لماذا تستهدف الأندية السعودية نجوم الدوري المصري؟

لماذا تستهدف الأندية السعودية نجوم الدوري المصري؟

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

مع اقتراب موعد فتح باب الانتقالات الشتوية في شهر يناير المقبل، بدأت العديد من الأندية السعودية، التفكير في تدعيم صفوفها، بلاعبين مميزين وموهوبين.

وبدأت الأندية السعودية، التفكير في ضم عدد من لاعبي الدوري المصري لكرة القدم، وقدم نادي الوحدة عرضًا رسميًا بالفعل لضم ثنائي الأهلي، مؤمن زكريا وصالح جمعة، بجانب النيجيري معروف يوسف، لاعب وسط الزمالك، كما أن الاتفاق دخل في مفاوضات للحصول على خدمات أيمن حفني صانع ألعاب الزمالك، بخلاف أنباء عن تلقي إبراهيم صلاح، لاعب وسط الفريق عرضًا للعودة لنادي العروبة، وتلقى باسم مرسي، مفاوضات من أحد الأندية السعودية.

وأصبح السؤال.. لماذا تستهدف الأندية السعودية ضم نجوم الدوري المصري في شهر يناير؟ وهو ما تحاول ”إرم نيوز“ الإجابة عنه ..

تألق عبد الشافي

نجح محمد عبد الشافي، ظهير أيسر فريق الأهلي السعودي، في ترك بصمة مؤثرة وقوية، بعدما أصبح أحد أفضل اللاعبين في الجبهة اليسرى بدوري جميل.

وجعلت تجربة عبدالشافي، أنظار الأندية السعودية، تتحول في الموسم الحالي إلى الدوري المصري، بعدما تألق اللاعب بشكل رائع، بدليل انتقال البوركيني محمد كوفي مدافع الزمالك للاتفاق، بجانب الصفقة التي خطفت الأضواء، بانتقال محمود عبد المنعم ”كهربا“ مهاجم الزمالك إلى الاتحاد السعودي.

وأكد المدرب المصري عمرو أنور، المدير الفني لفريق الرائد السعودي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن وجود أكثر من لاعب في الدوري المصري، يعبر عن نجاح تجارب قريبة، وأبرزها محمد عبدالشافي، الذي أعاد نجاح اللاعب المصري بعد غياب طويل، منذ تجربة عماد متعب مع الاتحاد ومحمد بركات مع الأهلي.

وأوضح عمرو أنور أن عبدالشافي لاعب موهوب وخلوق، وترك بصمة مؤثرة للاعب المصري في الكرة السعودية، وجعل بالفعل الأنظار تتجه لمتابعة مسابقة الدوري المصري، لاكتشاف بعض اللاعبين الموهوبين.

ضعف الراتب السنوي

يبقى عنصر ضعف الراتب السنوي للاعب المصري، مقارنة باللاعبين من أمريكا الجنوبية وأوروبا، عاملًا مهمًا في اتجاه الأندية السعودية، التي بدأت المعاناة من أزمة مالية.

ومع تفوق الدوري الصيني في جذب نجوم أوروبا، في ظل وجود عوامل مالية ترجح كفة أندية شرق آسيا، بدأت أندية الخليج وخاصة السعودية التفكير في ضم لاعبين عرب ومصريين مميزين مثل السوري عمر السومة والتونسي أحمد العكايشي، بجانب بعض نجوم الكرة المصرية، مثل شيفو وكهربا.

وقال عبدالغني عوض، الناقد الرياضي بجريدة ”المدينة“ السعودية لـ“إرم نيوز“ إن اتجاه الأندية السعودية، للتعاقد مع اللاعبين المصريين في الوقت الحالي، يرجع إلى المستويات الطيبة التي قدمها الثنائي محمد عبدالشافي مع الأهلي، ومحمود كهربا مع الاتحاد، فشيفو قدم موسمين استثنائيين مع فريقه الملكي، استطاع خلالهما أن يقنع المدرب السويسري، سباستيان جروس بضرورة وجوده في التشكيلة الأساسية، لجميع المباريات، لاسيما في ظل غياب زميله، منصور الحربي لفترة طويلة بسبب الإصابة، ونجح كهربا في تصدر قائمة هدافي فريقه، بعد زيارته للشباك 11 مرة من 11 مباراة لعبها مع الاتحاد، محتلًا المركز الثاني بين هدافي الدوري السعودي، خلف السوري عمر السومة لاعب الأهلي.

وأضاف: ”يتميز اللاعب المصري بقوة التحمل، وتواضع المقابل المادي في التعاقد معه، مقارنة باللاعبين الأجانب، مع قدرته على التكيف السريع مع البيئة السعودية، بحكم اللغة والدين والعلاقات التاريخية بين السعودية ومصر على مر العصور، وهو ما يصب في صالح الأندية السعودية، التي تعاني من كثرة إصابات لاعبيها الأجانب، وكذلك علو سقف التعاقدات معه“.

وتابع: ”الديون المتراكمة على الأندية السعودية، جعلتها تفكر في الحد من التعاقدات الأجنبية الخرافية، والاتجاه ناحية اللاعب العربي، وخاصة المصري، المتعطش للعب تحت مظلة جماهيرية، تمنحه القدرة النفسية والمعنوية على العطاء، في ظل منع الجماهير المصرية، من حضور المباريات في بلاده“.

التأقلم مع الكرة السعودية

يتميز اللاعب المصري بسرعة التأقلم مع الكرة السعودية، وتحمل الضغوط الجماهيرية، ما يجعل فرص تألقه كبيرة.

وقال إكرامي عبدالعزيز، مدرب الموج السعودي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن اللاعب المصري، يستطيع تحمل الظروف القاسية والصعبة، بدليل أنه يلعب بدون جمهور لسنوات، كما أنه يتحمل قلة الموارد المالية للأندية، رغم وجود مواهب مميزة.

وأوضح أن اللاعبين المصريين، لديهم الروح القتالية والحماس، وهو ما يجعل الأندية السعودية، تتهافت للتعاقد معهم.

وأكد أسامة فاروق الصحافي، في جريدة المدينة السعودية لـ“إرم نيوز“ أن هناك عدة عوامل، أولها أن اللاعب المصري ترك سمعة جيدة في السعودية، من خلال تألق بعض الأسماء، مثل أشرف قاسم ومحمد بركات وحسني عبدربه وإسلام الشاطر ومحمد عبد الشافي، ومؤخرًا محمود كهربا، بجانب الروح العالية التي يلعب بها المحترف المصري، وغيرته على القميص الذي يرتديه.

وأضاف: ”لا يمكن إغفال الأسباب المادية، حين نتحدث عن إقبال الأندية السعودية على المحترفين المصريين، حيث يتقاضى اللاعب المصري أموالًا أقل من نظيره الأوروبي أو اللاتيني، وبالتالي إنتاجية جيدة بتكلفة أقل“.

وتابع: ”نقطة وجب التنويه إليها، وهي أن الناديين السعوديين الأكثر طلبًا للاعبين المصريين حاليًا، هما الاتفاق والوحدة، والأول يدربه الإسباني جاريدو مدرب الأهلي السابق، ويلعب له البوركيني محمد كوفي، معارًا من الزمالك، أما الثاني (الوحدة) فبطبيعة الحال يفضل اللاعب العربي والمسلم على وجه الخصوص، لكون النادي في مكة المكرمة، التي لا يدخلها سوى المسلمين، كما أن المصريين لهم باع طويل في هذا النادي، وآخرهم عادل عبدالرحمن، المدير الفني للفريق، الذي سيلعب دورًا كبيرًا في اختيار صفقات الشتاء، وستكون وجهته الأولى مصر، كما فعل عندما استقطب أحمد حمودي لفريق الباطن في بداية الموسم“.

تغير نظرة الأندية المصرية

بعد توقف النشاط الكروي مرتين في آخر 5 مواسم، بدأت نظرة الأندية المصرية في التغير بشأن إطلاق سراح لاعبيها للرحيل، بعكس ما كان قبل 2011.

وبدأت الأندية المصرية الموافقة على رحيل أكثر من لاعب في السنوات الماضية، وهو ما سهل مهمة رحيل بعض اللاعبين للدوري السعودي.

وأكد عاطف الأحمدي الصحافي في جريدة الاقتصادية السعودية لـ“إرم نيوز“ أن نجاح كهربا وشيفو وتأقلم اللاعبين المصريين مع الأجواء السعودية وحماسهم الكبير، وراء سعي الأندية السعودية لضم لاعبين مصريين.

وأضاف: ”هناك عيب كبير يتمثل في مبالغة الأندية المصرية في مطالبها المالية، رغم ترحيبها برحيل لاعبيها، وتغير نظرتها في التمسك بنجومها، وهم يعتقدون أن داخل الأندية السعودية بئر بترول، وهذا سيمنع تواجدهم، على الرغم من رغبة الكثير منهم بالتواجد لقيمة المسابقة السعودية من الناحية التنافسية والجماهيرية والتسليط الإعلامي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة