مصدر رياضي: كأس الخليج 23 ستقام في قطر

مصدر رياضي: كأس الخليج 23 ستقام في قطر

الرياض – تشهد محافظة جدة، السعوديّة، بعد غدٍ الأربعاء الاجتماع التنسيقي لأمناء السّر باتّحادات كرة القدم الخليجيّة واتّحادي اليمن والعراق وذلك لتحديد الدّولة المستضيفة لبطولة كأس الخليج الثّالثة والعشرين بعد أن تسبّب الإيقاف الدّولي للرّياضة الكويتية بترحيلها لبلدٍ بديل حيث كان من المقرّر إقامة البطولة في شهر كانون أول/ديسمبر العام الماضي.

وأكّد مصدر خليجي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن دولة قطر ستكون الدّولة البديلة قائلا:“ أستطيع أن أؤكّد لكم أنّ قطر وافقت على استضافة البطولة ومن المرجّح أن تكون في شهر كانون ثان/يناير 2017 بحسب رغبة القطريين وربّما يكون هناك موعد آخر بحسب أجندة الاتّحادات المشاركة والدّولة المستضيفة“.

من جهة أخرى أكّد الدّكتور ثاني عبدالرحمن الكوّاري أمين عام اللجنة الأولمبيّة القطريّة أن ببلاده أصبحت منبرًا للفاعليات الرياضيّة على مستوى العالم.

وأشار الكواري إلى أنّ مونديال 2022 لن يكون نهاية المطاف بالنّسبة للبطولات العالميّة المقامة في قطر بل يسبقه بطولة العالم لسباق الدرّجات الهوائيّة في 2016 وبطولة العالم للبولينج في 2016 وبطولة العالم للجمباز الفنّي 2018 وبطولة العالم لألعاب القوى 2019 ويليه بطولة العالم للسّباحة 2023 وأحداث اخرى سيكشف عنها لاحقًا.

وشدّد الكوّاري على أن فوز قطر بشرف استضافة مثل هذه البطولات العالميّة يؤكّد قدرتها على مقارعة كبار دول العالم، مشيرًا إلى أنّ اللجنة الأولمبية القطرية تدعم الاتّحادات الرياضيّة الوطنيّة في شتّى المجالات من أجل مواصلة النّجاح على مستوى استضافة بطولات العالم في الرياضات المختلفة.

وأوضح الكوّاري خلال كلمته على هامش فعاليات كونجرس الاتّحاد الدّولي للصّحافة الرياضيّة في الدّوحة ، أن دولة قطر لا تركّز فقط على استضافة الأحداث الرياضيّة وانّما تسعى لتكون سبّاقة في منطقة الشّرق الاوسط حيث أن 99% من البطولات التي استضافتها الدّوحة لم يسبق تنظيمها في الشرق الاوسط مما يدل على أن قطر هي منبر الرّياضة في المنطقة وربما في العالم أيضًا.

وقال الكوّاري: ”نظّمنا كونجرس الاتّحاد الدّولي للصّحافة الرياضيّة مرّة سابقة من قبل، وتزامن ذلك مع دورة الألعاب الآسيويّة التي أُقيمت هنا عام 2006 ومنذ ذلك التاريخ كانت الانطلاقة الحقيقية لتصبح الدّوحة مركزًا للرّياضة العالميّة“.

وأضاف: ”استضافت قطر في السّنوات الماضية بطولات عالمية مثل بطولة ألعاب لألعاب القوى داخل الصالات عام 2010 وبطولة العالم للسّباحة في 2014 و في عام 2015 احتضنت الدّوحة ثلاثة أحداث رياضيّة هامّة وهي بطولة العالم لكرة اليد وأيضًا بطولة العالم للملاكمة بالإضافة إلى بطولة العالم لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتابع: ”لقد اكتسبت قطر خبرة هائلة في مجال استضافة الأحداث الرياضيّة ولم تعد تكتفي بالتمثيل المشرّف بل باتت تنافس وبقوة مثلما حدث في مونديال اليد 2015 والذي أحرز خلاله منتخبنا المركز الثاني وهو أوّل إنجاز في الشّرق الأوسط والدّول العربيّة بأن يكون منتخب من خارج قارة اوروبا في النهائي وهذا إنجاز في حد ذاته“.

وأشار: ”لقد بلغ العاملون في البطولة 10 آلاف شخص ومن ضمن هذا العدد هناك خبرات قطرية كثيرة وأشكر هؤلاء على الصورة المتميّزة التي ظهرت بها البطولة والنجاح الباهر والإشادة الكبيرة التي حظينا بها من الجميع هذا بالإضافة إلى 150 متطوعا من جميع الجنسيات سواء من القطريين وأيضًا من الوافدين كما استضافت قطر نحو 2000 إعلامي لتغطية مونديال اليد“.

وأكد أمين عام اللجنة الأولمبيّة: رؤية اللجنة الأولمبيّة لا تستهدف استضافة البطولات وإنما تنمية هذا البلد وذلك بتطوير الرّياضة على كل المستويات وفي هذا الصدد تم طرح العديد من البرامج مثل البرنامج الأولمبي المدرسي الذي يشهد مشاركة اكثر من 29 ألف طالب في أكثر من 400 مدرسة.

