هل يؤثر تراجع دورتموند على الدوري الألماني؟

هل يؤثر تراجع دورتموند على الدوري الألماني؟

شهد الدوري الألماني لكرة القدم صحوة كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة لبروز عدة فرق تنافس بقوة العملاق البافاري بايرن ميونيخ على القمة محليا وقاريا، وهو ما أدى لزيادة عدد الفرق الألماني في دوري أبطال أوروبا من 3 إلى 4 منذ موسم 2012-2013 بعد التقدم للمركز الثالث أوروبا على حساب إيطاليا.

وتمكن فريق بايرن ميونيخ منذ 2010 من لعب 3 نهايات لدوري أبطال أوروبا، خسر إثنين وفاز في الثالثة على حساب مواطنه بروسيا دورتموند، كما تأهلت رسميا هذا الموسم 3 فرق للدوري الثاني من المسابقة القارية، ولازال شالكة الفريق الرابع يملك فرصة التأهل أيضا.

ورغم تألقه قاريا يعاني بروسيا دورتموند على الصعيد المحلي ويحتل الصف الأخير بعد 13 جولة وبفارق يصل لـ22 نقطة عن المتصدر بايرن ميونيخ، في أسوء بداية للفريق الأصفر الألماني.

وأجمع الكثير من المتتبعين ومنهم بعض المحسوبين على فريق بايرن ميونيخ، أن تراجع بروسيا دورتموند لا يخدم الدوري الألماني نهائيا، ويؤدي لانعدام المنافسة القوية والصراع في المقدمة، حيث أصبح الفريق البافاري مسيطرا بشكل كبير دون مزاحمة من أي فريق، ويبتعد في الصدارة بفارق 7 نقط عن صاحب الصف الثاني.

ولا يقدم بايرن ميونيخ في الدوري المحلي مستوى كبير وفاز في عدة لقاءات بصعوبة كما تعادل في 3 لقاءات من أصل 13، ورغم ذلك فالكل في ألمانيا متفق على كون لقب الدوري محسوم مسبقا للفريق للمرة الثالثة على التوالي.

وطيلة المواسم الأربعة الأخيرة كان بروسيا دورتموند المنافس الرئيسي لبايرن ميونيخ فخطف اللقب مرتين وحل وصيفا مرتين كما حرم الفريق البافاري من لقب السوبر في الموسمين الأخيرين، وكان أيضا ندا قويا في منافسات كأس ألمانيا ففاز مرة باللقب على حساب البايرن وخسر أمامه النهائي الموسم الماضي.

ورغم الحضور الجماهيري القوي لكل المقابلات في الدوري الألماني، فالتنافس على اللقب هذا الموسم يبدو ضعيفا جدا بتراجع مستوى بروسيا دورتموند وهو ما قد يؤدي لتراجع المستوى العام للدوري الألماني في ظل سيطرة بايرن ميونيخ وعدم قدرة الفرق العريقة على التنافس، لكون أغلبها يعاني في مؤخرة الترتيب، بينما البقية تتخلى عن أفضل نجومها للفريق البافاري أو لفرق أوروبية.

تراجع مستوى الدوري الألماني قد يؤدي لتراجع مستوى فرقه على الصعيد القاري وعدم قدرتها على المنافسة على الألقاب، وقد تفقد ألمانيا مركزها الثالث في حال عودة الفرق الإيطالية للقمة القارية من جديد.