كونتي ”الفخور“ يتعهد بإعادة إيطاليا إلى القمة

كونتي ”الفخور“ يتعهد بإعادة إيطاليا إلى القمة

روما – أعرب مدرب يوفنتوس السابق أنطونيو كونتي عن فخره بتسلمه مهمة الإشراف على المنتخب الإيطالي لكرة القدم، ”المنصب الذي يرغب به الجميع“، متعهدا بإعادة ”الآزوري“ إلى نادي النخبة.

”أنا متأثر لفكرة تمثيلي لإيطاليا التي تعتبر من أكثر المنتخبات أهمية في العالم إلى جانب البرازيل بوجود 4 نجمات على صدرها (أربعة كؤوس عالم)“، هذا ما قاله كونتي من روما في مؤتمره الصحافي الأول كمدرب للمنتخب خلفا لتشيزاري برانديلي الذي استقال من منصبه بعد الخروج من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014.

وواصل ”أنا جالس في المقعد الذي يرغب به جميع المدربين، وأشعر بالفخر لأن كارلو تافيكيو (الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي) فكر بي“، معترفا في الوقت ذاته بأن المنتخب ”يمر في فترة صعبة“ بعد مشاركته المخيبة في مونديال البرازيل.

وتابع ”لم أخف يوما من التحديات، أنا مقتنع من نجاحنا في النهوض وذلك لأن مكانة إيطاليا بين الأوائل في العالم“، معربا عن ثقته بوجود لاعبين جيدين للمنتخب الإيطالي ”لكن الأهم هو خلق الروح الجماعية“.

وبدا كونتي منزعجا من سؤال طرحه عليه أحد الصحافيين حول إمكانية تأثير شركة بوما للمستلزمات الرياضية التي ستمول جزءا من راتبه السنوي، على اختياره للاعبين، قائلا: ”الذي يعرف أنطونيو كونتي يعلم تماما بأن شيئا أو أحدا لا يقرر عني، لا شيء ولا أحد على الاطلاق!“.

وسيتقاضى كونتي أكثر من أي مدرب أشرف في السابق على ”الآزوري“ وذلك بفضل عقد الرعاية الذي يربطه بشركة بوما للمستلزمات الرياضية، ما دفع وسائل الإعلام المحلية لطرح تساؤلات حول احتمال وجود تضارب في المصالح.

وتم تعيين كونتي لمدة عامين، وسيتقاضى مدرب يوفنتوس السابق 2ر3 ملايين يورو سنويا، ما يجعله المدرب الوطني الأعلى راتبا بعد فابيو كابيلو الذي يتقاضى مع المنتخب الروسي أكثر من 7 ملايين يورو سنويا.

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن نصف المبلغ الذي سيحصل عليه كونتي سنويا مصدره بوما، كما أن ما سيتقاضاه سيتجاوز الـ2ر3 ملايين يورو بسبب المكافآت التي سيحصل عليها في حال تأهل إيطاليا إلى كأس أوروبا 2016 وفي حال تقدمها إلى المراكز الثمانية الأولى في الترتيب العالمي الذي تحتل فيه حاليا المركز الرابع عشر بعد خروجها المخيب من الدور الأول لمونديال 2014.

ويأتي التعاقد مع كونتي بعد أن نجح في قيادة يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الثالث على التوالي، وهو أمر لم يحققه فريق ”السيدة العجوز“ منذ الثلاثينات حين توج باللقب في خمس مناسبات متتالية.

لكن الدور الذي لعبته بوما في وصول كونتي إلى منصب مدرب المنتخب، وهذه صفقة لم تحصل سابقا في تاريخ المنتخب الإيطالي، تسبب بموجة من الانتقادات لما قد تسببه هذه العلاقة من تأثير على دوره في المنتخب وعلاقته بلاعبيه.

”كيف سيتعامل كونتي مع اللاعبين المرتبطين بعقود مع الراعي ذاته الذي يدفع له راتبه؟ لمن ستكون الكلمة الاخيرة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقده؟“، هذا ما طرحه ماوريتزيو كروسيتي في صحيفة ”لا ريبوبليكا“، مضيفا ”هل سيكون القرار لرجل الموزة؟ أم للمدير الإداري في بوما“، في إشارة منه في القسم الأول من سؤاله إلى رئيس الاتحاد الايطالي الجديد تافيكيو الذي انتخب الإثنين الماضي رغم وصفه اللاعبين الأفارقة بـ“آكلي الموز“.

وكان كونتي استقال الشهر الماضي من تدريب يوفنتوس رغم قيادته ”السيدة العجوز“ إلى الاحتفاظ بلقب الدوري، وذلك بسبب خلاف مع إدارة النادي حول سياسة التعاقدات مع لاعبين جدد قادرين على قيادة الفريق إلى التألق قاريا وليس محليا فقط، وذلك بحسب وسائل الإعلام.

وكان كونتي مدربا لفريق ”السيدة العجوز“ منذ ثلاثة أعوام قاده فيها إلى ثلاثة ألقاب متتالية، علما بأنه تألق مع النادي ذاته كلاعب وتوج خلال مشواره معه من 1991 حتى 2004 بلقب الدوري 5 مرات والكأس مرة واحدة وكأس السوبر المحلية 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة ومثلها كأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتل.

وأصبح المنتخب الإيطالي سادس مهمة تدريبية للاعب الوسط السابق الذي وصل مع ”الآزوري“ إلى نهائي كأس العالم 1994 وكأس أوروبا 2000، بعد اريزو وباري واتالانتا وسيينا ويوفنتوس.

وسيبدأ كونتي مشواره مع المنتخب في الرابع من الشهر المقبل في مباراة ودية ضد هولندا في باري.

وستكون المهمة الأولى لكونتي قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 التي تبدأ تصفياتها في التاسع من الشهر المقبل حيث يتواجه في المجموعة الثامنة مع النروج خارج قواعده.

وتضم المجموعة أيضا كرواتيا وبلغاريا وأذربيجان ومالطا.

ويواجه كونتي صعوبة في مهمة اختيار اللاعبين بعد فشل مونديال 2014 واعتزال نجوم كبار مثل الحارس القائد جانلويجي بوفون وصانع الألعاب الرائع اندريا بيرلو، وقد سئل عن المهاجم ماريو بالوتيلي الذي واجه الكثير من الانتقادات (بعضها عنصرية) لإتهامه بعدم تقديم كل ما لديه في مونديال البرازيل، فكان رده: ”لا اريد التحدث عن هذا أو ذاك اللاعب، بامكان كل اللاعبين الإيطاليين المشاركة لكن يجب أن يستحقوا الاستدعاء إلى المنتخب. أنا أقيم اللاعبين وحتى الرجال أيضا (أي شخصية اللاعبين)“.

وأكد كونتي أنه سيعتمد في خياراته على ما يراه في أرضية الملعب وخارجها، مضيفا ”لطالما اعتمدت هذه الطريقة: في اللحظات الصعبة، الصفات الانسانية هي الأهم، فأنا أفضل اللاعب الجيد والانسان الرائع على أن يكون الوضع معاكسا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com