وقال: ”هذا المؤتمر يصادف اليوم الرّياضي للدّولة وسوف ترون بأعينكم معنى الرّياضة ليس في عين كل قطري فقط بل في أعين مسؤولي الحكومة أيضًا حيث أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد قرارًا بأن يكون هناك يوم رياضي في كل عام ويصادف هذا التاريخ غدا الثلاثاء ، حيث أثمرت هذه السياسة عن وجود العديد من الأبطال الرياضيين ، مثل معتز برشم الفائز ببرونزية اولمبياد لندن 2012 ونتوقع له النجاح والتالق أيضًا في أولمبياد ريو دي جانيرو هذا العام، بجانب بطل الراليات ناصر العطية وأيضًا منتخب كرة اليد للرجال الحاصل على وصافة مونديال 2015.

وختم الكوّاري حديثه قائلا: ”لدينا منشئات عالميّة مثل مستشفى سبيتار ومركز قطر لمكافحة المنشّطات وأيضًا الأكاديمية الأولمبية القطرية بالإضافة إلى الدّعم الحكومي للحركة الأولمبية متمثلة في وزارة الثقافة والرياضة وأيضا الجهات التي تساند الحركة الرياضية مما يعني أن قطر سوف تستمر في استضافة البطولات التي تهدف بأن تكون متميزة ليس تنظيميا وإنما من حيث النتائج أيضًا.

ومن ناحية أخرى قدّم المركز الدولي للأمن الرياضي عرضًا مهنيًا حول مهمة و رسالة و برامج عمل ومبادرات المركز الدولي للأمن الرياضي لحماية النزاهة في مجال الرياضة.

و قدّم العرض ماسيميليانو مونتاناري، المدير التنفيذي لبرنامج ”سيف ذا دريم“ في المركز الدولي للأمن الرياضي . واشتمل العرض على عدد من جوانب العمل بالمركز الدولي للأمن الرياضي ومقره الدوحة، بوصفه منظمة عالمية مستقلة ولا تهدف إلى الربح، وأصبح مرجعية دولية لكل جوانب النزاهة والسلامة والأمن الرياضي في العالم.

و قال مونتاناري: ”إن المركز الدولي للأمن الرياضي قد تأسس منذ 5 سنوات بمبادرة من السيد محمد حنزاب، رئيس المركز ، وساهمت بيئة العمل الاحترافية والمواتية في دولة قطر في تثبيت ركائز المركز على المستوى العالمي.

و أوضح العرض أن المركز الدولي للأمن الرياضي يعمل على تطوير مجموعة من البرامج البحثية المتنوعة بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة السوربون وجامعة هارفارد كينيدي كما أنه ينفذ عددا من البرامج و المبادرات المشتركة مع منظمات دولية مثل اليونسكو ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وغيرها.

و قد مكّن هذا التعاون المشترك من وضع هذه النتائج أمام أصحاب القرار في العالم والمساهمة في صياغة السياسات ذات الصلة بما في ذلك الاتفاقية التي اعتمدها المجلس الأوروبي مؤخرًا حول التلاعب في نتائج المباريات. وأشار الى أن الرياضة تؤثر كل يوم على حياة الملايين من البشر حول العالم حيث أنها تمثل محفزًا فريدًا من نوعه لتحقيق التعيير الإيجابي.

و تطرق العرض الى الجهود الحثيثة والمتواصلة للمركز الدولي للأمن الرياضي على مدى الأربع سنوات الماضية لحماية النزاهة في الرياضة.

وأعلن مونتاناري أنه سيتم الكشف عن نتائج و توصيات التقرير العالمي للمركز الدولي للأمن الرياضي المرتقب حول النزاهة المالية والشفافية في الرياضة (فيتس) في لندن يوم 18 شباط/فبراير الجاري، مضيفا بأن المركز كان قد نشر في العام الماضي تقريرا حول الفساد في الرياضة و خاصة التلاعب بنتائج المباريات.

و أوضح أن التقرير البحثي قد قام بجرد مختلف أشكال التلاعب في نتائج وخرج بعدد من التوصيات حول الحلول العملية للتصدي لهذه الظاهرة التي تهدد النزاهة في الرياضة بشكل أساسي.

و وفقا للتقرير و مع الأخذ بعين الاعتبار المصادر الرسمية فقط، فإنه يشتبه بحصول تلاعب في ما يتراوح بين 300 و 700 حدث رياضي في جميع أنحاء العالم سنويًا.

و قد كشف التقرير عن أن النشاط الاقتصادي للرياضة يمثل ما يقرب من 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما بين 800 و 900 مليار يورو.

وأن حجم الرهانات (الشرعية وغير الشرعية) يقدر ما بين 200 و 500 مليار يورو. علما بأن أكثر من 80 بالمئة من الرهانات غير المشروعة.

وأوضح التقرير أن غسل الاموال من خلال المراهنات الرياضية بلغ بين 100 و 140 مليار دولار سنويًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com