نيمار وتيتي وجريميو.. الكرة البرازيلية تستعيد وجهها الحقيقي في 2017

نيمار وتيتي وجريميو.. الكرة البرازيلية تستعيد وجهها الحقيقي في 2017

المصدر: د ب أ

في 12 يونيو 2016، خسر المنتخب البرازيلي لكرة القدم أمام منتخب بيرو، ليودّع بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) من الدور الأول للبطولة والذي خاضه ضمن مجموعة تضم معهما أيضًا منتخبي الإكوادور وهايتي.

وبدا أن شبح الهزيمة القاسية 7/1 أمام المنتخب الألماني (مانشافت) في المربع الذهبي لكأس العالم 2014 في البرازيل ما زال مسيطرًا على المنتخب البرازيلي، وأن الكرة الجمالية ”جوجو بونيتو“ التي اعتاد الفريق تقديمها في الماضي لن تعود أبدًا.

ولكن كل هذا تغيّر تمامًا في غضون عام ونصف العام، حيث أصبح المنتخب البرازيلي بقيادة مهاجمه المتألق نيمار دا سيلفا، ومديره الفني تيتي من أبرز المرشحين حاليًا للفوز بلقب كأس العالم 2018 في روسيا.

وبعد هذا السقوط في كوبا أمريكا 2016، فاجأ المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) العالم كله بأداء قوي وفعال خلال المباريات التي خاضها الفريق بقيادة تيتي في تصفيات كأس العالم 2018.

وبدأت رحلة العودة واستعادة بريق راقصي السامبا في أواخر 2016، ولكنها وضُحت بقوة في 2017 ليكون 2017 هو عام عودة الوجه الحقيقي للكرة البرازيلية.

وتسبب السقوط في النسخ المئوية لكوبا أمريكا (كوبا أمريكا 2016) في الولايات المتحدة بتغيير الإدارة الفنية للمنتخب البرازيلي حيث حلَّ تيتي مكان كارلوس دونغا.

ولم يكن بإمكان المنتخب البرازيلي تقديم تغيير أفضل من هذا حيث أعاد المدرب الجديد فريقه سريعًا إلى طريق النتائج الجيدة.

وتولّى تيتي تدريب الفريق في يونيو 2016، لكن أولى مبارياته مع الفريق كانت في سبتمبر من نفس العام وذلك بعد فوز المنتخب البرازيلي الأولمبي (تحت 23 عامًا) بالميدالية الذهبية لكرة القدم في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 فيما كان المنتخب البرازيلي خارج المراكز المؤهلة لكأس العالم 2018.

وحقق الفريق الفوز 3/0 على نظيره الإكوادوري في هذه المباراة، ومنذ ذلك الحين، فاز الفريق في 10 مباريات وتعادل في اثنتين وتأهل بجدارة إلى المونديال الروسي بتصدر جدول تصفيات قارة أمريكا الجنوبية.

وشهد العام 2017، 4 انتصارات للمنتخب البرازيلي منها الفوز على أوروجواي 4/1 وتشيلي 3/0 في تصفيات المونديال بخلاف التعادل في مباراتين.

والنتائج لم تكن كل شيء، ولكن كان الأكثر أهمية  هو نجاح تيتي في فترة قصيرة للغاية في إعادة الأداء الانسيابي للفريق.

وتفهم جميع اللاعبين دوره وطريقة المدرب وما ينتظره منهم، كما بدا الفريق أعلى من اسم أي نجم في صفوفه.

وكان نيمار هو أبرز نجوم الفريق ولكنه شكل ثلاثيًا هجوميًا رائعًا مع فيليب كوتينيو، وغابرييل جيسوس ليحقق المنتخب البرازيلي تفوقًا واضحًا على منافسيه.

كما تألق باولينيو جونيور، الذي كان محترفًا في الصين في بداية العام، في صفوف المنتخب البرازيلي مما دفع برشلونة الإسباني للتعاقد معه.

