في أزمة انسحاب تركي آل الشيخ.. رسائل محمد أبو تريكة نعمة أم نقمة لمجلس النادي الأهلي المصري؟

في أزمة انسحاب تركي آل الشيخ.. رسائل محمد أبو تريكة نعمة أم نقمة لمجلس النادي الأهلي المصري؟

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

اشتعلت الأجواء خلال الساعات الماضية بسبب أزمة انسحاب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الرياضة السعودية ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، من الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي المصري.

وبعد موجة من البيانات الحادة التي هاجم خلالها آل الشيخ طريقة تعامل مجلس الأهلي برئاسة محمود الخطيب معه وأعلن عن دعمه للنادي بأكثر من 260 مليون جنيه في 5 أشهر فقط، خرج محمد أبوتريكة، لاعب الأهلي الأسبق، برسالة أشعلت الأزمة بعدما طالب بفتح باب التبرع لرد المبالغ لتركي آل الشيخ.

وأصبح السؤال هل تدخل أبوتريكة ورسالته الحاسمة للجماهير والإدارة كان طوق نجاة لمجلس الأهلي في هذا التوقيت أمام جماهيره الغاضبة أو أنه نقمة لأنه حول الأمر لمسار سياسي؟ وهو ما يحاول ”إرم نيوز“ الإجابة عنه في التقرير الآتي:

أبوتريكة وتخفيف غضب الجماهير

استفاد مجلس الأهلي بكل تأكيد من رسالة أبوتريكة التي ساهمت في تخفيف غضب الجماهير من حالة الصمت التام التي لازمت المجلس تجاه البيانات العنيفة التي أصدرها المستشار تركي آل الشيخ في الأيام الماضية.

لم يستطع مجلس الأهلي التعامل أمام جماهيره والظهور بصورة تحفظ هيبته في مواجهة بيانات آل الشيخ التي كانت صادمة للجماهير لدرجة وجود مطالبات برحيل المجلس.

وجاءت تغريدات أبوتريكة لتعطي مجلس الأهلي متنفساً أمام الجماهير وتحويل دفة الأمور ضد آل الشيخ، رغم أن الأخير كان داعماً للنادي بينما يتم تجاهل أخطاء المجلس نفسه وتخبطه في الملفات الإدارية التي كشف عنها آل الشيخ.

وظهر الأمر في محاولة بعض لاعبي الأهلي السابقين في التجمل أمام الجماهير والانسحاب من الدورة الرمضانية التي تقام على كأس تركي آل الشيخ في نادي الصيد، مثل محمد فضل وشريف عبد الفضيل في محاولة اختصار الأزمة بين آل الشيخ والجماهير.

مسار سياسي

ويبقى الجانب الآخر من الأمر أن القضية تحولت إلى مسار سياسي بحت، خاصة أن أبوتريكة الذي يتحدث في الأزمة هو إحدى الشخصيات الموضوعة على قوائم ممولي الإرهاب في مصر وممنوع من دخول البلاد ومتواجد في قطر ويعمل في قنوات ”بي إن سبورتس“.

وأشار الإعلامي السعودي وليد الفراج، إلى هذا الأمر تحديداً مندداً بتدخل أبوتريكة الذي نقل الأمور إلى مجال آخر، وكتب قائلاً عبر ”تويتر“: ”بعيدًا عن الرياضة، يعتبر تركي آل الشيخ هدفًا رئيسًا للحكومة القطرية واستخدمت ضده كل ما تستطيع من أدوات إعلامية في تركيا والدوحة وهذا كله نتيجة خطة السعودية لاستعادة دورها وتأثيرها الرياضي العربي والإقليمي والقاري والدولي، وتغريدات أبوتريكة هي جزء من خطة قذرة وأدواتها أكثر قذارة“.

ووجه الفراج رسالة لإدارة الأهلي المصري، قائلاً: ”الأهلي ناد عظيم وله احترامه ومحبته في قلوب العرب قبل المصريين، وتركي آل الشيخ شخصية سعودية وطنية ومحب للأهلي وقبله محب لمصر.. أفسدوا على الصغار خطتهم للخلاف بين جماهير الكرة في بلدي الكبار“.

أزمة شعبية

وتحولت الأمور إلى أزمة شعبية بعد أن شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تبادل الهاشتاج حول أبوتريكة وعمالته لقطر ورفض البعض الإساءة لأبوتريكة نفسه.

وجاء هذا المنحنى في القضية ليجعل الأزمة مشتعلة استغلالاً لخلافات سياسية عنيفة بين السعودية وقطر، وهو ما أكده الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبدالعزيز في حديثه لـ“إرم نيوز“، موضحاً أن مشاركة أبوتريكة كنجم كبير في الدفاع عن حقوق الأهلي ليست أزمة، ولكن الأزمة الحقيقية أن أبوتريكة خانه ذكاؤه لأنه أشعل الأمور في تجاه آخر في ظل دعمه غير المفهوم لقطر.

وأضاف: ”كان على أبوتريكة أن يتحلى بالهدوء وعدم الخروج برسائل يتم تفسيرها بشكل خاطئ، خاصة أن التعامل الإعلامي مع الأزمة كان يسير في الإطار الرسمي“.

تصاعد كبير

وأصبح تدخل الدولة المصرية في الأزمة وشيكاً في ظل التصاعد الكبير للخلاف وتحوله لمسار آخر.

وتبقى نقطة الخلاف الحقيقية حول تواصل مجلس الأهلي مع أبوتريكة لاستغلال شعبيته وجماهيريته لحل الصدام مع آل الشيخ وهو أمر لن يمر مرور الكرام على مجلس الأهلي خاصة في ظل المشاكل التي تلاحق أبوتريكة.

وربما يكون تدخل أبوتريكة نقطة لحل الأزمة ودياً بين الأهلي وآل الشيخ بتدخل قيادات الحكومة المصرية ومنها وزير الشباب والرياضة خاصة أن الأمر يتعلق بجوانب سياسية وليست رياضية فقط.

وأكد مصطفى يونس، نجم الأهلي الأسبق، لـ“إرم نيوز“، أن تدخل أبوتريكة في هذه الأزمة غير مبرر على الإطلاق لأن مجلس الإدارة بدأ بالفعل خطواته للرد على آل الشيخ وطلب لجنة مالية لفحص التبرعات وحصرها.

وأضاف: ”أبوتريكة ذهب بالأزمة لاتجاه صعب ويسبب خلافاً بين جماهير الكرة في مصر والسعودية دون مبرر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com