لماذا فقد المغاربة الثقة في منتخبهم رغم تشكيلته المثالية؟

لماذا فقد المغاربة الثقة في منتخبهم...

المنتخب المغربي يحاول العودة للصفوف الأولى على الصعيد القاري ونتائج السنوات الماضية لا تشجع الجماهير المغربية على الثقة.

المصدر: إرم نيوز – نورالدين ميفراني

يواجه المنتخب المغربي لكرة القدم تحديات كبيرة في الشهور القادمة في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 ونهائيات أمم إفريقيا الغابون 2017 إذ وضعته القرعة إلى جانب منتخبات الكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية والتوغو.

وغاب المنتخب المغربي عن نهائيات أمم إفريقيا 2015 بعدما اعتذر عن تنظيمها كما خرج من الدور الأول في نسخ 2006 و2008 و2012 و2014 وغاب عن دورة 2010 ، وفشل في التأهل لكأس العالم منذ نسخة فرنسا 1998.

وكانت الآمال في المنتخب المغربي قد انتعشت بعد نهائيات أمم إفريقيا 2004 وخسارته النهائي وفشل بفارق نقطة في التأهل لكاس العالم 2006 لكن التراجع الكبير حدث بعد ذلك ليصبح المنتخب المغربي منتخبا عاديا لا يستطيع فرض نفسه قاريا.

وأدت النتائج السلبية منذ 2006 لمزيد من فقدان الثقة لدى الجماهير المغربية في منتخبها إذ قل الاهتمام بلقاءات المنتخب المغربي وظهر جليا في اللقاءات الأخيرة ضعف الحضور الجماهيري رغم قرارالإتحاد المغربي لكرة القدم بإبعاد اللقاءات الدولية عن محور الرباط البيضاء واللعب بمدن طنجة وأغادير ومراكش رغبة في كسب جماهيرها المتشوقة لرؤية منتخب بلدها.

وأدى تعيين الفرنسي هيرفي رينارد الفائز بأمم إفريقيا نسختي 2012 رفقة زامبيا و2015 رفقة الكوت ديفوار لانبعاث أمل جديد في إمكانية عودة المنتخب المغربي للواجهة خصوصا بعد تأهله لنهائيات أمم إفريقيا والدور الحاسم في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 .

وتتهم الجماهير المغربية اللاعبين بخذلانهم رغم كون المغرب يحظى  بمؤهلات بشرية مهمة ومحترفين في أكبر الفرق الأوروبية ، لكن إصرار بعضهم على اللعب أساسي والتلاعب في لوائح المنتخبات المغربية عبر السماسرة ووكلاء اللاعبين ضّيع على المغرب فرصا حقيقية للتألق.

وعلى عكس الجماهير يرى بعض المحللين أن المدرب الفرنسي يملك كفاءة مهمة ويخشون من تراجع أداء اللاعبين وقال المحلل والدولي السابق محمد سالم المحمودي في تصريح بعد قرعة نهائيات أمم إفريقيا ”لا خوف على كفاءة المدرب الفرنسي هيرفي رونارد الخوف من اللاعبين والجو المحيط بالمنتخب وكل اللاعبين يلعبون في فرق كبرى ويتقاضون أجورا كبيرة ويجب أن يتم ضبطهم وفرض الاحترام داخل المنتخب المغربي .“

ويرى المدرب الوطني السابق والذي قاد المنتخب المغربي الأول عدة مرات أن المنتخب المغربي قوي جدا لكن في إفريقيا أصبحت كل المنتخبات قوية ومرشحة في كل المنافسات القارية وقال في تصريح سابق “ المنتخب المغربي منتخب قوي لكن حاليا كل المنتخبات الإفريقية قوية ومرشحة للتأهل لكأس العالم والفوز بأمم إفريقيا ، خبرة رونارد تعتبر مهمة لكونه قاد منتخبين في نهائيات أمم إفريقيا والتصفيات ويجب أن تظهر خبرته على المنتخب المغربي .“

ويبقى لقاء الكوت ديفوار القادم في تصفيات كأس العالم بمدينة مراكش المغربية مقياسا مهما لمعرفة قدرة المنتخب المغربي على استعادة ثقة جماهيره في قدرته على منافسة الكبار ،واي نتيجة غير الفوز قد تجعل كل الآمال المعقودة على المدرب الفرنسي في نهائيات الغابون 2017 شبه منعدمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com