مباراة السعودية ضد روسيا.. هل ينهض ”الدب“ من سباته أخيرًا أمام ”الأخضر“؟

مباراة السعودية ضد روسيا.. هل ينهض ”الدب“ من سباته أخيرًا أمام ”الأخضر“؟
Soccer Football - International Friendly - Italy vs Saudi Arabia - Kybunpark, St. Gallen, Switzerland - May 28, 2018 Saudi Arabia players pose for a team group photo before the match REUTERS/Arnd Wiegmann

المصدر: فريق التحرير

إذا كان الاختيار متاحًا لانتقاء طرفي المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم، فربما لن يختار أحد مواجهة بين روسيا والسعودية، الثنائي الأضعف تصنيفًا في البطولة، لكن الأمر الواقع أن هذه المباراة ستكون محط أنظار الجميع، عند قص شريط افتتاح العرس العالمي.

وبسبب الابتعاد عن المباريات الرسمية، تراجعت روسيا إلى المركز 70، في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) للمنتخبات، لتصبح الأضعف تصنيفًا بين المشاركين في كأس العالم، ولا يسبقها سوى السعودية صاحبة المركز 67، رغم أنها تأهلت مباشرة عبر التصفيات الآسيوية.

وفشلت روسيا في تحقيق أي فوز في سبع مباريات، منذ أكتوبر تشرين الأول 2017، لكنها تملك فرصة واقعية في التأهل لدور 16، لأول مرة منذ أكثر من 30 عامًا، بعد وقوعها في مجموعة تضم مصر وأوروغواي.

وسعى المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف لإعادة بناء الفريق وتقوية الدفاع، تحديدًا بعد سلسلة من الإصابات الخطيرة لعدد من أكثر اللاعبين أصحاب خبرة.

لكن روسيا ستخوض البطولة دون إبداء علامات على التحسن.

وذاقت روسيا طعم الفوز لآخر مرة، عندما تفوقت 4-2 على كوريا الجنوبية، واستفادت من هدفين بالخطأ، أما في آخر مباراتين وديتين قبل كأس العالم، فإنها خسرت من النمسا وتعادلت مع تركيا 1-1.

وفي هاتين المباراتين ظهرت روسيا كظل شاحب، يبتعد بسنين ضوئية عن تشكيلتها الرائعة، التي خاضت بطولة أوروبا قبل عشر سنوات.

ففي 2008 وصلت روسيا إلى الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا، وكان هذا إنجازًا لدولة فشلت في بلوغ نهائيات كأس العالم، قبل وبعد هذه المشاركة القارية مباشرة، كما لم تترك بصمة عن بلوغ النهائيات في 2014، وجاءت خلف بلجيكا والجزائر في نفس المجموعة.

* تراجع المستوى

ويعني هذا التراجع الهائل في فترة قصيرة، أن القليل من المشجعين الروس، يتمسكون بالأمل في تحقيق المجد على أرضهم، لكن بالنسبة للاعبين فإنهم يترقبون فرصة لإثبات الذات في مباراة رسمية.

كما ستكون الفرصة متاحة أمام المهاجم القناص فيودور سمولوف، الذي تحول إلى ماكينة أهداف منذ خرج من التشكيلة في 2014.

وسجل سمولوف أكثر من 60 هدفًا في آخر ثلاثة مواسم مع فريقه كراسنودار، وإذا منحه زملاؤه ما يكفي من التمريرات فإنه يدرك كيفية تحويل الكرة نحو الشباك.

ويبدو نظريًا أن تسجيل الأهداف سيكون ممكنًا أمام السعودية، التي تعرضت مؤخرًا لهزائم متتالية في مباريات ودية، أمام إيطاليا وبيرو وألمانيا، رغم أنها أظهرت لمحات من الأداء الجريء، من خلال الفوز على الجزائر واليونان الشهر الماضي.

وتعتمد السعودية على قاعدة من اللاعبين المحليين، وستكشف كأس العالم عن مدى نجاح تجربة إرسال تسعة لاعبين إلى أندية إسبانية، على سبيل الإعارة في النصف الثاني من الموسم.

وبعد التألق في نسخة 1994 كانت مشاركات السعودية باهتة في النهائيات، وآخرها في 2006، إذ خسرت سبع مرات وتعادلت مرتين في دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ.

ولم تحلم روسيا بمنافس أفضل من السعودية، في لقاء الافتتاح، لكن تشيرتشيسوف يدرك أن اللاعبين والمشجعين بحاجة لاسترجاع الثقة.

وقال بعد التعادل مع تركيا: ”أنا لست معالجًا نفسيًا لأعيد الطمأنينة لأي أحد.

”نحرز تقدمًا، وهدفنا هو الايمان بقدراتنا ونريد من الجماهير أن تؤمن بقدراتنا“.

حقائق

ستلعب روسيا أمام السعودية، ضمن المجموعة الأولى بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد غد الخميس.

* المكان: إستاد لوجنيكي

* السعة:80000

* الموعد:الخميس 14 يونيو الساعة 1800 بالتوقيت المحلي

* الحكم: الأرجنتيني نيستور بيتانا

* حقائق رئيسية:

-تشارك روسيا الدولة المضيفة في كأس العالم باعتبارها الأقل تصنيفًا من بين 32 منتخبًا يلعب في البطولة، باحتلالها المركز 70 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بينما تأتي السعودية في المركز 67.

– كانت آخر مرة تتجاوز فيها روسيا دور المجموعات في كأس العالم عام 1986، عندما كانت جزءًا من منتخب الاتحاد السوفيتي، بينما كان الظهور الوحيد للسعودية في دور 16 عام 1994. ومنذ ذلك الوقت، خسرت السعودية سبع مباريات وتعادلت في مباراتين خلال ثلاث مشاركات لها في كأس العالم.

– فازت السعودية بمباراتين وديتين لها قبل الخسارة في ثلاث مباريات متتالية، وكانت الأخيرة بنتيجة 2-1 أمام ألمانيا حاملة لقب كأس العالم.

– كان آخر انتصار لروسيا في مباراة دولية في أكتوبر تشرين الأول 2017، عندما فازت على كوريا الجنوبية 4-2 وديًا.

*المباريات السابقة:

لعب الفريقان معًا مرة واحدة فقط من قبل، وكانت مباراة ودية عام 1993 انتهت بفوز السعودية 4-2.