الرياضيات السعوديات.. اهتمام دولي وتضييق محلي

الرياضيات السعوديات.. اهتمام دولي وتضييق محلي

في الوقت الذي تتمتع فيه الفتيات الرياضيات السعوديات بالاهتمام الدولي سواءً كن ممارسات للرياضة أو إداريات، أو من المشجعات، تبقى أوضاعهن داخل المملكة العربية السعودية تدور في دائرة التضييق وعدم التشجيع والإهمال.

احتفاء دولي

وللمرة الأولى في تاريخ منظمة الاتحاد الدولي للألعاب الرياضية العالمية التابعة للأمم المتحدة، تمكنت شابة سعودية من الفوز بمنصب مدير المنظمة، لتقودها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وانتُخِبت المواطنة السعودية، سميرة عزيز، من بين مرشحين لـ158 دولة في الانتخابات المنعقدة في مدينة غوجارات الهندية.

ونقلت صحيفة محلية عن عزيز أنها بصدد تنظيم بعض المهرجانات الرياضية الكبرى والفعاليات الثقافية في المملكة العربية السعودية وفق النظام المصرح به؛ لأنها ستستخدم منصة الترفيه لوسائل الإعلام لنشر المحبة والسلام.

ويُعد الاتحاد الدولي للألعاب الرياضية العالمية، منظمة دولية تعترف بها اللجنة الأولمبية الدولية، وتنظم احتفالًا عالميًا بفعالياتها كل أربعة أعوام تحت اسم “الألعاب العالمية”، وهي ليست ضمن الألعاب الأولمبية.

السعوديات في الأولمبياد

ووصلت الرياضيات السعوديات إلى العالمية، عبر مشاركة أربع منهن في الوفد الرياضي السعودي، المشارك في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة ريو دي جنيرو البرازيلية، مطلع أغسطس/آب الماضي.

وعادت العداءة السعودية سارة عطار للظهور من جديد بعد مشاركتها الأولى في أولمبياد لندن، فيما شاركت لبنى العمير بمنافسات المبارزة، وكاريمان أبو الجدايل بمنافسات سباق 100م، وجود فهمي بمنافسات الجودو لوزن تحت 52 كغ.

وأظهرت الصور السعوديات بشكل مميز في حفل الافتتاح من خلال مشاركتهن في طابور العرض، إذ ظهرن بلبس محتشم يعكس واقع المرأة السعودية.

وسبق أن شاركت السعوديتان وجدان علي، وسراج شهرخاني، في منافسات الجودو لوزن فوق 78 كغ، فيما شاركت سارة عطار في مسابقة 800 م عدواً، في الأولمبياد السابق عبر بطاقات دعوة تلقتها اللجنة الأولمبية السعودية.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أصدرت قانوناً قبل أعوام يفرض على كل اللجان الأولمبية الوطنية إشراك رياضية واحدة على الأقل في الدورات الأولمبية توافقاً مع الميثاق الأولمبي.

وسجلت العداءة دالما ملحس، اسمها كأول سعودية تشارك في دورة عالمية، وتحديداً في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب التي أقيمت في سنغافورة في 2010، في فئة قفز الحواجز ضمن منافسات الفروسية، كما كانت أول خليجية تحرز ميدالية أولمبية بعد أن نالت برونزية فئة الفردي.

قيود العرف الاجتماعي

ونقلت صحيفة “الرياض” في تحقيق حمل عنوان “الرياضة النسائية.. المجتمع تجاوز قيود المعارضين!” عن الباحثة التربوية، ريم محمد، أن “العادات والقيود الاجتماعية قد تكون عائقا كبيرا للوصول للهدف فثقافة الرياضة النسائية لم تصل للكثيرين بسبب ثقافة العيب والتحفظ وأحيانًا لبعض المعتقدات بأن الرياضة تضر بالمرأة من الناحية الجسمية والنفسية”.

وقالت محمد إن “المجتمع قبل فترة كانت نظرتهم سلبيه تجاه ذلك وذلك يعود إلى اعتقادهم بأنها تسبب الكثير من المشاكل الجسدية وأيضًا قد تكون سببًا في تلقي اللوم من المجتمع والناس ولا زال هناك الكثير من الأسر تعتبر الرياضة ممنوعة على الفتاة”.

قرارات رسمية خجولة

وخلال الأعوام الماضية أثارت القرارات الرسمية الحكومية بالسماح لطالبات المدارس بممارسة الرياضة، وتخصيص حصص دراسية لها، وإنشاء مساحات تابعة لبعض المدارس لممارسة الرياضة، جدلاً في المملكة على خلفية اعتراض الكثيرين على الرياضة النسائية.

وفي المجتمع السعودي؛ أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، عانت الطالبات السعوديات لأعوام طويلة من حرمانهن من حصص الرياضة؛ ما دفع حقوقيين ومختصي صحة وإعلاميين إلى إثارة المسألة بشكل مكثف، إلى أن نجح هؤلاء بشكلٍ محدودٍ -يختلف من منطقة إلى أخرى- في الحصول على موافقات رسمية لتفعيل مادة التربية الرياضية والبدنية في مدارس المملكة.