6 أندية عربية تقاتل لاستكمال حلم دوري أبطال أفريقيا

6 أندية عربية تقاتل لاستكمال حلم دوري أبطال أفريقيا

المصدر: د ب أ

يسدل الستار على مباريات مرحلة المجموعات (دور الستة عشر) ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حيث تتطلع الفرق التي لم تحسم بعد تأهلها لدور الثمانية، لتفادي الخروج المبكر من المسابقة الأكبر والأهم على مستوى الأندية في ”القارة السمراء“.

ولم تصعد إلى الأدوار الإقصائية في البطولة سوى ثلاثة أفرقة هي الترجي والنجم الساحلي التونسيان وصن داونز الجنوب أفريقي (حامل اللقب)، بينما تواصل تسعة أفرقة، من بينها ستة أندية عربية، صراعها لحجز المقاعد الخمسة المتبقية في دور الثمانية، بينما خرجت أربعة أفرقة من السباق مبكرًا.

ويستضيف النجم الساحلي فريق المريخ السوداني في المجموعة الأولى، التي تشهد أيضًا لقاء يجمع بين الهلال السوداني وضيفه فيروفيارو دا بيرا الموزمبيقي.

ويتربع النجم على الصدارة برصيد تسع نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه المريخ، بينما يحتل فيروفيارو المركز الثالث برصيد خمس نقاط، ويقبع الهلال، الذي ودع المسابقة رسميًا منذ الجولة الماضية، في قاع الترتيب برصيد أربع نقاط دون أن يحقق أي فوز.

ويسعى المريخ للحصول على النقاط الثلاث من أجل حسم التأهل رسميًا للدور المقبل، دون النظر لنتيجة اللقاء الآخر في المجموعة، في حين يكفي النجم، الفائز باللقب عام 2007، الحصول على نقطة التعادل فقط لضمان إنهاء مشواره بالمجموعة في الصدارة.

وفي حال إخفاق المريخ في الفوز على منافسه التونسي، فسوف يتعين عليه انتظار نتيجة مباراة الهلال وفيروفيارو، لحسم مصيره في المجموعة.

ويحلم فيروفيارو بالفوز على الهلال أملًا في تعثر المريخ أمام النجم سواء بالهزيمة أو بالتعادل، حيث سيرتفع رصيد الفريق الموزمبيقي حينها إلى ثمانِ نقاط، متساويًا في الرصيد مع المريخ في حالة تعادله مع النجم، وسوف تحسم المواجهات المباشرة بين الفريقين، التي سيتم الاحتكام إليها وفقًا للائحة البطولة، الموقف لصالحه، حيث فاز على الفريق السوداني 1 / صفر بموزمبيق، وخسر 1 / 2 بالسودان.

ويبدو الصراع على أشده في المجموعة الثانية، التي تشهد مواجهتين مرتقبتين بين اتحاد العاصمة الجزائري مع ضيفه كابس يونايتد زيمبابوي، والزمالك المصري مع ضيفه أهلي طرابلس الليبي.

ويتصدر اتحاد الجزائر المجموعة برصيد ثمانِ نقاط، بفارق المواجهات المباشرة أمام أقرب ملاحقيه أهلي طرابلس، المتساوي معه بنفس الرصيد، بينما يحتل كابس يونايتد المركز الثالث بست نقاط، ويتذيل الزمالك الترتيب برصيد خمس نقاط فقط.

ويمتلك اتحاد الجزائر حظوظًا وفيرة للغاية لبلوغ دور الثمانية، حيث يكفيه التعادل فقط لضمان التأهل، دون انتظار نتيجة المباراة الأخرى بالمجموعة، بينما ينبغي علي كابس يونايتد، الذي أطاح بفريق تي بي مازيمبي من الكونغو الديمقراطية من دور الـ32 للبطولة، الفوز بأية نتيجة لمواصلة مغامرته في المسابقة.

وأحيا الفريق الزيمبابوي آماله مرة أخرى في الاستمرار بالمسابقة، عقب فوزه الكبير 3 / 1 على ضيفه الزمالك في الجولة الماضية، ليحاول الآن اجتياز عقبة منافسه الجزائري، رغم صعوبة المهمة التي سيواجهها.

