من السيقان المكشوفة إلى السيلفي.. الوزيرة ماجدولين الشارني تثير جدلًا واسعًا (صور) – إرم نيوز‬‎

من السيقان المكشوفة إلى السيلفي.. الوزيرة ماجدولين الشارني تثير جدلًا واسعًا (صور)

من السيقان المكشوفة إلى السيلفي.. الوزيرة ماجدولين الشارني تثير جدلًا واسعًا (صور)

المصدر: إرم نيوز - محمد رجب

منذ تعيينها وزيرة للشباب والرياضة في العشرين من أغسطس 2016 ضمن تشكيلة حكومة يوسف الشاهد، تعيش ماجدولين الشارني عديد المشاكل والأزمات، بلغت حدّ المطالبة بإقالتها ومحاكمتها على خلفية عديد التجاوزات التي اتّهمت بها.

ولم يشهد أيّ وزير من حكومة يوسف الشاهد، ما شهدته المهندسة المعمارية ماجدولين الشارني من ضغوطات، ومراقبة لصيقة لحركاتها وسكناتها، وتصرّفاتها في المجالس، وحتى خلال تواجدها المناسباتيّ في الملاعب الرياضية.

إقالة ماجدولين

قبل وصولها إلى مكتبها في وزارة الشباب والرياضة، بعد تعيينها مباشرة، خرجت عديد الأصوات الرياضية، تنادي بإبعاد الوزيرة الجديدة، خاصة وأنها، أول امرأة تضطلع بمهمة وزيرة للرياضة، وهي المهندسة المعمارية، التي مرّت من كاتبة دولة مهتمة بشؤون شهداء وجرحى الثورة، إلى قطاع الرياضة، وبالتالي لا يمكن لها أن تجد حلولًا لمشاكل قد تتجاوزها، في ظلّ تعقّد المشهد الرياضي في تونس.

وأثارت الوزيرة حالة من الاحتقان مباشرة بعد إقالتها المدير العام لشركة النهوض بالرياضة، ما جعل النقابة تعتبر هذه الخطوة ”تهديدًا رسميًا لاستمرارية المرفق العمومي وضربًا للسلم الاجتماعية داخل الشركة.“، معبّرة عن ”استعدادها للتصعيد والدفاع عن مصالح الأعوان بكل الوسائل المشروعة.“.

النادي الإفريقي يحتجّ

قبل اللقاء الودي الأخير بين النادي الإفريقي ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي عبرت هيئة الفريق التونسي عن احتجاجها على وزيرة الرياضة التي ”مارست ضغوطًا من أجل الحصول على مقاعد المنصة الشرفية للملعب لتخصيصها للشخصيات المحسوبة عليها.“، وهو ما جعل إدارة النادي الإفريقي برئاسة سليم الرياحي تقرّر عدم توجيه الدعوة إلى أية شخصية رسمية لحضور المباراة الودية بملعب رادس.

وشددت هيئة النادي الإفريقي على ”ضرورة المحافظة على الطابع الرياضي للمواجهة وعدم تسييسها حتى يتمتع عشاق الرياضة عموما بطبق كروي من الطراز الرفيع.“.

وأكد الرياحي أنّ النادي الإفريقي ”لن يخضع إلى أي ضغوطات طالما أنّ فريقه هو المسؤول، ولوحده، عن تنظيم المباراة الودية مع الفريق الفرنسي.“.

الوزيرة و“السيلفي“

شنّ النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة على وزيرة الرياضة خلال المباراة الودية بين النادي الإفريقي وباريس سان جرمان، على خلفية وقوفها في المنصة الشرفية لتلتقط ”سيلفي“، معتبرين أنها ”لم تحترم هيبة الدولة“، وهي تقف بجانب مسؤولين كبار، داعينها إلى أن تكون أكبر وأسمى من ”هذه الحركات“ التي تحطّ من هيبة المسؤول، وبالتالي الدولة التونسية.

فستان الوزيرة و“الفوتوشوب“

نشر موقع ”فرانس 24“ صورًا لوزيرة الرياضة ماجدولين الشارني خلال اجتماع في مكتبها، وهي تلبس فستانًا قصيرًا، كما نشرها موقع الوزارة، لكن ما لبث أن تغيرت الصورة بإدخال بعض التحويرات عليها باستعمال ”الفوتوشوب“ وتغطية الجانب المكشوف من سيقان الوزيرة.

