بوكتينيو قيادة توتنهام في صيف 2014، وعلى مدار موسمين ماضيين، تحول السبيرز إلى منافس على الألقاب وحل في المركز الثالث في الدوري الموسم الماضي، كما يزاحم بقوة في سباق الصدارة هذا الموسم بالبريميرليج.

ولن يقف طموح بوكتينيو عند التمثيل المشرف، بل يحلم بتحقيق بطولة مع توتنهام، ويأمل أن يواصل مسيرته في كأس الرابطة لحصد اللقب، في ظل صعوبة المنافسة على لقب الدوري.

ويواجه بوكتينيو نقطة أخرى في لقاء ليفربول الصعب، وهي العقدة أمام الريدز، فتوتنهام لم يفز على ليفربول في آخر 8 مواجهات، ومنذ يوم الـ 28 من نوفمبر 2012 في الدوري، كما أن الريدز لم يخسر أمام توتنهام على ملعب “آنفيلد” منذ مايو 2011، أي قبل 65 شهراً كاملة.

ويعلم بوكتينيو مدى قوة لقائه ضد ليفربول، خاصة أن الفريق يخوض ارتباطات عديدة في الموسم الحالي، سواء بالدوري أو دوري أبطال أوروبا أو كأس الرابطة.

ويفتقد توتنهام خدمات أكثر من لاعب، منهم موسى سيسوكو للإيقاف وألدرفيلد للإصابة بجانب هاري كين للسبب نفسه، ولكن السبيرز يراهن على قوته الضاربة.

صراع المواهب.. كوتينيو ضد لاميلا

تشهد المواجهة صراعاً بين مواهب الفريقين، وعلى رأسهم الثنائي البرازيلي كوتينيو والأرجنتيني لاميلا وكلاهما محرك أساس في تشكيلة كل فريق، على مستوى الهجوم.

ويقدم كوتينيو مستويات مميزة هذا الموسم، مع ليفربول، وسجل 4 أهداف وهو هداف الريدز كما أنه صنع هدفين، ويجيد النجم البرازيلي الاختراق والتمرير المتقن والتسديد المميز.

ويرى أحمد حسام “ميدو” نجم توتنهام الإنجليزي الأسبق في حديث سابق له في الاستوديو التحليلي للبريميرليج، أن كوتينيو أحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة الريدز هذا الموسم.

وأكد ميدو أن مهارة كوتينيو تصنع الفارق لصالح ليفربول، خاصة أنه يشكل ضلعاً مؤثراً في تشكيلة الريدز الهجومية مع فيرمينو وماني.

أما لاميلا، فلا يقل خطورة عن كوتينيو فهو لاعب موهوب وسريع ويلعب كرة جماعية ويتميز بالاختراق من الخلف للأمام وإجادة تسجيل الأهداف.

ولم يظهر لاميلا حتى الآن بالمستوى المبهر مثل المواسم الماضية، فسجل هدفاً وصنع آخر في 9 مباريات ولكن آمال توتنهام معقودة عليه، في ظل غياب الهداف الإنجليزي هاري كين.

ستوريدج ويانسن والبحث عن التألق

يتشابه الثنائي دانييل ستوريدج ويانسن في ظروهما هذا الموسم، فكلاهما يعاني على مستوى تسجيل الأهداف، ومن الأوراق الرابحة في مقاعد بدلاء أي فريق.

وسجل ستوريدج هدفين فقط في 374 دقيقة خاضها مع ليفربول، وظهر بعيداً عن مستواه المعهود بعدما كان واحداً من أخطر لاعبي الريدز في المواسم الماضية.

وافتقد ستوريدج خطورته على المرمى، وتسجيل الأهداف، لدرجة أن كلوب يقوم بتغيير مركزه في بعض الأحيان، ويعتمد عليه كلاعب وسط يتقدم من الخلف للأمام، ولكن نجم إنجلترا لا يشعر بالثقة من جانب المدرب الألماني لدرجة أن الأخير يلعب دون رأس حربة صريح، ويقوم بالدور صانع اللعب فيرمينو لعدم الاقتناع بستوريدج.

أما يانسن، الوافد من جانب ألكمار الهولندي، فما زال في مرحلة الانسجام مع توتنهام وأجواء الكرة الإنجليزية، وسجل اللاعب هدفاً واحداً فقط في 636 دقيقة.

ويرى هيثم فاروق، محلل قنوات “بي إن سبورت” أن يانسن سيتأقلم مع أجواء إنجلترا، وسيكون مهاجماً مميزاً كما كان في ألكمار.

وأشار فاروق في تصريحاته لـ”إرم نيوز” إلى أن يانسن يملك القدرات البدنية، ويفتقد فقط للتأقلم مع الأجواء في توتنهام والكرة الإنجليزية.