هل يعتبر باريس سان جيرمان الفارس الوحيد في فرنسا

هل يعتبر باريس سان جيرمان الفارس الوحيد في فرنسا

المصدر: إرم - من نور الدين ميفراني

أدى انهيار فريق موناكو الفرنسي وتخليه عن أبرز نجومه إلى تغيير معطيات الدوري الفرنسي الدرجة الأولى، حيث فقد فريقاً كان مؤهلاً للوقوف في وجه باريس سان جيرمان حامل لقب الدوري والذي أصبح في طريق مفتوح للحفاظ على لقبه رغم البداية المتعثرة.

وأدت الضرائب المرتفعة والأزمة المالية بأكبر الفرق الفرنسية لنهج سياسة فتح المجال للشباب والتخلي عن أبرز نجومها خوفاً من السقوط في أزمة العجز المالي وعدم تلبية شروط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فيما يخص اللعب المالي النظيف.

ورغم البداية السيئة هذا الموسم لفريق باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي وتعادله 4 لقاءات من أصل 7 واحتلاله المركز الثاني بفارق 3 نقاط عن المتصدر أولمبيك مارسيليا، فإن أغلب المتتبعين يؤمنون أن الفريق المملوك لقطر سيحسم لقب الدوري بسهولة بالغة وقبل جولات عن النهاية، بالنظر لتوفره على ترسانة مهمة من أبرز اللاعبين في أوروبا وقدرته على تعويض غياب أبرز نجومه بسبب الإصابة لتوفره على دكة بدلاء قوية، بل إن الفريق يراهن هذا الموسم على لعب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على الأقل بعد فشله مرتين في تجاوز ربع النهائي وأصبح يعتبر من عمالقة القارة العجوز.

ويأمل أنصار كرة القدم الفرنسية أن يتمكن أحد الفرق العريقة من العودة لمستواه وفرض منافسة قوية تعطي قيمة مضافة للدوري، وعدم ترك الفريق الباريسي فارساً وحيداً في الساحة.

وتخلى فريق ليون القوي في السنين الأخيرة عن أبرز عناصره ونهج سياسة الاعتماد على شباب الفريق وفرض مؤخراً التعادل على باريس سان جيرمان بقلب العاصمة باريس، لكنه يبقى بعيداً عن المنافسة وسيحارب من أجل الظفر بمقعد أوروبي فقط.

وتتجه الأنظار لفريق أولمبيك مارسيليا المتصدر الحالي والذي يدربه الأرجنتيني مارسيليو بيلسا من أجل الوقوف في وجه هيمنة الفريق الباريسي خصوصاً بعد بداية مميزة وتحقيقه الفوز في 5 لقاءات من أصل 7 مقابل تعادلين، لكن الفريق يحتاج للحفاظ على مستواه طيلة الموسم والبحث في الشتاء القادم على لاعبين لتقوية دكة البدلاء والتي تحسم الصراع لفائدة باريس سان جيرمان.

وستكون فرق سان إيتيان وليل وبوردو مؤهلة بشكل كبير لإفساد رغبة باريس سان جيرمان في فرض سيطرته على الكرة الفرنسية، لكنها تعاني من عدم استقرار النتائج وافتقادها للاعبين كبار بإمكانهم حمل الفريق لسكة الإنتصارات في الأوقات الصعبة.

ورغم تخليه عن أبرز نجومه كالكولمبي رادميل فالكاو وجيمس رودريغيز والمغربي منير عبادي وعدة لاعبين، فالبداية الجيدة لموناكو في دوري الأبطال أمام باير ليفركوزن وخبرة بعض لاعبيه قد تعيده للواجهة على الصعيد المحلي لكي ينافس على اللقب أو على الأقل التأهل لدوري الأبطال مجدداً رغم كون رئيسه الروسي يفكر جدياً في التخلي عن فريق الإمارة الفرنسية في المستقبل وسحب الاستثمارات بسبب عدم منحه جواز سفر.

ضعف المنافسين وعدم توفرهم على لاعبين كبار ودكة بدلاء قوية، قد تفتح باب اللقب على مصراعيه لباريس سان جيرمان في ظل متمنيات من عشاق الكرة في فرنسا أن تعود الفرق التاريخية لمستواها وتفرض تنافساً شرساً على اللقب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com