فضيحة الفيفا تفتح باب التجاذبات السياسية

فضيحة الفيفا تفتح باب التجاذبات السياسية

المصدر: إرم - من عارف بسموق

بعد يوم من فضيحة هزت لعبة كرة القدم العالمية عقب اعتقال مسؤولين كبار في الفيفا بسبب اتهامات بالفساد وجهتها لهم الولايات المتحدة الأمريكية، لاقت هذه الاتهامات ردود أفعال متباينة من شخصيات سياسية بعضها طالب برحيل الرئيس الحالي جوزيف بلاتر، رغم عدم إدراج اسمه في قائمة المتهمين، والبعض الآخر أعلن تأييده للأمير الأردني علي بن الحسين في الانتخابات القادمة لتولي رئاسة الفيفا.

وأعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الخميس أن كاميرون يؤيد الأمير الأردني علي بن الحسين المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يتعرض لفضيحة فساد كبيرة في الوقت الحالي.

وقال المتحدث للصحفيين بعد يوم من اعتقال عدد من مسؤولي الفيفا بتهم تتعلق بالفساد وجهتها السلطات الأمريكية: “يؤيد الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم ترشيح الأمير علي (لرئاسة الفيفا) ونحن نقف خلف الاتحاد الإنكليزي تماماً”.

وصرح وزير الدولة البريطاني للثقافة والإعلام والرياضة جون ويتينجديل اليوم الخميس: “إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحاجة ماسة لتغيير في الرئاسة وذلك بعد اعتقال عدد من كبار مسؤولي الاتحاد”.

ورداً على استجواب عاجل بشأن الأمر قال ويتينجديل للبرلمان: “هناك حاجة ماسة لتغيير في رئاسة الفيفا، أي شخص ينظر في أمر الفيفا سيعرف أنها منظمة فاسدة وتشوبها عيوب كثيرة”.

في حين أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إلقاء القبض على عدد من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتخطى حدودها القانونية، وذلك لمنع إعادة انتخاب رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر لفترة جديدة.

وقال بوتين في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام: “هؤلاء المسؤولون ليسوا أمريكيين، وحتى إن كان هناك أمر ما، فهو قد وقع خارج أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وليس للولايات المتحدة الأمريكية أي علاقة به”.

وأضاف: “يساورني شك في أن ما يحدث هو محاولة واضحة لمنع إعادة انتخاب السيد بلاتر رئيساً للفيفا”، مؤكداً أن الاعتقالات لن تؤثر على استضافة روسيا لكأس العالم لكرة القدم لعام 2018.

ويجري ممثلو الإدعاء في سويسرا تحقيقات بشأن فساد محتمل في عملية منح حق استضافة بطولتي كأس العالم لكرة القدم في 2018 إلى روسيا و2022 إلى قطر، حسبما أفاد مسؤولو هيئة الإدعاء الاتحادية.

يذكر أن السلطات السويسرية شنت حملة اعتقالات غير عادية في صفوف مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، حيث سيتم تسليمهم للولايات المتحدة بتهم تتعلق بالفساد.

ودخل 12 رجل أمن سويسري بزي مدني، إلى الفندق الذي يتجمع فيه أعضاء المكتب التنفيذي تمهيداً لانتخاب رئيس للاتحاد الجمعة، وشوهدوا وهم يقتادون أحد المسؤولين في الفيفا إلى خارج الفندق.

ومن ضمن التهم الموجهة لهؤلاء المسؤولين على مدى العقدين الماضيين، تلقي رشاوى بخصوص استضافة بعض الدولة لبطولة كأس العالم، وكذلك تمرير صفقات تتعلق بالتسويق وحقوق البث التلفزيوني للمباريات.

وتشمل التهم أيضاً الاحتيال والابتزاز وغسل الأموال، وأعلن مسؤولون سويسريون أنهم استهدفوا أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، التي تتمتع بقوة هائلة، وعادة ما تحاط أعمالها بالسرية إلى حد كبير.

وتعد حملة الاعتقالات ضربة مفاجئة وقوية للاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يعتبر من المنظمات الأكثر ثراء في العالم، ويتحكم بالرياضة الأكثر شعبية عالمياً، وقد راجت اتهامات فساد كثيرة ضده في الآونة الأخيرة.

وتأتي هذه الاعتقالات قبل يومين فقط من اختيار رئيس جديد للفيفا في انتخابات يتنافس فيها السويسري جوزيف بلاتر الذي يرأس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 1998، ونائبه الأمير الأردني علي بن الحسين.

ومن المقرر عقد مؤتمر الفيفا في زيورخ غداً الجمعة حيث يفترض انتخاب رئيس للاتحاد الدولي رغم مطالبة بعض الأصوات بتأجيل الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع