4 دروس مستفادة من مفاجأة الإمارات في استراليا – إرم نيوز‬‎

4 دروس مستفادة من مفاجأة الإمارات في استراليا

4 دروس مستفادة من مفاجأة الإمارات في استراليا

المصدر: إرم - من أحمد نبيل

قبل انطلاق بطولة كأس آسيا التي تستضيفها استراليا لنهاية الشهر الحالي ، كان المنتخب القطري هو المرشح العربي الأكثر حظاً في مواصلة مشواره بالبطولة التي تقام لأول مرة في بلاد الكنغر ، خاصة وأن العنابي كان قد توج لتوه بطلاً لخليجي 22 ، وخرجت الإمارات حاملة اللقب خالية الوفاض.

لكن من يتابع ”الأبيض“ الذي حقق نتائج مبهرة مع المهندس مهدي علي بداية من كأس العالم للناشئين في مصر عام 2009 ، حتى تصعيده للمنتخب الأول يدرك أن هذا الجيل بقيادة مهدي هو أمل الإمارات في السنوات القادمة.

جيل الأمل

فما حققته الإمارات بالإطاحة باليابان -حامل لقب- يعتبر مفاجأة للكثيرين لكن المتابعين لهذه التشكيلة التي تضم مبخوت وعموري وخليل وماجد ناصر ، لا يمكن أن يعتبرونها مفاجأة.

فالفوز الإماراتي جاء على حساب حامل اللقب ، لتبلغ الإمارات المربع الذهبي لأول مرة منذ 1996 بفوزها على اليابان 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الإصلي والإضافي يوم الجمعة في سيدني.

اعتقد الجميع أن المغامرة الإماراتية بقيادة جيل الشباب ومدرب قدير ستنتهي على يد المنتخب الياباني الذي كان يبحث عن لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه، لكن ”الأبيض“ قال كلمته وحرم ”الساموراي الأزرق“ من بلوغ دور الأربعة للمرة الخامسة على التوالي.

هذا الجيل نجح في فرض كلمته من البداية بهدف مبكر عبر علي مبخوت الذي رفض الاحتفال بهدفه المهم حداداً على رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ، حيث ارتدى اللاعبون شارات سوداء حزنا على وفاة العاهل السعودي.

قدرات مهدي الفنية والنفسية

هذا الهدف لم ينجح اليابانيون في تعديله إلا في الشوط الثاني بل وفي الدقيقة 81 من المباراة ، ما يشير إلى أن علي استطاع أن يوقف ماكينات اليابان التي لا تهدأ.

اعتمد مهدي على تنظيم دفاعي محكم للحفاظ على التقدم نحو 75 دقيقة رغم الضغط الياباني المتواصل ، وهذا التنظيم ذاته جر اليابان إلى ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الإضافيين بالتعادل.

وكانت تقارير صحفية قد أعلنت أن علي هادئ الطباع قد استعان بالجملة الشهيرة التي استخدمها الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما عام 2008 في حملته الانتخابية الأولى من أجل تحفيز لاعبيه قبل مباراتهم مع اليابان ، وقد اصاب النجاح بعدما تمكن من قيادة ”الأبيض“ إلى نصف النهائي.

”نعم بامكاننا ان نفعلها“، هذا ما قاله المدرب الإماراتي بعد انجاز التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1996.

هذه الكلمات تلخص العامل النفسي الذي لا يستطيع أن يبثه في نفوس اللاعبين بشكل كبير إلا المدرب الوطني الذي يستخدم المشاعر الوطنية والحماس لإشعال غيرة لاعبيه وتحقيق الانتصارات التي تضاف للوطن ، عكس الأجنبي الذي يهمه نجاحه الشخصي أكثر.

مهارات الشباب

التفوق الإماراتي على اليابان جاء عبر استخدام نفس سلاح الساموراي فضلا عن المهاراة التي تتمتع بها تشكيلة الأبيض في وجود لاعب مثل عموري النجم الكبير الذي سجل هدفه من ركلة جزاء على طريقة الكبار ”لوب“ ، والتي قام بها قبله بأقل من ساعة ”السفاح“ يونس محمود في شباك إيران.

مهارة ورشاقة عموري ومبخوت والحمادي ، مع سرعة وشباب تشكيلة الأبيض بالكامل كانت أهم أسباب التفوق الإماراتي على سرعة اليابان ، فالمهارة كانت العلامة الفارقة في المباراة.

الخطوة القادمة

بعدما أصبح المنتخب الإماراتي الفريق العربي الثاني الذي يحجز مكانه في المربع الذهبي ، بعد العراق بات عليه أن يثبت جدارته بتجاوز عقبة استراليا صاحبة الأرض والجماهير لعل وعيسى يكون النهائي عربياً خالصاً.

بالطبع المهمة صعبة في ظل التألق الاسترالي الذي كان المنتخب الوحيد الذي صعد للمربع الذهبي دون الاحتكام للوقتين الإضافيين أو لركلات الترجيح.

فكوريا الجنوبية تأهلت على حساب أوزبكستان في الوقت الإضافة ، وتم حسم المباراتين الأخرتين عبر ركلات الترجيح ، ويعتبر ذلك ميزة إضافية لأصحاب الأرض والجمهور لا يتمتع بها ”الأبيض“ الذي سيواجه استراليا يوم الثلاثاء بعدما يكون أصحاب الأرض قد ارتاحوا يوماً أكثر من ”عيال زايد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com