كيف يدور صدام مصر وغانا في تصفيات المونديال؟

كيف يدور صدام مصر وغانا في تصفيات المونديال؟

تتجه الأنظار، مساء اليوم الأحد، إلى ملعب برج العرب بالإسكندرية، لمتابعة اللقاء المرتقب بين منتخب مصر وضيفه غانا في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة بتصفيات قارة أفريقيا المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.

ويسعى منتخب مصر لاعتلاء الصدارة، بعدما حقق الفوز على الكونغو خارج دياره في الجولة الأولى، بينما يأمل المنتخب الغاني، لاستعادة التوازن، خاصة أن “البلاك ستارز” تعادلوا مع أغندا.

ويرصد “إرم نيوز” في التقرير الاتي، ملامح المواجهة النارية بين مصر وغانا في تصفيات المونديال.

ضغوط الثأر وحسابات المجموعة

يبقى اللقاء محملًا بأجواء مضغوطة وصعبة بسبب ضغوط الثأر التي تحيط بمنتخب مصر، الذي تلقى هزيمة قاسية منذ 3 أعوام تقريبًا في تصفيات كأس العالم 2014 بنتيجة 1-6 في مدينة كوماسي الغانية.

ويسعى منتخب مصر لرد الاعتبار في لقاء غانا بتصفيات مونديال 2018، وهو الأمر الذي يشكل ضغوطًا قوية على الفراعنة في هذه المواجهة.

ورغم التصريحات الهادئة للأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني لمنتخب مصر، ومطالبة الجميع بعدم الحديث عن الماضي إلا أن الجيل الحالي بقيادة محمد صلاح، لن ينسى هذه الهزيمة القاسية، وسيسعى لرد اعتباره بكل تأكيد وهو ما اعترف به محمد عمارة، نجم منتخب مصر السابق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، مؤكدًا أن الفراعنة بحاجة لتحويل هذه الضغوط إلى روح قتالية بدلًا من ضغوط سلبية.

وأكد عمارة أن الجيل الحالي اكتسب الخبرة للتعامل مع مثل هذه المباريات، خاصة أن محمد صلاح الذي خاض مباراة الستة كان عمره وقتها 22 عامًا، وكان لاعبًا في بازل السويسري، والآن بعد 3 سنوات مرت عليه تجربة تشيلسي الإنجليزي ورحل إلى روما الإيطالي، وتدرب مع مورينيو وسباليتي ورودي غارسيا وأصبح أكثر نضجًا.

ويزداد الأمر صعوبة في ظل الحسابات المعقدة للمجموعة، بعد مفاجأة أوغندا التي حصدت 4 نقاط وأصبح الجميع يحذر منها ويحتاج منتخب مصر للفوز لتأمين الصدارة قبل مواجهتي أوغندا في العام المقبل، اللتين تحسمان الكثير من ملامح المنافسة.

واقعية كوبر “الكلاسيكي”

يراهن منتخب مصر على واقعية المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، صاحب الخبرات الطويلة، والذي يبقى أحد المدربين الكبار في عالم كرة القدم، وتولى تدريب أندية عالمية وصعد لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، مع فالنسيا الإسباني.

ويعتمد كوبرعلى عامل الواقعية والكلاسيكية، فهو مدرب لا يحب تغيير طريقة اللعب أو اللاعبين الذين يثق في قدراتهم وكفاءتهم.

ويسعى المدرب الأرجنتيني، لتحقيق الفوز على غانا، لأنه سبق وأعاد الثقة للفراعنة بشكل واضح، وصعد بالمنتخب لأمم أفريقيا بعد غياب 3 نسخ متتالية، كما تفوق على منتخب كبير بقيمة نيجيريا.

ويعتمد كوبر على تشكيلة شبه ثابتة فالحارس المخضرم عصام الحضري، هو عنصر الخبرة الأكبر في التشكيلة مع وجود ثغرة واضحة في قلب الدفاع بوجود أحمد حجازي، وعلي جبر اللذين يتسمان بالبطء الشديد مع غياب رامي ربيعة أما الأطراف، فهي ثابتة بوجود عمر جابر أو أحمد فتحي مع محمد عبد الشافي.

ويملك كوبر أوراقًا مهمة في وسط الملعب، الذي يشكل قوة منتخب مصر في وجود طارق حامد ومحمد النني لاعب وسط آرسنال الإنجليزي وعبدالله السعيد ومحمد صلاح ومحمود حسن “تريزيغيه”.

ويلعب كوبر بمهاجم وحيد على الأرجح، سيكون باسم مرسي، هداف الزمالك.

ويرى شوقي غريب، المدير الفني السابق لمنتخب مصر، في تصريحاته لـ”إرم نيوز” أن كوبر مدرب لا يحب تغيير طريقة اللعب، يعتمد على مجموعة محددة من اللاعبين، تنفذ المطلوب منها وتدرك عقليته وخططه.

وأوضح أن منتخب مصر استطاع مع كوبر استعادة الثقة ويستطيع الفوز على غانا من خلال تنفيذ تعليمات الثعلب الأرجنتيني الذي يتعامل مع المباريات الكبرى بهدوء وعقلانية.

غرانت والحرب النفسية

يملك منتخب غانا أسلحة عديدة ومهمة لتحقيق الفوز، وهو الأمر الذي يجعل “البلاك ستارز” منافسًا قويًا وصعبًا.

ورغم هذه القوة المميزة لمنتخب غانا، إلا أن المدرب الإسرائيلي إفرام غرانت، لجأ إلى حرب نفسية للتأثير على منتخب مصر وإدعاءات بأنه مهدد وهناك خطر على حياته في أرض الكنانة.

وتلعب هذه الحرب النفسية أزمة كبيرة بالنسبة لمنتخب مصر، خاصة أن اللاعبين تابعوا الأمر مؤخرًا عبر وسائل الإعلا، وهو ما قد يؤثر على الفراعنة.

وتتمثل قوة منتخب غانا في قدرات أندريا آيوا، مهاجم وست هام الإنجليزي، وصاحب الخبرات المميزة، بجانب قوة وسط الملعب في وجود انشمبونغ وإمارتي وواكاسو واكوا، مع البديل المميز غوردان آيوا اللاعب السريع على الأطراف.

وأكد ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” أن منتخب غانا فريق قوي، موضحًا أن الجيل الحالي أكثر قوة وخطورة من فريق 2013، الذي هزم الفراعنة.

وأشار إلى أن منتخب غانا، يملك أوراقًا مهمة ومؤثرة وقادرة على تحقيق الفوز، موضحًا أن شخصية منتخب مصر وقدرات الجيل الحالي، تشجع على حصد النقاط الثلاث.

صلاح ضد أندريا آيو

يبقى محمد صلاح أبرز أوراق منتخب مصر في موقعة برج العرب، فنجم روما الإيطالي، يعيش حالة من التوهج ويستطيع ترجيح كفة الفراعنة بشكل واضح.

ويأمل صلاح أن يساعد منتخب مصر على حصد النقاط الثلاث، بعدما فاز على الكونغو، وسجل صلاح هدفًا، وحذر غرانت لاعبيه من خطورة صلاح وقدراته وسرعاته التي تصنع الفارق بشكل دائم.

ويبقى في الجانب الآخر المهاجم آندريا أيوا إحدى الأوراق المهمة والرابحة في تشكيلة غانا، فلاعب وست هام الإنجليزي هو الأكثر نضجًا وخبرة، ويستطيع أن يحقق الفوز، ويساعد منتخب بلاده على العودة بالنقاط الثلاث.

من ناحية أخرى، قرر اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، الانسحاب من إخراج لقاء مصر وغانا، المقرر إقامته مساء الأحد، في الجولة الثانية، من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وقال المخرج مجدي لاشين، رئيس التلفزيون المصري، لـ”إرم نيوز” إنه قرر إلغاء البعثة الفنية، التي كانت ستصور وتخرج مباراة المنتخب المصري مع نظيره الغاني، في تصفيات كأس العالم باستاد برج العرب في الإسكندرية.

وأضاف لاشين: “رفضت العرض التوافقي الذي قدمته الشركة، بأن يكون المخرج محمد نصر وطاقم المصورين مساعدين للمخرج الأجنبي وفريقه، لهذا تقرر إلغاء سفر الطاقم، لأن التلفزيون كان سيتحمل تكاليف سفر وإقامة البعثة، وهذا يعتبر إهدارًا للمال العام”.

يذكر أن شركة “برزنتيشن”، رفضت تسليم الوحدة 22، المخصصة لتصوير المباراة، إلى طاقم التلفزيون المصري، وأصرت على التصوير بالمخرج البرتغالي، والفريق المعاون له.