ما الذي يؤخر إنشاء أكاديميات كروية احترافية في السعودية؟ – إرم نيوز‬‎

ما الذي يؤخر إنشاء أكاديميات كروية احترافية في السعودية؟

ما الذي يؤخر إنشاء أكاديميات كروية احترافية في السعودية؟

المصدر: إرم نيوز

رغم تكرار الوعود الرسمية بإنشاء أكاديميات كروية احترافية في المملكة العربية السعودية على مدى الأعوام الأخيرة، يبقى حلم إنشائها وتطويرها بعيد المنال، بعد تراجعٍ شابَ المحاولات الأولى لتتحول أوائل الأكاديميات المُنشَأة في المملكة إلى مجرد مدارس كروية أضافت أعباءً جديدةً على الأندية.

وكان عدد من الأندية السعودية أنشأ، منذ العام 2005، بالفعل نواة أولية لأكاديميات كروية كان من المنتظر منها أن تشكل رديفًا قويًا للكرة السعودية، على غرار أكاديميات عالمية تابعة للأندية الكبرى؛ كأكاديمية أياكس أمستردام، وأكاديمية ريال مدريد.

إلا أن تلك المشاريع الطموحة ما لبثت أن تراجعت من مفهوم الأكاديمية إلى مفهوم مدرسة كرة قدم. ولم تتمكن من تقديم تطور ملموس للعبة، وتحولت إلى عبء مالي يضاف إلى جملة مشاكل الأندية.

ويرى الكاتب السعودي، أنمار حامد مطاوع، أن ”الطريق الأمثل لتطوير الرياضة كفكر اجتماعي يحقق أهدافًا سامية ذات مردود إيجابي على المجتمع ككل هو إنشاء (جامعة) تهتم بالرياضة“.

ويقول مطاوع إن ”هذه الجامعة لن تكون مسرحًا لاكتشاف المواهب، ولكنها تنتج وتؤهل كل ما له علاقة بالرياضة: العلوم، الفلسفة والآداب الإنسانية، الإدارة، وما إلى ذلك من علوم أساسية تبنى عليها الرياضة. فالعلوم؛ مثل الطب الرياضي وعلاج إصابات الملاعب، أو التغذية، أو اللياقة، لها علاقة مباشرة تمامًا بصناعة الرياضي على مستوى الفرد والمجتمع“.

ويضيف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأحد، أن ”تخصصات مثل الإدارة الرياضية: لإدارة ناد أو فريق أو أكاديمية، لا يزال المجتمع في حاجتهم؛ فالواقع الحالي بأفضل حالاته هو تمكين نجم معتزل من قيادة المواهب الجديدة، وربما تدريبهم. الحل ليس صحيحًا دائمًا، ولكن هو أفضل الموجود“.

ويؤكد الكاتب  أن ”الصروح لا تبنى إلا على أساس قوي، والصرح الرياضي، لما له من علاقة مباشرة ببناء المجتمع الصحي، هو الأكثر حاجة لذلك الأساس. والأساس القوي الذي يفرض نفسه هو (جامعة رياضية) تقنن الفكر الرياضي وتنشر ثقافته لتنعكس على صحة المجتمع الجسدية والذهنية“.

وحظي طرح الكاتب بتأييد سعوديين عبروا عن ضرورة عدم التأخير في إنشاء جامعة رياضية، من خلال تغريدات نشروها في موقع تويتر ذائع الصيت في المملكة؛ وعلق مغرد يدعى بدوي: ”إحنا ما عندنا بجامعاتنا كلها برنامج دكتوراه في أي مجال من مجالات الرياضة. وتبغاهم فجأة يفتحون جامعة كاملة. ما نقول إلا العالمية صعبة قوية“. وأضاف مغرد يدعى عبد الله الشهري، إن إنشاء مثل تلك الجامعات يعد ”ضرورة عملية“.

وتنتشر في المملكة بين الحين والآخر دعوات طموحة لتطوير قطاعات الرياضة والتحول إلى الاحتراف عبر إنشاء جامعات متخصصة بالرياضة، لتصل بعض الدعوات إلى حد المطالبة بتخصيص كليات رياضية للبنات وعدم الاقتصار على الذكور.

وتبقى مثل تلك الدعوات رهينة لعادات المجتمع السعودي المحافظ، ومدى قدرة رؤى التحديث على مواجهة التيار المحافظ في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com