نهائي كأس العالم 2018.. كرواتيا تتمتع بما هو أكثر من قدرات الساحر مودريتش

نهائي كأس العالم 2018.. كرواتيا تتمتع بما هو أكثر من قدرات الساحر مودريتش

المصدر: رويترز

يعود معظم الفضل في بلوغ كرواتيا المباراة النهائية بكأس العالم لكرة القدم، إلى جهود لوكا مودريتش الدؤوبة في خط الوسط، لكن قدرة هذا الفريق على التجاوب بكفاءة مع التغييرات الخططية، أمر يمثل تحذيرًا لمنتخب فرنسا الذي سيواجه كرواتيا الأحد المقبل.

وستتركز الأنظار في إستاد لوجنيكي في موسكو، على كيفية محاولة فرنسا الحد من خطورة مودريتش (32 عامًا)، الذي يتطلع للتتويج بأرفع جائزة في عالم كرة القدم.

وربما يكون مودريتش جديرًا بالمنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم هذا العام، لكن قدرة فريقه على إجراء تغييرات خططية في مباراة الدور قبل النهائي أمام إنجلترا، أظهرت بوضوح أن خطورة هذا المنتخب تتجلى في كل ركن من أركان الملعب.

كانت إنجلترا قد وضعت قدمًا بالفعل في المباراة النهائية بعد أن تقدمت 1-صفر على كرواتيا وفرضت هيمنتها على المباراة.

وعجز مودريتش وزميله في خط الوسط إيفان راكيتيتش، اللذان تقاسما بينهما خمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، عن تزويد المهاجمين بالكرات، ولكن مع بداية الشوط الثاني للمباراة غيرت كرواتيا طريقتها في اللعب من 4-3-3 لتصبح 4-1-4-1 وهو ما نقل المباراة بشكل مفاجئ لتكون في وسط ملعب إنجلترا وحول الجناحين ليكونا محور الهجوم الرئيس لمنتخب كرواتيا.

وتفوق الظهير الأيمن شيمه فرساليكو على نفسه، وأدى في بعض الأحيان دورًا كجناح من الطراز الأول، في قوته ودقة تمريراته العرضية.

وعندما كان مودريتش يتعثر في وسط الملعب، فإن شيمه فرساليكو هو الذي كان يحمل على عاتقه في كثير من الأحيان مهمة نقل الكرة من وسط الملعب إلى الأمام، ومن إحدى تحركاته في نصف ملعب إنجلترا جاءت التمريرة التي حولها إيفان بريشيتش إلى داخل شباك إنجلترا مسجلًا هدف التعادل.

وينطبق الأمر نفسه على الجناح الآخر، إذ أدى إيفان سترينيتش صاحب النزعة الهجومية، ومن بعده بديله يوسيب بيفاريتش، ما هو مطلوب منه وأرسل كرات عرضية إلى داخل منطقة الجزاء من الجهة اليسرى، وهو ما منح ماريو مانزوكيتش فرصة تسجيل هدف الفوز الذي منح كرواتيا بطاقة التأهل للمباراة النهائية.

ومع تركيز دفاع الفرق المنافسة على الحد من خطورة المهاجمين الثلاثة، ولاعبي خط الوسط على التعامل مع مودريتش وراكيتيتش، فإن الحل ربما يتمثل في الاعتماد على المدافعين.

ومع وجود قوة ضاربة هجومية محل حسد المنافسين في البطولة، وفي وجود لاعبين مثل مانزوكيتش، وبريشيتش، وأنتي ريبيتش، وأندريه كراماريتش، فإن منتخب كرواتيا يتمتع بقدرة كبيرة على الحسم.

لكن هذا الفريق يمكن أن يتحول بكفاءة مماثلة لتشكيل منظومة دفاعية قوية، أوقفت روسيا التي ضغطت بكل قوتها في مباراة دور الثمانية بين الفريقين.

ومن الواضح أن فرنسا ستعتمد على كل من نجولو كانتي، وقوة بول بوجبا وقدرته على التحمل للحد من خطورة مودريتش وراكيتيتش في وقت مبكر، ولكن على دفاع بطل العالم في نسخة 1998 أن يكون متنبّهًا أيضًا للخطر القادم من الجناحين، إذا أرادت فرنسا أن تتخطى وتتوج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.