4 أسباب تدفع اتحاد الكرة للإطاحة بـ“فاروق جعفر“

4 أسباب تدفع اتحاد الكرة للإطاحة بـ“فاروق جعفر“

المصدر: القاهرة - من كريم محمد

مخطئ من يظن أن الكرة المصرية ستتقدم خطوة للأمام في ظل افتقادها الأسلوب العلمي القائم بالأساس على التخطيط ومتابعة تنفيذ الخطط الموضوعة.

إذا عدنا سنوات للخلف، نجد أن الراحل محمود الجوهري أسطورة التدريب في مصر والعالم العربي كان أول من حاول التخطيط للكرة المصرية فدوره لم يتوقف عند مجرد تدريب المنتخب بل كان أشبه بـ“بنا ومناول“ يبحث عن مباريات ودية للمنتخب ويضع خططاً زمنية لسنوات قادمة وهو ما جعله المدرب الوحيد الذي يقود الفراعنة للتأهل لمونديال كأس العالم ويحصد لقب أمم إفريقيا.

وبعد عودته لمصر لتولي منصب المدير الفني لاتحاد الكرة لم يسمح أعضاء مجلس سمير زاهر عام 2008 للجوهري بتنفيذ خططه وأبرزها تطبيق دوري الرديف ليرحل ويبدأ طفرة كروية في الأردن.

في أوروبا والدول المتقدمة، تجد دولة بقيمة ألمانيا يجتمع خبراء الكرة بها عقب هزيمة الناسيونال مانشافت أمام كرواتيا بثلاثية نظيفة في كأس العالم 1998 وتوديع المونديال من دور الستة عشر بالجيل الذي حصد قبلها بعامين بطولة كأس الأمم الأوروبية والذي يضم بيرهوف وكلينسمان والحارس التاريخي أوليفير كان وغيرهم من الأسماء اللامعة.

الألمان وضعوا لخطة لاعتلاء الكرة في العالم خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً فاعتمدوا أسلوباً علمياً يعتمد على اكتشاف مواهب جديدة سواء كلاعبين أو مدربين حتى أدركوا ما حصدوه.

وفي عام 1999، وضع اللواء الدهشوري حرب رئيس اتحاد الكرة بذرة مشروع قومي للمواهب أسفر عن جيل ذهبي لمصر يضم عمرو زكي وعماد متعب وأحمد حسام ”ميدو“ والراحل محمد عبد الوهاب وأحمد فتحي ليصنع الفراعنة الأمجاد بتشكيلة ذهبية.

كل هذه الأمثلة تؤكد أن الاتحاد المصري لكرة القدم يفتقد حالياً العقل المفكر والمدير الفني صاحب الرؤية الثاقبة التي تجعله قادراً على التحرك خطوات للأمام.

ورغم وجود نجم كروي كبير وهو فاروق جعفر في منصب المدير الفني لاتحاد الكرة إلا أن المحصلة ”صفر“ وهو ما يدفع مسؤولو الجبلاية لاتخاذ قرار بالتخلص من جعفر وهو ما ترصد أسبابه إرم نيوز خلال السطور القادمة:

1- انشغاله بعمله بالفضائيات

في البداية، يجب التأكيد أن فاروق جعفر ليس متفرغاً من الأساس لعمله باتحاد الكرة فالأمر بالنسبة له أصبح وظيفة روتينية لا يقوم بها بالشكل الأمثل.

فاروق جعفر يعمل بقناة ”إم بي سي مصر“ ويرتبط بتحليل المباريات في الدوري وهو ما يتعارض مع لوائح اتحاد الكرة التي اشترطت بشكل خاص تفرغ رؤوساء اللجان والإدارات وعدم ارتباطهم بعقود تحليل تليفزيونية.

2- خلافاته مع العديد من أطراف اللعبة

التحليل التليفزيوني على طريقة فاروق جعفر يجبره على الدخول في أزمات بالجملة مع أطراف اللعبة.

جعفر اشتبك في مشادة كلامية منذ فترة مع سيد عيد مدرب النصر ثم دخل في حرب شرسة مع التوأم حسام وإبراهيم حسن وهو ما يجعل بقاء جعفر في منصبه كمخطط لاتحاد الكرة أمر غير منطقي إذا كانت علاقاته بمدربي الأندية بهذا السوء.

3- افتقاره لعامل التخطيط

يفتقر فاروق جعفر عامل التخطيط العلمي فقد كان ”روقة“ لاعباً موهوباً بل من أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية ولكنه كمخطط ومستشار للعبة في مصر لا يملك أي مقومات للتخطيط والرؤية.

جعفر لم يعد قادراً على منح الكرة المصرية سنوات قادمة من التخطيط للأفكار التي تنهض بها.

4- النتائج السلبية لمنتخبات الناشئين والشباب

فشل فاروق جعفر في مهمته كمدير فني لاتحاد الكرة من خلال النتائج السلبية لمنتخبات الناشئين والشباب.

منتخبا مصر مواليد 1998 و1995 لم ينجحا في تجاوز التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية في ظل عدم وجود أي حلقة وصل بين مدربيها وفاروق جعفر الذي أغفل تقييم الأجهزة الفنية ليصيب الفشل منتخبات لعبت باسم مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com