تبديل لاعب يثير جدلاً في الدوري الأردني حول شرعيته

تبديل لاعب يثير جدلاً في الدوري الأردني حول شرعيته

المصدر: عمان - إرم نيوز

أثار تبديل أجراه نادي اﻷصالة في الدوري الأردني في مباراته اﻷخيرة الجمعة الماضية، أمام الفيصلي جدلا قانونيا بين أوساط في اللعبة.

وقررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الأردني لكرة القدم اعتبار نادي الأصالة خاسرًا أمام الفيصلي بنتيجة 3/0 في بطولة الدوري.

وتعادل الفيصلي مع الأصالة بهدف لمثله في اللقاء الذي أقيم ضمن الجولة 14 من البطولة.

وبعد نهاية اللقاء تقدمت إدارة الفيصلي بشكوى للاتحاد الأردني، أشار فيها بأن الأصالة أشرك لاعبا غير مؤهل وهو ليث الفايز، حيث كان اللاعب متواجدًا في التشكيلة الأساسية، وتم إخراجه من التشكيلة الأساسية قبل بداية اللقاء، ووضع اللاعب على دكة الاحتياط، ثم عاد الفريق وأشرك اللاعب في الشوط الثاني كبديل.

واعتبرت اللجنة التأديبية بأن اللاعب غير مؤهل للمشاركة لأنه خرج من التشكيلة الأساسية، واعتبرت اللجنة فريق الأصالة خاسرًا للقاء بنتيجة 3/0، مع الغرامة 1500 دينار.

ولكن عماد الحناينة وهو محام أردني مختص بالتعليمات وقوانين الاتحاد الدولي (الفيفا) ومحكمة التحكيم الرياضي (الكاس)، قال في تصريحات لموقع ”سبورت 360 عربية“ إن اللجنة التأديبية أخطأت في قرارها وشرح هذا الأمر في عدة نقاط.

1. لقد أخطأت اللجنة التأديبية في قرارها باعتبار مشاركة اللاعب ليث الفايز في الدقيقة 45 غير قانونية حيث أن اللاعب المذكور لم يشارك أصلًا أثناء المباراة، واعتبار ورود اسم اللاعب في كشف المباراة ومن تغيير صفته من لاعب أساسي إلى بديل على أساس أن هذا التغيير قبل المباراة هو تبديل، هو اعتبار خطأ جوهري وغير قانوني من قبل اللجنة وليس تطبيقًا فعليًا للتعليمات المحلية والدولية.

2. إن قبول الكشف النهائي لنادي الأصالة من قبل الحكام ومراقب المباراة لا يمكن اعتبار تلك الواقعة خطأ قانونيًا من قبل نادي الأصالة ولا يعتبر تغييرًا بصفة اللاعب ليث الفايز من لاعب أساسي إلى لاعب بديل ولا يفقد نادي الأصالة حقه بإجراء 3 تبديلات كما لا يعتبر اللاعب ليث الفايز قد أصبح فاقدًا لأهلية المشاركة.

3.تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم هي الأصل في التطبيق ولا يجوز للتعليمات المحلية لدى الاتحاد الأردني لكرة القدم أن تتعارض مع النصوص الدولية وعلية فإن ”قوانين اللعبة 2015/2016“ في هذا المجال هي التعليمات ذات العلاقة وجاء في القانون رقم 3 فقرة ”إجراءات التبديل“ صفحة 19 التالي:

أ‌. إعلام الحكم بالتبدل.

ب‌.اللاعب المستبدل يدخل الملعب بعد خروج اللاعب المنوي استبداله وبموافقة الحكم.

ت‌. ينتظر اللاعب البديل عند خط منتصف الملعب ويتم السماح له بالدخول فقط بعد توقف المباراة للسماح له بالدخول.

ث‌.التبديل يتم بدخول اللاعب البديل ويصبح لاعبا أساسيا.

ج‌. يصبح اللاعب المستبدل ضمن قائمة اللاعبين الاحتياط ولا يسمح له بالمشاركة إلا بموافقة لاحقه.

ح‌. اللاعبون الاحتياط يسمح لهم بالمشاركة وفق السلطات الممنوحة للحكم.

4.جاء في قوانين اللعبة 2015/2016 ضمن فقرة القانون رقم 3 ”المخالفات والعقوبات“ الصفحة 20 على النحو التالي:-

حال دخول لاعب بديل للمشاركة في المباراة بدل لاعب أساسي وقبل بدء المباراة ودون إعلام الحكم يتم:

أ‌. الحكم يسمح للاعب بالاستمرار في المباراة.

ب‌.لا عقوبات على اللاعب البديل.

ت‌. عدد مرات التبديل للنادي المخالف لا يتم تخفيضها.

ث‌.على الحكم إبلاغ الواقعة للسلطات صاحبة الاختصاص.

إن الحالة المذكورة أعلاه في البند 4 ومنصوص عليها في قوانين اللعبة والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والموافق عليها من المجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) هي خير دليل على أن إحلال لاعب بديل قبل بدء المباراة بدلًا من لاعب أساسي حتى ولو كان دون موافقة الحكم لا يعتبر بأي حال من الأحول عملية تبديل ولا يتم تخفيض عدد مرات التبديل للنادي المذكور.

كما أننا نستدل بأن عملية تبديل اللاعبين منتجة لأثارها تكون فقط أثناء فترة بدء المباراة وانتهائها وأن عملية تبديل أسماء اللاعبين من أساسيين إلى الاحتياط وبالعكس في الكشف وقبل بدء المباراة لا يعتبر عملية تبديل (التعليمات الدولية لم تحدد مدة لتقديم الكشف وجاء النص خلال وقت مناسب)، وبذلك لا يفقد اللاعب المستبدل قبل بداية اللقاء أهليته بعدم المشاركة في اللقاء.

واللاعب ليث الفايز لم يشارك من بداية المباراة وإنما اقتصر تعديل اسمة من قائمة الأساسيين إلى قائمة اللاعبين البدلاء قبل بدء المباراة يعني بأن نادي الأصالة لم يجرِ أي عملية تبديل وفق المعني القانوني للتعليمات الدولية ”قانون اللعبه 2015/2016 لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم وأن مشاركة اللاعب بالدقيقة 45 من المباراة سليمة وقانونية“.

5. لم تحدد تعليمات الاتحاد الدولي ”قانون اللعبة“ المذكور أعلاه فترة ما لتقديم كشف اللاعبين خلافًا لما جاء بتعليمات الاتحاد الأردني التي اشترطت تقديم كشف اللاعبين قبل (60) دقيقة، ما يعني بأن تعليمات الاتحاد الأردني لكرة القدم في هذا المجال مخالفة لتعليمات الاتحاد الدولي ”قانون اللعبة“، وأن تلك الفترة هي لغايات تنظيمية لا تؤثر على صحة تقديم الكشف.

6. قد جاء في القرار اللجنة التأديبية، والرجوع إلى نصوص لوائح الفيفا في البطولات التي ينظمها، فإن اللجنة تجد بأنه ورد بها نص يقضي (حال كان أي لاعب من اللاعبين 11 الأساسيين المدرجة أسمائهم على الكشف غير قادر لعب المباراة لأي سبب فيمكن استبداله بأي من اللاعبين الاحتياط واللاعب المستبدل لا يمكن له اللعب بعد ذلك في ذات المباراة، ومجموع اللاعبين الاحتياط يجب أن تنقص تبعا لذلك، خلال المباراة يمكن إجراء التبديل لثلاث لاعبين).. إن النص المذكور ليس من ضمن النصوص المدرجة ضمن قانون اللعبة وهو القانون الأجدر بالتطبيق وإنما ورد هذا النص في تعليمات كأس العالم روسيا 2018.

7. لقد أقرت اللجنة التأديبية بأن الحالة التي نحن بصددها لا تتناولها التعليمات المحلية، كما أن تلك التعليمات يجب أن تتوافق وقانون اللعبة المعتمد لدى الاتحاد الدولي، وحيث أن قانون اللعبة الوارد مثالًا في القانون رقم 3 في الصفحة 20 فقرة ”المخالفات والعقوبات“، كما تم توضيحه أعلاه فهي الحالة التي يجب الأخذ بها دون اللجوء تعليمات كأس العالم روسيا 2018.

8. جاء بقرار اللجنة التأديبية أن اللجنة قد استعانت في تقرير حكم المباراة، تقرير الحكم الرابع، تقرير مراقب المباراة، الحكم الرابع، مراقب المباراة، إداري نادي الأصالة، مراقبين دوليين (دون تحديد أسماء المراقبين) ومدير دائرة المسابقات في الاتحاد الأردني لكرة القدم.

9. لقد تم إعفاء مراقب المباراة من عملة لدى الاتحاد الأردني لكرة القدم بقرار من أمانة سر الاتحاد بعد عدة أيام من الواقعة، ما يعني بأن أمانة سر الاتحاد توصلت لقناعة بأن مراقب المباراة قد وقع في خطأ جسيم، علمًا بأن أمانة سر الاتحاد لديها الخبرة الكاملة بهذا الخصوص، كما أنه على اللجنة التأديبية سرد أسماء المراقبين الدوليين التي استعانت بهم لكسب قرارها نوعًا من الشفافية والمصداقية بما توصلت له من قناعة حيث ورود مصطلح ”خبراء دوليين“ بقرار اللجنة دون تحديد أسمائهم يشكك في عمل اللجنة من ناحية أقوال هؤلاء الخبراء وما تحدثوا به وما هي الوقائع والتعليمات التي اعتمدوا عليها بالطريقة التي توصلت بها للجنة التأديبية وما هي الآراء التي قدموها هؤلاء الخبراء.

10. أقرت اللجنة التأديبية الحالة من الحالات النادرة ولم تتناولها التعليمات المحلية وعليه فإن اللجنة التأديبية قد أقرت بأنها تفتقر للخبرة في موضوع الاستئناف لذلك قد استعانت ”بمراقبين دوليين“ غير معلومين.

11. إن رجوع اللجنة التأديبية لحكام المباراة والمراقب، هو من أجل تحديد الوقائع والأحداث وليس من أجل تحديد المسؤولية فتحديدها يقع على اللجنة بعد الرجوع للتعليمات المحلية والدولية وتطبيقًا لما تم توضيحه سابقًا فإن تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم ”قانون اللعبة 2015/2016 القانون رقم 3 فقرة المخالفات والعقوبات صفحة 20“ كان الأجدر بأن تطبق من قبل اللجنة التأديبية لارتباط تلك التعليمات بوقائع الأحداث من حيث الزمان، المكان والموضوع وليس تعليمات كأس العالم في روسيا 2018 والتي ليست مرتبطة بالواقعة.

إن قوانين اللعبة هي بمثابة الدستور ولا يمكن مخالفة تلك القوانين من قبل أية سلطة سواء كان الاتحاد الدولي أو أي من الاتحادات القارية أو أهلية، لأن التعديل على قوانين اللعبة من اي سلطة غير المجلس الدولي لكرة القدم يعتبر مساس بجوهر اللعبة ومميزاتها الاساسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com