واعتمد تيتي في حراسة المرمى على الحارس أليسون، وفي الدفاع على داني ألفيش، ومارسيلو كظهيرين أيمن وأيسر على الترتيب، وتياغو سيلفا، وماركينوس في قلب الدفاع، وفي خط الوسط على كاسيميرو، وريناتو أوغوستو، وفيرناندينيو لاستعادة الكرة من المنافس وأحيانًا للمشاركة في بناء الهجمات الفعالة.

وكان التأهل بجدارة ودون عناء إلى المونديال الروسي وحسم التأهل مبكرًا في مارس الماضي وسط استمرار معاناة باقي منتخبات أمريكا الجنوبية حتى أكتوبر الماضي هو ما منح تيتي الفرصة لتجربة العديد من طرق اللعب واللاعبين فيما تبقى من مباريات للفريق في التصفيات.

،وخلال هذه المباريات الأخيرة، سنحت الفرصة أمام لاعبين مثل: أليكس ساندرو، ودانيلو، وميراندا وويليان، ودوغلاس كوستا، ودييغو، وروبرتو فيرمينو، لإثبات جدارتهم، والتأكيد لمدربهم على إمكانية الاستعانة بهم.

ووضعت قرعة بطولة كأس العالم 2018 المنتخب البرازيلي في مجموعة يمكن التعامل معها حيث تضم معه منتخبات: سويسرا، وكوستاريكا، وصربيا.

وعلى أي حال، سيكون المنتخب البرازيلي ضمن أقوى المرشحين للمنافسة على لقب المونديال الروسي، علمًا بأنه كان أول المنتخبات المتأهلة للنهائيات عبر التصفيات، حيث سبقه فقط المنتخب الروسي الذي تأهل للنهائيات دون خوض التصفيات بصفته منتخب البلد المضيف.

وإلى جانب هذا النجاح للمنتخب البرازيلي، كان 2017 عامًا جيدًا لكرة القدم البرازيلية على مستوى الأندية.

وتُوج جريميو بلقب كأس ليبرتادوريسش بعد التغلب على لانوس الأرجنتيني في النهائي، وبلغ الفريق نهائي بطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت مؤخرًا في أبوظبي، لكنه خسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني.

وفي بطولة كأس أندية أمريكا الجنوبية (سودامريكانا)، بلغ فلامنغو الدور النهائي، ولكنه خسر النهائي أمان إندبندنتي الأرجنتيني ليفوز بالمركز الثاني في البطولة. وتُوج كورينثيانز بلقب الدوري البرازيلي.

وعلى مستوى اللاعبين، سيظل العام 2017 محفورًا في أذهان البرازيليين حيث شهد هذا العام رحيل نيمار عن برشلونة إلى باريس سان جيرمان في صفقة جعلته اللاعب الأغلى في تاريخ كرة القدم حيث سدد سان جيرمان 222 مليون يورو إلى برشلونة هي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب.

وفرض غابرييل جيسوس نفسه على التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي الإنجليزي وهو لا يزال في الـ 20 من عمره كما أصبح كاسيميرو من النجوم البارزين في ريال مدريد الإسباني وأصبح كوتينيو نجم ليفربول الإنجليزي من أبرز اللاعبين في العالم.

وأنفق ريال مدريد 45 مليون يورو لضم فينيشيوس جونيور (17 عامًا) من فلامنغو، كما أصبح اللاعب من أبرز النجوم الواعدين. ولكن عقد اللاعب مع ريال مدريد لن يتم تفعيله إلا بعد احتفال اللاعب بعيد ميلاده الـ 18 في 12 يوليو 2018.

وفيما كان 2017 عامًا إيجابيًا في معظمه بالنسبة للكرة البرازيلية، كان الشيء السلبي الوحيد على مستوى منتخب الشباب، حيث فشل الفريق للمرة الأولى في تاريخه في التأهل إلى كأس العالم للشباب (تحت 20 عامًا) رغم فوز منتخب الناشئين بالمركز الثالث في مونديال الناشئين (تحت 17 عامًا) في الهند.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com