وتمّ تداول هذه الصور التي أحدثت ضجّة على صفحات التواصل الاجتماعي وفي مواقع الأخبار العالمية، وعلّقت عليها ماجدولين الشارني بأنّ ”النقص في بعض الاختصاصات داخل الوزارة هو الذي قاد إلى هذا الاجتهاد الذي لم يكن موفقًا.“، في إشارة إلى أنها لم تطلب من ”أدمين“ الصفحة القيام بذلك، ولم يوفّق في عملية ”الترقيع“ التي كانت واضحة.

تهديد بإيقاف نشاط الدوري

هدّد رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، بإيقاف نشاط الدوري التونسي، إذا لم تلتزم وزارة الشباب والرياضة بوعودها تجاه الأندية، قبل منصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2016

وأكد الجريء، على هامش حفل توقيع اتفاقية بيع تذاكر المقابلات عبر الإنترنت بمقر وزارة الشباب و الرياضة، أنّه إذا لم تلتزم سلطة الإشراف بتمكين النوادي الرياضية من مستحقاتها المالية في الآجال المحددة فإنّه سيتخذ قرارًا بإيقاف نشاط البطولة.

شكوى إلى رئيس الحكومة

أكدت المحامية ليلى الحداد وجود تجاوزات عديدة في سجلّ وزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني، فوجّهت رسالة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد تنبّهه فيها إلى خطورة هذه التجاوزات، وتقول: ”“لعلّ الحديث عن بعضها، يفتح عينيك على حجم التجاوزات التي حلّت بهذه الوزارة، وعلى موظفيها.“.

ومن هذه التجاوزات، تقول المحامية ليلى الحداد في رسالتها: ”هل تعلم، أنها تقوم بإعفاء مديرين عامين ومكلفين بمأمورية، بمجرد مذكرة، وفي أغلب الحالات، بصورة شفاهية، دون مداولة مجلس الوزراء، وفي هذا خرق للفصل الثالث من القانون عدد 39 لسنة 2015 وخرق لمنشور السيد رئيس الحكومة عدد 22 بتاريخ 2 ديسمبر 2016.“، مشيرة إلى أنها ”أنهت مهام مدير المصالح المشتركة في ظرف ربع ساعة، وتعيين مدير عام جديد، وذلك دون موافقة مجلس الوزراء.“.

وأشارت إلى أنها ”تستعمل خمس سيارات، بينما لا يحقّ لها وفق القانون، سوى استعمال سيارتين، كما أنها استولت على السيارة الوظيفية للمدير العام للمرصد الوطني للشباب وإسنادها لشقيقتها.“، وهي كذلك ”تحصل بصفة متكررة على وصلات وقود على خلاف استلامها لكمية 5000 لتر من البنزين، تجاوزًا لمذكرة رئيس الحكومة المتعلقة بالاقتصار على 400 لتر فقط.“، وختمت المحامية متسائلة: ”هل تعلم بكل هذه التجاوزات سيدي رئيس الحكومة ..؟.“.

وحاولت ”إرم نيوز“ الحصول على تصريح من وزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني، حول التجاوزات التي ألصقت بها، والمشاكل التي تعيشها منذ تعيينها، والضغوطات التي ترزح تحت وطأتها، إلّا أنها فضّلت الصمت.

بين الوزيرة والمحامية

اعتبارًا إلى أنّ ماجدولين الشارني، كانت قبل تكليفها بوزارة الرياضة، كاتبة دولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية، المكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة، فقد اشتدّ الخصام بينها ومحامية شهداء وجرحى الثورة ليلى الحداد، بلغ حدّ الوقوف أمام القضاء، خاصة وأنّ الشارني لم تكن على قدر انتظارات أهالي الشهداء والجرحى من حيث الإحاطة والتعويضات، وحتى إعداد القائمة النهائية لهؤلاء.

وماجدولين الشارني، متحصلة على شهادة مهندس معماري من المدرسة الوطنية للهندسة والتعمير، وشغلت قبل تعيينها وزيرة للشباب والرياضة، كاتبة دولة مكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة، وقبل ذلك، تولّت خطة معتمد بمركز ولاية منوبة. وهي عضو بجمعية صيانة المدينة بولاية الكاف ورئيسة غرفة نساء الأعمال بذات الولاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com