لماذا سقطت الجزائر من على ظهر الحصان الأسود؟!

لماذا سقطت الجزائر من على ظهر الحصان الأسود؟!

القاهرة خاص ابراهيم السيد

فقد المنتخب الجزائري فرصة الخروج بنتيجة ايجابية من أول مبارياته بكأس العالم أمام المنتخب البلجيكي الذي حول تأخره بهدف لفوز بهدفين اثنين.

ورغم أداءه الدفاعي تقدم الجزائريون على رفاق ايدين هازارد مبكرا بهدف من ركلة جزاء صحيحة حصل عليها وسجلها سفيان فيجولي قبل أن ينتفض الحصان الأسود للبطولة وفقا لكل التوقعات في الشوط الثاني.

الطريقة الدفاعية..

الشوط الأول كان من طرف واحد، المنتخب الجزائري بدأ اللقاء بطريقة 4 5 1 فتم إغلاق كل المساحات في خط الوسط على حساب الحلول الهجومية للفريق التي كانت من المفترض أن يقوم بها فيجولي وسفير تايدر وهلال سوداني، لكن على أرضية الملعب تأخر فيجولي وتايدر ليساندا الظهيريرن مصطفي وغلام لإيقاف الثنائي الخطير هازارد وشازلي وتكفل بن طالب ومحرز بصد محاولات ديمبيلي ودي بروين من العمق.

نجاح وحيد..

انحصرت الحلول الهجومية في الشوط الأول للمنتخب الجزائري في انطلاقات نادرة من الناحية اليسرى، تمت هذه الفكرة بشكل ناجح مرة وحيدة طيلة أحداث الشوط الأول، تقدم فيها غلام وأرسل كرة عرضية متقنة للطرف الآخر من الملعب ناحية فيجولي الذي تعرض للإعاقة من فيرتونجن ليحتسب الحكم ركلة الجزاء الأولى للمحاربين في تاريخ كأس العالم أحرزها لاعب فالنسيا لتتقدم الجزائر على غير المتوقع.

نجوم على الورق..

من ناحية المنتخب البلجيكي فقد بدأ اللقاء بطريقة 1324 ، الإعتماد الأكبر كان على خط الوسط المدجج بالنجوم، في مناطق صناعة اللعب كان الثلاثي دي بروين وهازارد وشازلي ومن خلفهم ديمبيلي وفي الأمام الخطير لوكاكو، على الورق فريق مرعب حقا، لكن على أرضية الملعب شهد الشوط الأول عجزا تاما أمام تكتل لاعبي المنتخب الجزائري.

الحلول..

وأمام هذه الطريقة الدفاعية الخالصة تبرز نوعيتين من الحلول، إما في الاعتماد على الكرات العرضية أو التصويب من بعيد، على الرغم من القدرات التصويبية لرباعي الوسط إلا أنهم جميعا لم يكونوا موفقين في هذا الحل، وعلى مستوى العرضيات فإن فيرتونجين وهو قلب الدفاع في الأساس لا يملك مقومات اللاعب الذي يجيد الثنائيات على الخط واستغلالها لإرسال كرات عرضية، وعلى الجانب الآخر كان وجود ديبروين وشازلي حائلا منع الظهير الأيمن من التقدم وإرسال عرضيات إلا قليلا.

الثورة البلجيكية..

في الشوط الثاني تغيرت الأحوال كثيرا، نزول ميرتينز الجناح وفيلاني بقدراته في ضربات الرأس فتح المجال للمنتخب البجيكي لصناعة الفرص، ميرتينز بدا كلاعب فائق السرعة من الجهة اليمنى ما أرهق الدفاع الجزائري، بدأت العرضيات في الظهور وبدأ توتر لاعبي الجزائر دفاعيا فجاء الهدف الأول لبلجيكا من كرة عرضية ارسلها دي بروين على رأس فيلايني لتسكن الشباك في لقطة رائعة، بعدها بدأ التكتل الدفاعي للجزائر يقل وتوالت الفرص لصالح بلجيكا في ظل تألق مبولحي الحارس المجتهد.

المرتدة الأخطر..

مع أول خروج حقيقي في هجمة منظمة من المنتخب الجزائري في الدقيقة 78 ظهرت أول مرتدة للمنتخب البلجيكي أظهرت الإمكانات الهائلة للاعبيه، تقدم هازارد وارسل الكرة لميرتينز لينفرد ويضع هدف الفوز المستحق لفريق بلجيكا الذي يراهن الجميع علي أنه سيذهب بعيدا في هذا المونديال.

الأمل موجود..

على الجماهير الجزائرية والعربية ألا تحزن كثيرا لهذا اللقاء، المنتخب البلجيكي خصم عملاق ويمتلك تشكيلة من أفضل اللاعبين في العالم، يجب على لاعبي المنتخب الجزائري التركيز في المباريات القادمة الأكثر سهولة من، المهم أن يكون هذا الآداء الدفاعي المحض هو رد فعل لصد خطورة منتخب بحجم بلجيكا، وليس آداءا عاما يتسم به المنتخب العربي الوحيد في المونديال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com