الفيفا يعترف ببيع أعضاء لجنته التنفيذية أصواتهم خلال التصويت على كأس العالم

الفيفا يعترف ببيع أعضاء لجنته التنفيذية أصواتهم خلال التصويت على كأس العالم

المصدر: زوريخ ـ إرم نيوز

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اليوم الأربعاء إن أعضاء في لجنته التنفيذية باعوا أصواتهم خلال التصويت على منح حقوق استضافة نهائيات كأس العالم أكثر من مرة من بينها نهائيات كأس العالم التي أقيمت  جنوب افريقيا في 2010.

وقال الفيفا في وثيقة قانونية قدمت إلى القضاء الأمريكي ”اتضح الآن أن عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا أساءوا استغلال مناصبهم وباعوا أصواتهم في مرات عديدة.“

وقال الفيفا أيضا إن الأعضاء السابقين في اللجنة التنفيذية تشاك بليزر وجاك وارنر وآخرين رتبوا لعمليات بيع أصوات مقابل عشرة ملايين دولار فيما يتصل بنهائيات كأس العالم 2010 والتي حصلت جنوب افريقيا على حق تنظيمها في نهاية الأمر.

وقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طلبا إلى السلطات الأمريكية لاستعادة عشرات الملايين من الدولارات من مسؤولي الكرة السابقين المتهمين بالفساد ضمن التحقيقات الجارية حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح طلب استعادة هذه الأموال : ”على مدار سنوات عدة ، أساء المدعى عليهم بصورة بالغة استغلال مناصبهم من أجل التربح لأنفسهم فيما تسببوا في أضرار جسيمة بصورة صريحة ومباشرة للفيفا“.

وذكر الفيفا اليوم الأربعاء أن طلب استعادة الأموال قدم إلى مكتب المدعي العام الأمريكي وإدارة الرقابة الأمريكية في نيويورك .

واشتمل الطلب على مذكرة بالأضرار التي تسبب فيها 41 من المسؤولين السابقين بالفيفا والمنظمات الأخرى ومن بينهم تشاك بليزر وجاك وارنر وجيفري ويب وآخرون ممن وردت أسماؤهم في التحقيقات التي تجريها وزارة العدل الأمريكية.

وتضمن طلب استرداد الأموال 22 صفحة حيث اعترف الفيفا للمرة الأولى بوجود رشى مدفوعة ذات علاقة بعملية التصويت على حق استضافة بطولتي كأس العالم 1998 بفرنسا و2010 جنوب أفريقيا.

ويطالب الفيفا بتعويض عن خسائره الناتجة عن الرواتب والاعتمادات المالية التي حصل عليها هؤلاء المدعى عليهم الذين تسببوا في الاضرار بسمعة الفيفا وعلاقاته التجارية.

وذكر السويسري جياني إنفانتينو الرئيس الجديد للفيفا : ”المدعى عليهم أساءوا استغلال مناصبهم بالفيفا والمنظمات الكروية الدولية الأخرى وتسببوا في أضرار خطيرة ومستمرة للفيفا والاتحادات الأعضاء بالفيفا وكذلك لمجتمع كرة القدم“.

وأضاف : “ الأموال التى اكتنزوها لأنفسهم تخص كرة القدم العالمية وكان من المفترض توجيهها لتنمية ودعم اللعبة. الفيفا ، بوصفه الهيئة الإدارية العالمية لكرة القدم ، يطالب باستعادة هذه الأموال ونصر على هذا مهما طال الوقت لحدوث هذا“.

وذكر الفيفا في طلب استعادة الأموال : ”لا يمكن المبالغة في الضرر الذي تسبب فيها جشع هؤلاء المدعى عليهم“.

وأوضح : ”أعمالهم شوهت بشدة سمة الفيفا وشعاره وأضعفت قدرة الفيفا على استغلال موارده في أعمال وأنشطة إيجابية بكل أنحاء العالم ومواجهة مهمته العالمية في دعم وتعزيز اللعبة“.

وأوضح الفيفا أن من حقه استعادة الأموال باعتباره ضحية لهؤلاء المدعى عليهم طبقا للقانون الأمريكي.

وأوضح الفيفا ، في طلبه ، : ”فيما تستمر التحقيقات ، يعتقد أن الخسائر تقدر على الأقل بعشرات الملايين من الدولارات“.

وأكد الفيفا أن الخسائر في الأصول تجاوزت 190 مليون دولار وأن أكثر من 100 مليون دولار تم تحديدها أو استعادتها أو تجميدها فى الولايات المتحدة والخارج من خلال التحقيقات الخاصة بالفساد .

وأشار إلى ضرورة استخدام هذه الأموال في تعويض ضحايا هؤلاء المدعى عليهم خاصة الفيفا والاتحادات الأهلية والقارية الأعضاء بالفيفا.

وانتخب انفانتينو رئيسا للفيفا في 26 شباط/فبراير الماضي ليخلف مواطنه جوزيف بلاتر وينعش الآمال في أن يكون هذا التغيير خطوة على طريق استعادة مصداقية الفيفا.

وقال إنفانتينو : ”المدعى عليهم استولوا على هذه الأموال ليس من الفيفا فحسب وإنما من اللاعبين والمدربين والمشجعين أيضا في كل أنحاء العالم حيث يستفيد اللاعبون والمدربون والمشجعون من البرامج التي يطرحها الفيفا لتنمية ونشر كرة القدم“.

وأضاف : ”هذه الدولارات خصصت لبناء الملاعب وليس القصور وأحواض السباحة ، وخصصت لشراء ملابس كرة القدم وليس الحلي والسيارات ، وخصصت لتنمية قدرات اللاعبين الشبان والمدربين وليس لضمان حياة مرفهة ورغدة لمسؤولي اللعبة والتسويق الرياضي“.

وأوضح : ”عندما يستعيد الفيفا هذا المال ، سيعاد توجيهه إلى أغراضه الأصلية ، لخدمة وتطوير كرة القدم الدولية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة