هل تسير الكرة الأفريقية على خطى أوروبا بعد توصيات المغرب؟ – إرم نيوز‬‎

هل تسير الكرة الأفريقية على خطى أوروبا بعد توصيات المغرب؟

هل تسير الكرة الأفريقية على خطى أوروبا بعد توصيات المغرب؟
Football Soccer - African Cup of Nations - Final - Egypt v Cameroon - Stade d'Angondjé - Libreville, Gabon - 5/2/17 Cameroon's Benjamin Moukandjo celebrates with the trophy and teammates after winning the African Cup of Nations Reuters / Mike Hutchings Livepic

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

أُقيمت على مدار الساعات الماضية ورشة عمل موسعة لممثلي الاتحادات الأفريقية لكرة القدم من أجل تطوير منظومة الكرة في القارة السمراء ومواكبتها مع الكرة العالمية.

وخرجت ورشة العمل التي استضافتها المغرب بحضور كبار مسؤولي ونجوم أفريقيا ببضع توصيات من أجل تطوير اللعبة في القارة السمراء على أن يتم عرضها على المكتب التنفيذي لاتخاذ قرارات بشأن هذه التوصيات.

وتركزت أغلب التوصيات على نهج سير الكرة الأفريقية على خطى قارة أوروبا في العديد من تنظيم البطولات ومواعيدها.. فهل تنجح خطة التطوير في القارة السمراء؟ هذا ما يرصده ”إرم نيوز“ في التقرير الآتي:

أزمة أمم أفريقيا
تمثل بطولة كأس الأمم الأفريقية صداعًا في رؤوس نجوم ومسؤولي منتخبات القارة السمراء بسبب إقامتها في شهر يناير وهو الأمر الذي يجعل العديد من الأندية الأوروبية تبدي غضبها بسبب مشاركة نجومها بل ويعتذر البعض عن خوض البطولة بسبب إقامتها في منتصف الموسم.

وتساهم البطولة القارية بشكل واضح في إرهاق النجوم وهو أمر ظهر في نسخة 2017 بالغابون بعدما تراجع مستوى السنغالي ساديو ماني مع ليفربول بعد عودته من ”كان 2017“ ثم تعرض لإصابة قوية وكاد يدخل محمد صلاح نجم ليفربول الحالي وروما الإيطالي السابق في النفق نفسه لولا إراحته لفترة بعد عودته، كما اعتذر الكاميروني جويل ماتيب عن المشاركة وأيضًا تراجع

رياض محرز نجم الجزائر.

وأوصت الورشة بإقامة البطولة صيفًا في شهري يونيو ويوليو بدلًا من يناير وفبراير من أجل إنهاء أزمة مشاركة المحترفين.

وتبقى أزمة الموعد قائمة أيضًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة في دول أفريقيا في شهري يونيو ويوليو وهو أمر يجعل مسألة إقامة بطولة مجمعة في العديد من الدول أمرًا صعبًا.

وقال سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري الأسبق، لـ ”إرم نيوز“ إن موعد بطولة أمم أفريقيا دائمًا يمثّل أزمة للمسؤولين ولكن شهر يناير هو الأنسب خاصة أن دول أفريقيا في هذا التوقيت تكون درجات الحرارة بها معقولة.

وأضاف: “ لو أُقيمت البطولة في شهر يوليو مثلًا فلن تتحمل المنتخبات اللعب في دولة مثل غانا على سبيل المثال لمدة 20 يومًا“.

في الوقت الذي يرى فيه السوداني شطة المدير الفني للاتحاد الأفريقي ”كاف“ في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“ أنه من الأفضل إقامة البطولة صيفًا خاصة أن أغلب الدول الأفريقية حاليًا تملك الإمكانيات الفندقية بخصوص التكييفات والأجهزة الكهربائية لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

وأضاف: ”الحال تغيّرت الآن في أفريقيا، وتستطيع بضع دول أن تستضيف البطولة في الأجواء الحارة بإقامة اللقاءات ليلًا في ظل وجود ملاعب متطورة بأضواء كاشفة وفنادق لديها كافة الإمكانيات عكس الماضي“.

زيادة المنتخبات
يظهر هناك مقترح آخر بزيادة المنتخبات في البطولة إلى 24 منتخبًا بدلًا من 16 منتخبًا وهو أمر مشابه لما حدث في بطولة أمم أوروبا.

ويبدو الاقتراح في ظاهره لخدمة أداء بعض المنتخبات فنيًا ولكنه في باطنه تسويقي بحت لزيادة عدد مباريات البطولة والاستفادة منها في حقوق البث التلفزيوني خاصة أن البطولة بمشاركة 16 منتخبًا تبدو هناك بعض المباريات بها ضعيفة.

وأبدى شوقي غريب، مدرب منتخب مصر الأسبق، موافقته على زيادة منتخبات البطولة من أجل زيادة مبارياتها موضحًا أن الفائدة الفنية تبدو منعدمة.

وأضاف غريب لـ ”إرم نيوز“ أن مستوى البطولة يكون أقوى وأفضل من خلال مشاركة عدد أقل من المنتخبات موضحًا أن مشاركة 16 منتخبًا أمر مناسب.

وظهرت اقتراحات أخرى يبدو تطبيقها صعبًا بإشراك بعض المنتخبات من خارج أفريقيا على غرار كوبا أمريكا وهو أمر صعب نظرًا لصعوبة فكرة إقناع منتخب من خارج القارة السمراء باللعب في أفريقيا في ظل عدم وجود عوائد مالية مجزية.

ويبدو هناك اقتراح آخر بإقامة أمم أفريقيا خارج حدود القارة وهذا الاقتراح يبدو واردًا خاصة في ظل وجود نجوم كبار يشاركون بالبطولة وسيساعدون في نجاح الفكرة تسويقيًا إذا أُقيمت في الصين مثلًا.

في الوقت الذي يبدو فيه أن هناك اقتراحا آخر بإقامة البطولة كل 4 أعوام وإن كانت حقوق البث ستلعب دورًا كبيرًا في هذه النقطة؛ لأن الكاف باع هذه الحقوق لإقامة أكثر من نسخة في ظل إقامتها كل عامين.

نظام بطولات الأندية
يبقى نظام بطولات الأندية الأفريقية -أيضًا- من الألغاز التي تبحث عن حل مناسب في ظل إقامتها في شهر يناير إلى ديسمبر وهو ما يتناقض مع سوق الانتقالات في العديد من الأندية خاصة التي تنتمي لمنطقة شمال أفريقيا.

وأوصت الورشة بتعديل المواعيد لتبدأ في أغسطس إلى شهر مايو مثل دوري أبطال أوروبا من أجل التوافق مع الانتقالات في كل دول العالم.

ورحب الدكتور طه إسماعيل، الخبير الكروي المصري والمحاضر بالاتحاد الدولي ”الفيفا“، بالفكرة في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“ مؤكدًا أنه من الأفضل للأندية أن تلعب في بداية الموسم دور المجموعات وتنهي الموسم باللقاء النهائي بالبطولة.

وأضاف: ”ما يحدث هو عكس للنظام الخاص بالبطولة فاللعب كله يكون في بداية الموسم والفرق في كامل لياقتها ثم تبدأ الأدوار الحاسمة والمسابقات المحلية لم تبدأ بعد والفرق في إجازات“.

ويبدو هناك اقتراح آخر بتطبيق دور المجموعات من دور الـ 32 وهو أمر صعب نظرًا لأن التغيير في مرحلة المجموعات في دور الـ 16 تم تطبيقه هذا العام فقط ومن الصعب التغيير المستمر في نظام البطولة.

تجاهل تقنية الفيديو
لم تشهد ورشة كاف مناقشة تطبيق تقنية الفيديو في البطولات الأفريقية رغم الكوارث التحكيمية في القارة السمراء.

ويبدو الأمر غريبًا ألا تناقش الورشة واحدة من أهم الأزمات التي تواجه الكرة الأفريقية رغم أن العديد من الأندية والمنتخبات تشكو أخيرًا من مسألة الأخطاء الفادحة.

وقال عصام صيام، عضو لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي، لـ ”إرم نيوز“ إن تطبيق تقنية الفيديو حاليًا في بطولات أفريقيا أمر صعب للغاية بسبب الإمكانيات.

وأضاف: ”علينا أن نتعامل مع الواقع، فأوروبا نفسها لم تطبق الأمر لعدم قناعتها بالفكرة والتطبيق في أفريقيا سيكلفنا ملايين الدولارات بشكل يتخطى مردود البطولات نفسها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com