هل تتغير قرارات الحكام بضغوط الجماهير والمدربين؟

هل تتغير قرارات الحكام بضغوط الجماهير والمدربين؟

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

شهد الموسم الماضي في مختلف الدوريات العربية والعالمية قرارات مثيرة للجدل تحكيمياً وسط اتهامات بمجاملات لأندية معينة أو التأثر من ضغوط جماهيرية بل والخوف من بعض المدربين.

وأصبح الحكام تحت طائلة هذه الضغوط بين نار التمسك بالقرارات الصحيحة أو تغيير هذه القرارات من أجل التخلص من ضغوط الجماهير والمدربين.

وترصد ”إرم نيوز“ هذه المعادلة الصعبة التي يقع بها الحكام سواء على المستوى العالمي أو المحلي.

أخطاء بالجملة

على مستوى الدوريات العربية، شهد الموسم المنقضي في أغلب الدول اعتراضات بالجملة واتهامات بمجاملة أندية بعينها وهو ما شهده الدوري السعودي وتم الاستعانة بحكام أجانب في بعض المباريات المهمة كما أن الدوري الإماراتي عرف هذه الأزمات واتهامات بمجاملة العين مما دفع جماهير بعض الفرق مثل الوصل لانتقاد الحكام.

ووصل الأمر إلى الانتقادات في الدوري الإسباني واتهامات بمجاملة ريال مدريد الذي تعرض لنفس الانتقادات في مشواره بدوري أبطال أوروبا.

ضغوط الجماهير

وتبدو ضغوط الجماهير أيضاً عقبة أمام الحكام فهناك دوريات تتسم بالشغب الجماهيري ومباريات تبدو خارج السيطرة بسبب سلوكيات وضغوط الجماهير التي تبدو متعصبة لفريقها.

وقال الحكم المصري الأسبق جمال الغندور، الذي ارتكب خطأ شهير في لقاء كوريا الجنوبية وإسبانيا ببطولة كأس العالم 2002 في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن الضغوط الجماهيرية تبدو عقبة أمام الحكام صغار السن ولكن مع مرور الوقت وتراكم الخبرات والمباريات يبدو الأمر بلا تأثير على الحكم.

وأضاف: ”الإعلام يلعب تأثيراً كبيراً على قرارات الحكام إذا انشغلوا بما يقال في القنوات الفضائية والصحف، وسبق أن احتسبت في لقاء الزمالك والقناة 4 ضربات جزاء والإعلام انتقدني ولكن عصام بهيج المدرب الراحل والذي كان مديراً فنيًا للقناة أشاد بقراراتي كحكم ورفض الهجوم ضدي“.

وأشار إلى أن خطأه في لقاء إسبانيا وكوريا لم يكن تأثراً بضغوط الجماهير ولكنها رؤية فنية اعتمد عليها.

مدربون مشاغبون

وتبقى لعبة الضغوط على الحكام حيلة في يد العديد من المدربين عالمياً وعربياً، فبعض الحكام لا يعرفون سوى لغة الاعتراض على الحكام ومن أبرزهم البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تعرض لعقوبات بالجملة بسبب اعتراضاته على الحكام حتى مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وتكرر نفس الأمر مع الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني، الذي يصرخ في وجه الحكام باستمرار ويساهم أسلوبه الحماسي في وضع الحكام تحت الضغط وأيضاً يبدو الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول الإنجليزي، من المدربين الذين يعترضون على الحكام بانفعال في بعض القرارات.

وكان الإيطالي كونتي، المدير الفني لتشيلسي، من أكثر المدربين عصبية في إيطاليا ولكن سلوكه شبه تغير مع تشيلسي في ظل العقوبات الصارمة بالدوري الإنجليزي.

وفي مصر، يبدو حسام حسن المدير الفني للمصري البورسعيدي من المدربين الذين يعترضون بشدة على القرارات التحكيمية ويفقدون أعصابهم سريعاً وكان يقوم بنفس الأمر البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني الأسبق للأهلي، وحسام البدري، المدير الفني الحالي.

ووصل الحال إلى الاعتماد على صرخات المدربين لإرهاب الحكام وهو ما اشتكى منه أكثر من مدير فني مثل حلمي طولان، مدرب الزمالك الأسبق، وأكد من قبل أن حسام حسن يقوم بإرهاب الحكام بصرخاته وصوته المرتفع من أجل احتساب القرارات لصالحه.

وحدث نفس الأمر في دوريات عربية وخاصة الدوري الإماراتي الذي عرف انفعالات تحكيمية على بعض الحكام من جانب كوزمين، المدرب الروماني لنادي أهلي دبي.

صرامة تحكيمية

في الوقت الذي يرى السوداني مجدي شمس الدين، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي ”كاف“، أن الحكم يجب أن يتسم بالصرامة اللازمة للخروج بأي مباراة بقرارات مناسبة.

وأشار شمس الدين في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إلى أن التحكيم يعاني من الضغوط ومن الوارد أن يتأثر أي حكم بضغوط الجمهور وأيضاً انفعالات المدربين.

وأوضح أن التحكيم هو الحلقة الأضعف في الملاعب وخاصة العربية وبالتالي يجب تعزيز العقوبات من الاتحادات لمواجهة أي شغب وكي لا يضطر الحكم للتأثر بشغب الجماهير أو انفعالات المدربين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com