ويشهد ملعب برج العرب بمدينة الاسكندرية المصرية مواجهة عربية خالصة بين الزمالك وأهلي طرابلس، حيث يطمح الفريق الليبي في الحصول على نقطة التعادل للاستمرار في البطولة، في حين بات الزمالك مطالبًا بالفوز في انتظار تعثر كابس يونايتد أمام اتحاد الجزائر، لبلوغ الدور المقبل.

ورغم الظروف الصعبة التي يواجهها أهلي طرابلس، بالنظر إلى توقف النشاط الكروي في بلاده بسبب الظروف السياسية التي تمر بها ليبيا حاليًا، إلا أنه أكد جدارته بالمنافسة على إحدى بطاقتي الصعود عن هذه المجموعة، في ظل المستوى اللافت الذي قدمه لاعبوه.

وعلى النقيض تمامًا، ظهر الزمالك، بطل المسابقة خمس مرات ووصيف النسخة الماضية، بشكل باهت للغاية خلال لقاءاته بالمجموعة، حيث لم يحقق إلا انتصارًا وحيدًا مقابل تعادلين وخسارتين.

وجاءت خسارة الزمالك الموجعة أمام كابس يونايتد يوم الأحد الماضي، لتشعل الأجواء داخل القلعة البيضاء، بعدما بات مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو قريبًا للغاية من الرحيل عن الفريق الذي تولى تدريبه في نيسان/أبريل الماضي.

وفي المجموعة الثالثة، يلتقي الترجي التونسي مع ضيفه سان جورج الأثيوبي، ويلعب صن داونز أمام ضيفه فيتا كلوب الكونغولي.

ويعتلي الترجي قمة المجموعة برصيد تسع نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيه صن داونز، بينما يحتل سان جورج المركز الثالث بخمس نقاط، متفوقًا بفارق نقطة على فيتا كلوب، القابع في ذيل الترتيب.

ويرغب الترجي، المتوج باللقب عامي 1994 و2011، في الفوز على نظيره الأثيوبي للحفاظ على صدارة المجموعة، في حين يتطلع صن داونز للانقضاض على القمة، من خلال الفوز على فيتا كلوب، انتظارًا لتعثر الفريق التونسي.

وكان الفريقان قد حسما تأهلهما منذ الجولة الماضية، حيث اقتنص الترجي تعادلًا بطعم الفوز 2 / 2 أمام مضيفه فيتا كلوب، بينما واصل صن داونز حملة الدفاع عن لقبه بفوزه الثمين 1 / صفر على مضيفه سان جورج.

ويأمل الأهلي المصري والوداد البيضاوي المغربي في الظفر ببطاقتي التأهل للدور المقبل عن المجموعة الرابعة، حينما يستضيفان فريقي القطن الكاميروني وزاناكو الزامبي على الترتيب.

وواصل زاناكو تصدره للمجموعة برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه الوداد البيضاوي، في حين يحتل الأهلي المركز الثالث برصيد ثمانِ نقاط، ويتذيل القطن، الذي ودع المسابقة رسميًا منذ جولتين، ترتيب المجموعة بلا نقاط.

ويخوض الوداد مواجهته المصيرية مع ضيفه الزامبي تحت شعار ”لا بديل عن الفوز“، لمواصلة مسيرته في المسابقة التي أحرز لقبها عام 1992، حيث يدرك لاعبوه أن أية نتيجة أخرى، ربما تعصف بآماله في البقاء.

وعانى الوداد من البداية المتعثرة في المجموعة، بعدما حصد ثلاث نقاط من مبارياته الثلاث الأولى، قبل أن يستعيد توازنه ويصحح أوضاعه سريعًا، عقب فوزه على الأهلي والقطن في الجولتين الماضيتين.

ويسعى الفريق المغربي للاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور لمواصلة صحوته في المجموعة، واجتياز عقبة منافسه الزامبي، الذي يكفيه التعادل فقط لمواصلة مغامرته في البطولة، وضمان صدارة المجموعة.

ويتطلع الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، عندما يستضيف القطن، في إعادة للقائهما في نهائي نسخة البطولة عام 2008 .

ويرى البعض أن الفرصة تبدو مواتية أمام الفريق المصري للصعود إلى دور الثمانية، رغم أنه لا يملك أي خيار سوى الفوز لانتزاع المركز الثاني بالمجموعة، بغض النظر عن نتيجة مباراة الوداد وزاناكو، بالنظر إلى تواضع مستوى منافسه الكاميروني، الذي يعد الفريق الوحيد في المجموعات الأربعة الذي خسر جميع مبارياته حتى الآن.