أوروجواي تحلم بلقب كوبا أمريكا رغم غياب سواريز

أوروجواي تحلم بلقب كوبا أمريكا رغم غياب سواريز

قبل أربع سنوات، أكد أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروجواي أنه من الصعب التوقع إلى أي مدى يمكن للفريق أن يصل في بطولة صعبة مثل كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) وأشار إلى أن الفريق يضع آمالا عرضيا على النضج الجماعي للفريق وخبرة لاعبيه المخضرمين.

وتوج الفريق وقتها بلقب البطولة في نسختها الثالثة والأربعين التي أقيمت بالأرجنتين عام 2011.

والآن، يمتلك الفريق مزيدا من الخبرة التي تمتزج بالعناصر الشابة التي شقت طريقها إلى صفوف الفريق في السنوات الأخيرة مما يجعله أكثر قدرة على المنافسة في كوبا أمريكا بنسختها الجديدة التي تستضيفها تشيلي هذا الشهر.

وقد يفتقد منتخب أوروجواي أحد أهم عناصره وهو المهاجم لويس سواريز الذي لعب دورا بارزا في الفوز باللقب القاري قبل أربع سنوات، ولكن الفريق يضم بين صفوفه حاليا مجموعة من اللاعبين القادرين على تعويض إيقاف سواريز واعتزال دييجو فورلان.

وكانت إحدى هفوات سواريز حرمت الفريق من جهوده في رحلة الدفاع عن اللقب القاري حيث أقدم اللاعب على ”عض“ المدافع الإيطالي جورجيو كيليني في كتفه خلال مباراة المنتخبين ببطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل مما دفع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إلى فرض عقوبات صارمة وقاسية على سواريز لتكرار وقائع ”العض“ من نفس اللاعب.

وأسفرت العقوبة عن غياب سواريز عن مباريات الفريق في كوبا أمريكا 2015 كما فوجئ الجميع باعتزال النجم الكبير فورلان دوليا في آذار/مارس الماضي ليفقد الفريق عنصرا آخر مهما ساهم في فوز الفريق بلقب كوبا أمريكا 2011 والمركز الرابع في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

ومن المؤكد أنه من الخطأ اعتماد أي منتخب كبير على لاعب واحد ولكن الحقيقة أن سواريز يمثل كثيرا من القوة الضاربة بالفريق ولهذا كان اختياره أفضل لاعب في كوبا أمريكا 2011 مثلما اختير زميله فورلان أفضل لاعب في مونديال 2010.

ومع استعادة الفريق أمجاد الماضي من خلال الفوز بلقب النسخة الماضية لينفرد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب في كوبا أمريكا ، سيكون هدف منتخب أوروجواي (السماوي) هو مواصلة مسيرته الناجحة والمنافسة بقوة على لقب النسخة المرتقبة في تشيلي لتعويض خروجه المبكر من دور الستة عشر في المونديال البرازيلي بعدما حرمه قرار الفيفا من جهود سواريز في الأدوار الفاصلة للمونديال.

ويدرك الفريق تماما كيف تبدو نظرة الجميع إليه حاليا والتوقعات الملقاة على عاتق الفريق.

ويأمل تاباريز في استغلال خبرة الفريق واللاعبين لتحقيق إنجاز جديد في كوبا أمريكا لكنه يحتاج في المقام الأول إلى التغلب على وقوع فريقه في مجموعة نارية مع المنتخب الأرجنتيني المرشح بقوة للفوز باللقب ومنتخب باراجواي الذي خسر أمام أوروجواي في نهائي النسخة الماضية.

ورغم الحظ العاثر الذي أوقعه في المجموعة الثانية مع هذه المنتخبين، قد يكون الحظ حالف الفريق بأن تكون مباراته الأولى في المجموعة أمام أضعف فرقها وهو منتخب جامايكا الذي يشارك للمرة الأولى في كوبا أمريكا كما ينتظر أن يجد صعوبة في مناطحة الفرق الثلاثة الأخرى بالمجموعة.

كما يحتاج تاباريز للتغلب على غياب سواريز وقد يساعده في هذا المستوى العالي الذي ظهر عليه إدينسون كافاني في الموسم المنقضي والذي ساهم خلاله في فوز فريقه باريس سان جيرمان بألقاب دوري وكأس فرنسا وكأس أندية الدوري الفرنسي رغم كونه المهاجم الثاني للفريق خلف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

وما زال منتخب أوروجواي من أفضل الفرق من الناحية الدفاعية في ظل وجود القائد دييجو جودين وزميليه ألفارو بيريرا وماكسي بيريرا.

ويمتلك منتخب أوروجواي خبرة خططية كبيرة وإمكانيات بدنية رائعة كما يجيد الأداء الجماعي ويتمتع لاعبوه بمعرفة احترافية هائلة لتكون كل هذه المميزات من العوامل التي تساعد الفريق على التحدي الكبير الذي ينتظره في كوبا أمريكا.

ونال منتخب أوروجواي النصيب الأكبر من شهرته العالمية خلال النصف الأول من القرن العشرين بعدما توج بلقب كأس العالم 1930 و1950 إضافة إلى ألقابه الأولمبية وثمانية ألقاب في كأس كوبا أمريكا أحرزها بين عامي 1916 و1942.

وتراجع مستوى منتخب أوروجواي على الساحة العالمية في النصف الثاني من القرن الماضي واقتصرت إنجازاته على الألقاب الستة الأخرى التي توج بها في كوبا أمريكا والتي كان آخرها في عام 1995 قبل أن يستعيد بريقه بلقب سابع من خلال النسخة الماضية.

ولكن نجاح الفريق في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا وفي كوبا أمريكا 2011 جعل من الفريق الحالي جيلا ذهبيا جديدا لكرة القدم في أوروجواي وضاعف من الآمال الملقاة على اللاعبين من قبل أنصارهم في هذا البلد الذي تبلغ مساحته 180 ألف كيلومتر مربع ويبلغ تعداده 5ر3 مليون نسمة والذي تحده البرازيل شمالا والأرجنتين جنوبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com