ميديا بارت: قطر استغلت منظمة مدنية للتجسس على شيخ كويتي‎

ميديا بارت: قطر استغلت منظمة مدنية للتجسس على شيخ كويتي‎

المصدر: نورالدين ميفراني - إرم نيوز

كشف موقع ”ميديا بارت“، بناءً على وثائق مسربة من ”فوتبول ليكس“، عن دور خطير للمركز الدولي للأمن الرياضي الذي يرتبط بقطر، ويقدم نفسه كمنظمة مستقلة تحارب الفساد والرشوة في الرياضة، لكنه استُعمل للتجسس على منافسي الدولة القطرية وبتمويل من رئيسه الضابط في الجيش القطري والمقرب من أمير قطر.

وبحسب الوثائق، فإن المركز أرسل في 2015، خلال احتفال اللجنة الأولمبية الدولية بمرور 100 عام على تواجدها في لوزان، شخصين حصلا على بطاقات إعلام رغم أنهما لا يمثلان أي وسيلة إعلامية ولا أي منظمة رياضية.

فريد لورد وخافيير مينا عميلان سابقان في الشرطة الدولية ”الإنتربول“ ورئيسهما المباشر كريس هياتون، وهو خبير دولي وأحد أساطير الحرب ضد الفساد والرشوة، واشتغل أيضًا مع الشرطة الدولية “ الإنتربول ”، قبل أن يصبح رئيسًا للأمن في الفيفا واشتغل حول قضايا الفساد والرشوة.

محمد هانزاب، ضابط سامٍ في الجيش القطري رئيس المركز والذي موّل العملية، يعتبر أحد المقربين لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مما يزيد من الشكوك حول الدور الحقيقي للمركز.

وحسب الوثائق التي نشرها الموقع الفرنسي، فإن دور العميلين كان مراقبة شخصيتين أحدهما رُمز إليه بـ K1، ولم يكن سوى الشيخ أحمد الفهد الصباح، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وأحد أبرز الشخصيات الرياضية المؤثرة في آسيا.

وجاء في رسالة للعميلين لرئيسهما المباشر حول مراقبة شخصيتين :“ k1 و k2 هما بجانب بعضهما البعض في الاجتماع، وسنحاول أن نحصل على حواسيبهما من الغرف، لكون مجموعة من المعلومات الخاصة والاقتصادية بـ k1 تتواجد في حاسوبه وسنحاول أن ندخل بأمان ودون مشاكل“.

ولم يكشف العميلان في رسائلهما عن اسم الشخصيتين، لكن حسب الموقع وبعد سنتين ونصف السنة حققت العملية هدفها.

وأكد الموقع أن الشيخ أحمد الصباح كان مستهدفًا من خلال صورة بعثها فريد لورد لرئيسه، ويظهر فيها المسؤول الكويتي.

ورغم أن الشخصية الثانية لم يتم الكشف عنها، إلا أنه يظهر أنه مقرب من الشيخ أحمد الفهد الصباح، حيث كتب لورد :“ k2 هو المكلف برسائل k1 الإلكترونية“.

الشيخ أحمد الصباح، الذي تم التجسس على رسائله من طرف المركز القطري، كان في ذلك الوقت أبرز مسؤول رياضي آسيوي، وفي عدة رياضات: كرة القدم وكرة اليد واللجنة الأولمبية الآسيوية والدولية، وكان رئيسًا للجنة التضامن الأولمبي ويراقب ويمنح الدعم المالي للجنة الأولمبية الوطنية.

وبحسب الموقع، فإن المركز القطري الذي يقدم نفسه كمركز مستقل كان أحد المنظمات التي استغلتها قطر في زيادة موقعها الدبلوماسي، رغم أن الكثير من الشكوك حامت حول دوره في ظل منح قطر تنظيم مونديال 2022 مع ميزانية للجنة المنظمة بلغت 13 مليار يورو، وهو مبلغ كبير محط تحقيق عدة محاكم في سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية؛ لكون قطر متهمة بشراء أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

وحسب ”ميديا بارت“، فقد سق أن شكك وزير في الرياضة بالحكومة الفرنسية في الدور الحقيقي للمركز الذي قام عبر العالم بعدة محاضرات لشرح دوره في القضاء على الفساد في عالم الرياضة.

وعقد المركز شراكات مع اليونيسكو ومنظمة الأمم المتحدة ضد المخدرات والجريمة واستقطاب أشخاص في محكمة التحكيم الرياضي ومستشار سابق للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com