سيميوني يسعى لإنجاز ما أخفق فيه والده

سيميوني يسعى لإنجاز ما أخفق فيه والده

أبوظبي – قبل شهور قليلة، بهر المهاجم الأرجنتيني الشاب جيوفاني سيميوني جميع المتابعين لبطولة كأس أمريكا الجنوبية لكرة القدم للشباب (تحت 20 عاماً) وقاد فريقه بنجاح إلى الفوز بلقب البطولة والتأهل بجدارة إلى نهائيات كأس العالم 2015 للشباب والتي تستضيفها نيوزيلندا خلال الفترة المقبلة.

وعندما يبدأ المنتخب الأرجنتيني مشاركته في البطولة، ستكون جميع الأنظار موجهة إلى الشاب الأرجنتيني لمعرفة ما إذا كان قادرا على تكرار إنجاز مواطنيه الأسطورة دييغو مارادونا وخافيير سافيولا وليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو الذين قادوا الفريق إلى لقب البطولة في أربع نسخ مختلفة.

وقدم سيميوني أوراق اعتماده إلى جماهير التانغو من خلال البطولة القارية عندما أحرز تسعة أهداف من بين 22 هدفاً أحرزها فريقه في البطولة ليتوج هدافاً للبطولة التي شهدت تسجيل 99 هدفاً.

ولكن الاختبار الأكثر صعوبة سيكون حاضراً في نيوزيلندا حيث تضع الجماهير الأرجنتينية أملاً كبيراً على سيميوني وزميله آنخل كوريا مهاجم وقائد الفريق.

ويدرك سيميوني أن بطولات كأس الشباب طالما أفرزت العديد من النجوم الذين صالوا وجالوا لسنوات طويلة في ملاعب الساحرة المستديرة وقد تكون النسخة المنتظرة في نيوزيلندا هي البوابة الكبيرة التي يعبر منها إلى الاحتراف بأحد الأندية الكبيرة في أوروبا.

كما يحتاج سيميوني إلى الفوز بلقب مونديال الشباب ليؤكد تفوقه على والده نجم كرة القدم الأرجنتيني السابق دييغو سيميوني المدير الفني الحالي لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني.

وسبق لدييغو سيميوني أن خاض مع المنتخب الأرجنتيني للشباب أربع مباريات ولكنه لم يتوج مع الفريق بأي من بطولتي كأس أمريكا الجنوبية أو بكأس العالم للشباب كما خاض مع المنتخب الأرجنتيني الأول ثلاث بطولات لكأس العالم في 1994 و1998 و2002 لكنه لم يفز باللقب في أي من هذه النسخ.

في المقابل، تبدو الفرصة سانحة أمام سيميوني الصغير للجمع بين اللقبين القاري والعالمي على مستوى الشباب وأيضاً شق طريقه إلى المنتخب الأرجنتيني الأول إذا أقنع الجميع بمستواه العالي.

وولد سيميوني في العاصمة الإسبانية مدريد حيث كان والده لاعباً في صفوف أتلتيكو مدريد في منتصف التسعينيات من القرن الماضي ولكنه انتقل مع عائلته في 1997 إلى إيطاليا حيث لعب والده دييغو سيميوني لفريقي إنتر ميلان ولاتسيو قبل العودة للعب في أتلتيكو بإسبانيا في 2003 ثم إلى الأرجنتين في 2005 حيث لعب دييغو لفريق ريسينج قبل اعتزاله اللعب والاتجاه للتدريب.

وكانت مهارة سيميوني الصغير ظاهرة للجميع في سن مبكرة والتحق اللاعب بقطاع الشباب في نادي ريفر بليت عام 2008 عندما كان والده مدرباً للفريق.

ورغم حمله للجنسيتين الإسبانية والأرجنتينية، اختار سيميوني الصغير اللعب لبلده الأصلي الأرجنتين حيث خاض مع منتخب الشباب فعاليات البطولة القارية بأمريكا الجنوبية في مطلع العام الحالي ليتألق ويسطع مع الفريق ويصبح مرشحاً لجذب الأنظار كلها في مونديال الشباب بنيوزيلندا.

وإذا تحقق لسيميوني الصغير ما يريد في مونديال الشباب، من المنتظر أن يشتعل الصراع عليه بسوق الانتقالات في صيف هذا العام خاصة وأن عقده مع ريفر بليت ينتهي في 2016 مما يجعله هدفا للعديد من الأندية الأوروبية الكبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع