البحرين تثير الجدل باجتذاب رياضيين كينيين

البحرين تثير الجدل باجتذاب رياضيين كينيين
2016 Rio Olympics - Athletics - Victory Ceremony - Women's 3000m Steeplechase Victory Ceremony - Olympic Stadium - Rio de Janeiro, Brazil - 15/08/2016. Ruth Jebet (BRN) of Bahrain poses with her medal. REUTERS/Dylan Martinez FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS.

المصدر: ريو دي جانيرو - إرم نيوز

في كل عام يتدفق الكثير من العدائين الأجانب إلى معسكرات التدريب الكينية الواقعة على ارتفاعات كبيرة أملًا في الحصول على بعض الدروس والخبرات من الرياضيين المحليين وعملًا بمبدأ ”إن لم تتمكن من هزيمتهم انضم إليهم“.

وسعت دولة البحرين الخليجية أيضًا إلى محاكاة قصة النجاح الكينية لكنها تنتهج أسلوبًا مختلفًا بعض الشيء لتحقيق ذلك يستند إلى مبدأ ”إن لم تتمكن من هزيمتهم جنّسهم“.

وخلال بعض الوقت عملت البحرين الجزيرة الغنية بالنفط على اجتذاب عدائين فقراء شبان يتمتعون بالموهبة وتعرض عليهم فرصة الحصول على التعليم والحصول على مكافآت مالية إذا ما تحولوا إلى المنافسة باسمها.

وتفوقت العداءة روث جيبيت المولودة في كينيا على جميع منافساتها في سباق 3 آلاف متر موانع في أولمبياد ريو دي جانيرو الصيفي يوم الاثنين الماضي لتمنح البحرين أول ذهبية أولمبية طوال تاريخها.

وقبل ذلك بيوم واحد فقط منحت عداءة كينية المولد أيضًا هي أيونيس كيروا البحرين فضية سباق الماراثون.

وقالت جيبيت (19 عامًا) التي لم تتمكن من دفع رسوم الدراسة في كينيا وانتقلت إلى البحرين قبل 3 سنوات لرويترز: ”لم أحصل على أي دعم في كينيا“.

وأضافت قولها: ”تحدثنا مع الاتحاد (البحريني) وقالوا لي بوسعك القدوم وسنتحمل تكاليف كل شيء“.

وبحسب صحيفة ستاندارد الكينية ينافس أكثر من 30 عداء كيني المولد باسم دول أخرى غير كينيا في أولمبياد ريو الصيفي الحالي.

وتقول الصحيفة إن أغلب هؤلاء ينافسون باسم البحرين وتركيا في حين يمثل كينيا فريق من 55 رياضيًا في ألعاب القوى.

وتعاني أثيوبيا وهي منافس قوي لكينيا في ألعاب القوى من المشكلة نفسها. وكانت مريم يوسف جمال المولودة في أثيوبيا منحت البحرين أول ميدالية أولمبية في تاريخها في أولمبياد لندن قبل 4 أعوام وهي برونزية سباق 1500 متر.

وموضوع تحول رياضيين فقراء إلى جنسيات دول أخرى غير التي وُلدوا فيها لم يكن محل قبول في الكثير من الأحيان وكثيرًا ما أثارت هذه القضية الجدل لكن لم يتحقق أي تقدم يذكر من أجل وقف ما أطلق عليه ”شراء الرياضيين“.

لكن هناك إشارات جيدة تدل على أن القائمين على إدارة شؤون الرياضة بدأوا بالفعل يدركون ما يحدث في نهاية الأمر.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى إن قضية تحول الرياضيين إلى جنسيات أخرى سيكون أحد الموضوعات التي سيجري بحثها خلال اجتماع مجلس الاتحاد في ريو يوم السبت المقبل.

وبالنسبة لأمثال جيبيت كانت هناك المزيد من الحوافز على التخلي عن كينيا المشهورة تاريخيًا بإنجاب الكثير من عدائي المسافات المتوسطة والطويلة.

وقالت جيبيت عن ذلك: ”ربما لو كنت بقيت في كينيا لما أُتيحت لي فرصة القدوم إلى الألعاب الأولمبية بسبب كثرة الرياضيين هناك.. في كينيا المنافسة على أشدها بسبب كثرة المواهب والقدرات“.

وهذا هو سبب منافسة الكثير من العدائين الجاميكين باسم دول أخرى أيضًا. فبسبب وجود مواهب مثل يوسين بولت يضطر الاتحاد المحلي لألعاب القوى للاستغناء عن رياضيين آخرين قرر بعضهم اختيار الطريق الأسهل.

استغلال المواهب

وبدأ عداء الطريق الكيني السابق جوشوا كيمي برنامج سباقات العدو في البحرين في 2012 وهو الآن كبير مدربي ألعاب القوى في الدولة الخليجية وهو الذي يقوم بالبحث عن المواهب الواعدة في المدارس الكينية.

وقال كيمي لرويترز: ”بعد التعرف على الرياضيين الموهوبين نقوم بالتفاوض مع أولياء أمورهم قبل التحدث إلى السلطات في البحرين وإبرام الصفقة“.

ورغم عدم رغبته في الحديث عن تفاصيل الجوانب المالية قال كيمي: ”نحن لا ندفع أي أموال في البداية لكن بعد أن يقدم الرياضيون أداءً جيدًا مثل ما يحدث الآن.. فهم يحصلون على مكافأة على ما بذلوه من جهد“.

وفي كينيا أثارت مثل هذه الصفقات الكثير من الجدل أيضًا إذ وصفها بعض الرياضيين الكينيين بأنها استغلال في حين عبر آخرون عن أسفهم لرحيل بعض المواهب.

ويقول بول موتوي نائب رئيس الاتحاد الكيني لألعاب القوى إن هروب الرياضيين تراجع وأصبح انتقال بعض الرياضيين للخارج أكثر قبولًا في كينيا لأنه في نهاية الأمر يفيد البلاد.

وأضاف المسؤول الكيني: ”هذا مجرد تصدير المهارات للخارج.. فهؤلاء الرياضيين بحرينيون اسمًا فقط لكن فعليًا هم كينيون وهم يعيشون ويتدربون معنا ويحصلون على أموال كثيرة هناك ويأتون لاستثمارها في كينيا“.

وبالنسبة لجيبيت فإن الارتباط بالبحرين أكثر عمقًا من ذلك.

فمن خلال الأموال التي تحصل عليها من الدولة الخليجية تدفع جيبيت تكاليف تعليم أشقائها وشقيقاتها الأصغر سنًا كما تحملت تكاليف بناء بيت الأسرة بصورة لائقة.

وبعد الفوز في ريو أوضحت جيبيت ردًا على سؤال إنها لا تندم مطلقًا على التحول للمنافسة باسم البحرين قائلة ”لا (لست نادمة) أنا سعيدة“.

وأكدت ذلك قائلة: ”أنا بحرينية وأنا فخورة بذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة