المغرب بعشرة لاعبين تتخطى غينيا في التصفيات الأفريقية

المغرب بعشرة لاعبين تتخطى غينيا في التصفيات الأفريقية

الرباط – اقترب منتخب المغرب من التأهل إلى المرحلة الثالثة والأخيرة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها بروسيا عام 2018، وذلك عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / صفر على ضيفه منتخب غينيا الاستوائية في ذهاب المرحلة الثانية للتصفيات اليوم الخميس.

وأحرز يوسف العربي الهدف الأول لمنتخب المغرب في الدقيقة 30، قبل أن يضطر أصحاب الأرض للعب بعشرة لاعبين في الشوط الثاني عقب طرد عادل كروشي في الدقيقة 47 لالتحامه العنيف في كرة مشتركة مع أحد لاعبي غينيا الاستوائية.

ورغم النقص العددي، حافظ المنتخب المغربي على تماسكه، ليضيف البديل ياسين بامو الهدف الثاني للمغرب في الدقيقة .66

وبات المنتخب المغربي بتلك النتيجة قريبا للغاية من التأهل إلى الدور الأخير للتصفيات (مرحلة المجموعات) حيث يكفيه التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف واحد في مباراة العودة التي ستقام بغينيا الإستوائية يوم الأحد القادم للصعود.

في المقابل، أصبحت مهمة غينيا الاستوائية، الذي حصل على المركز الرابع في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أُقيمت على ملاعبه مطلع العام الجاري، صعبة للغاية في الاستمرار بتصفيات المونديال حيث يتعين عليه الفوز بثلاثية نظيفة على الأقل في لقاء العودة لتجنب الخروج المبكر.

ويحلم منتخب المغرب بالعودة مرة أخرى للمشاركة في المونديال بعد غياب دام 20 عاما.

وكانت المغرب قد صعدت الى كأس العالم أعوام 1970 و1986 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة و1998 في فرنسا.

بدأت المباراة بهجوم مكثف من جانب المنتخب المغربي بغية تسجيل هدف مبكر، وشهدت الدقيقة الخامسة الفرصة الأولى في اللقاء عن طريق يوسف العربي، الذي تلقى تمريرة أمامية انفرد على إثرها بالمرمى ولكنه سدد الكرة برعونة في أحضان فيليب أوفونو حارس مرمى غينيا الإستوائية.

هدأ إيقاع المنتخب المغربي نسبيًا، ليمنح الفرصة لغينيا الإستوائية لمبادلته الهجمات، وكاد إيميليو نسوو أن يسجل هدفًا مباغتًا للضيوف في الدقيقة 16، بعدما تابع تمريرة أمامية لينفرد بالمرمى بعدما كسر مصيدة التسلل التي نصبها مدافعو منتخب المغرب، ولكنه سدد الكرة دون تركيز لتخرج بجوار القائم الأيمن.

استشعر المنتخب المغربي الحرج بمرور الوقت، ليعود لفرض سيطرته على منتصف الملعب مرة أخرى.

وصادف منتخب المغرب سوء حظ بالغ في الدقيقة 26، بعدما سدد عصام العدوة قذيفة مدوية من خارج منطقة الجزاء، اصطدمت بأحد المدافعين، قبل أن ترتطم الكرة في العارضة وتخرج إلى ركلة ركنية.

وترجم المنتخب المغربي سيطرته على اللقاء بعدما سجل يوسف العربي الهدف الأول لأصحاب الأرض في الدقيقة 30، حيث قاد عبدالعزيز برادة هجمة منظمة من الناحية اليمنى مراوغًا أحد المدافعين بمهارة قبل أن يمرر كرة عرضية إلى عمر القدوري، الذي سددها مباشرة من على حدود المنطقة، ولكنها جاءت ضعيفة ليتابعها يوسف العربي، الخالي من الرقابة، ويسدد الكرة بقدمه اليمنى على يمين أوفونو داخل الشباك.

ارتفعت معنويات منتخب المغرب عقب هدف التقدم، وأهدر العربي فرصة مؤكدة لتعزيز النتيجة في الدقيقة 34 بعدما وصلت إليه الكرة داخل المنطقة ليسددها بقوة على يمين أوفونو الذي أبعدها ببراعة قبل أن يشتت الدفاع الكرة عن المنطقة الخطرة.

عادت المباراة إلى الهدوء مرة أخرى، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب، قبل أن يشهد الوقت المحتسب بدلًا من الضائع إثارة بالغة، حيث وقفت العارضة حائلًا دون تسجيل غينيا الإستوائية لهدف التعادل بعدما تصدت لتسديدة من إيفان زاراندونا، قبل أن يسدد حكيم زياتش تصويبة بعيدة المدى على يسار أوفونو الذي أبعدها باقتدار إلى ركلة ركنية، لينتهي الشوط الأول بتقدم المغرب بهدف نظيف.

بدأ الشوط الثاني بسيطرة متبادلة من كلا المنتخبين، واضطر المنتخب المغربي للعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه عادل كروشي في الدقيقة 47 بسبب التحامه العنيف مع كيكي لاعب غينيا الإستوائية في منتصف الملعب.

حاول منتخب غينيا الإستوائية تعزيز قدراته الهجومية واستغلال النقص العددي في صفوف المنتخب المغربي، ليجري مدربه استيبان بيكر تبديلين دفعة واحدة في الدقيقة 52 بنزول بيبين وفيديريكو بيكورو بدلا من كوسمي وكيكي.

وأنقذ منير المحمدي حارس مرمى المغرب أصحاب الأرض من تلقي هدف التعادل في الدقيقة 55 بعدما تصدى لتسديدة قوية أبعدها لركلة ركنية لم تسفر عن شيء.

وأجرى بادو الزاكي المدير الفني للمغرب تبديلين في الدقيقة 57 بنزول أشرف لزعر وياسين بامو بدلًا من عبدالعزيز برادة ومروان سعدان.

وواصل منتخب غينيا الإستوائية هجماته المتتالية على دفاع المغرب، وشهدت الدقيقة 59 تسديدة من خارج المنطقة عن طريق إيبان ولكنها اصطدمت في أحد المدافعين لتخرج إلى ركلة ركنية، قبل أن يسدد بيكورو كرة أخرى من داخل منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة .63

وألغى الحكم الجنوب أفريقي دانييل بينيت، الذي أدار المباراة هدفًا للمنتخب المغربي في الدقيقة 65 بداعي التسلل بناء على إشارة من مساعده إلا أن الإعادة التليفزيونية أثبتت عدم صحة قراره.

ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى سجل البديل ياسين بامو الهدف الثاني للمغرب، بعدما تابع تمريرة عرضية زاحفة من يوسف العربي من الناحية اليسرى مرت من أمام أوفونو، لتصل إلى بامو، القريب تمامًا من المرمى، ليضع الكرة بسهولة داخل الشباك الخالية.

وأجرى المنتخب المغربي تبديله الأخير في الدقيقة 74 بنزول عبدالرحيم الشاكر بدلًا من يوسف العربي.

وحافظ المنتخب المغربي على سيطرته على مجريات اللقاء في ظل حالة الاحباط التي انتابت لاعبي غينيا الاستوائية، وأهدر القدوري فرصة محققة في الدقيقة 76 بعدما تسلم الكرة على حدود منطقة الجزاء ولكنه سدد الكرة ضعيفة لتذهب سهلة في يد أوفونو.

وشهد ربع الساعة الأخير للمباراة محاولات هجومية على استحياء من كلا الفريقين دون خطورة حقيقية على المرمى، لينتهي اللقاء بفوز المغرب بهدفين نظيفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com