أول مدرسة لتعليم كرة القدم للصغار في غزة

أول مدرسة لتعليم كرة القدم للصغار في غزة

لن يضطر الطفل الفلسطيني محمد أبو عواد، هو ورفاقه للبحث، بين الأزقة الضيّقة والبيوت المتلاصقة، في شوارع غزة، عن مساحات فارغة يحولونّها إلى ملعب، مرماه من خشبتين متهالكتين، وعشبه ”رمال“.

فأبو عواد (9 أعوام)، بات بإمكانه، أن يُنمي مواهبه الكروية، ويُحقق رغبته في أن يُصبح لاعبا كبيرا داخل أول مدرسة لتعليم كرة القدم في مدينة غزة.

وعلى الملاعب الواسعة، والمعشبّة صناعيا، تجمع العشرات من الصغار، في مدرسة ”نادي الهلال الرياضي“، وهو ينصتون باهتمام إلى نصائح المدرب.

ويطمح أبو عواد من خلال التدريب المكثّف، وتطبيق نصائح المُدربين إلى أن يصبح لاعبا كبيرا.

ويُضيف: ”التحقت بمدرسة الهلال الكروية، مؤخرا، أنا أحب كرة القدم، وألعبها مع أصدقائي، لكن لا يوجد في غزة مساحات، وأمكنة خاصة للعب، كما أنّ التدريب اليومي داخل المدرسة سيؤهلني، بشكل سليم“.

وعلى أرضية الملعب، كان الصغار يقومون بالجري، دون كرة لعدة دقائق، من أجل التسخين، أو ما يُعرف بـ“الإحماء“، قبل البدء في التدريب، واللعب بالكرة.

ويظهر الحماس، والفرح جليا، على وجوه الأطفال، الذين أعربوا في أحاديثهم، أن يصبحوا في يوم من الأيام كلاعبي نادي برشلونة ومدريد الإسبانييْن.

وبين هؤلاء مصطفى الخضري (6 أعوام)، فهو يطمح من خلال التدريب اليومي، وتعلم أساسيات كرة القدم داخل مدرسة ”الهلال الرياضي“، إلى أن يرى نفسه، كأحد اللاعبين الكبار.

ويُضيف:“ أنا أحب برشلونة، وأتمنى أن أصبح مثلهم، خاصة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهذه المدرسة، طورتني كثيرا“.

ويبدو الخضري، متحمسا لتسجيل عدة أهداف، في شباك الفريق المنافس، المكون من رفاقه لاعبي المدرسة.

ويسكن شغف، كرة القدم، والمُلقبة بـ“الساحرة المستديرة“ الشارع الفلسطيني بكافة فئاته، وتحظى الكرة الأوروبية باهتمام الجماهير البالغ، ويحتل الدوري الإسباني أولى هذه الاهتمامات لضمه كوكبة من نجوم العالم يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد.

ويقول إياد سيسالم مدير نادي الهلال الرياضي، إن مدرسة ”الهلال“، هي أول مدرسة كروية في مدينة غزة، لتعليم الصغار.

وأضاف سيسالم، إنّ مدرسته تهتم بتعليم الفئة العمرية من (5_14 سنة)، مشيرا أن المدرسة، تضم كافة المستلزمات الرياضية، ويُشرف عليها طاقم تدريبي متخصص ومن ذوي الخبرة.

و قامت المدرسة، الشهر الماضي، وفي خطوة هي الأولى من نوعها كما يؤكد سيسالم بافتتاح ملعبين للمدرسة، معشبان صناعيا.

وأضاف: ”الملاعب وفق المواصفات الدولية، ونحن نعمل على تخريج لاعبين، يتم ضمهم إلى المنتخب الفلسطيني، وأن يكونوا في المستقبل من اللاعبين الكبار عالميا، المدرسة تم افتتاحها عام (2003)، ولكن هذا العام شهدت تطورا نوعيا من حيث مواصفات الملاعب، والمستلزمات الرياضية والمدربين“.

وتضم المدرسة الكروية، سنويا نحو 200 طالب، يتم تقسيمهم إلى فئتين (الصغار المبتدئين)، والأكبر سنا، وعلى مدار 3 ساعات من التدريب (5 أيام في الأسبوع)، وبعد 5 سنوات يتم تخريج المبتدئين، وإلحاقهم بالناشئين في نادي الهلال الرياضي.

ويقول سيسالم، إنّ نادي الهلال الرياضي، الذي يلعب في دوري الدرجة الممتازة لأندية قطاع غزة، يضم بعد سنوات من تدريب الصغار، من لمع اسمه، وأثبت موهبته.

وأضاف:“ هذه المدرسة، هدفها الأول، تخريج لاعبين يمثلون اسم فلسطين، عاليا، كما أنها تهدف إلى التفريغ النفسي عن صغار غزة، الذين يعانون ظروفا نفسية وإنسانية قاسية جراء الحرب الأخيرة“.

وشنت إسرائيل، في السابع من يوليو/ تموز الماضي حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوماً، وأسفرت عن مقتل ألفي فلسطيني بينهم أكثر من 570 طفلاً بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

كما وتسببت الحرب بإصابة 11 ألف فلسطيني، بينهم 3 آلاف طفل تقول منظمات حقوقية إن بينهم ألف باتوا في إعاقة دائمة.

وحذرت، تقارير أممية، من مستقبل قاتم ينتظر 400 ألف طفل (في غزة) أصيبوا بصدمة، جراء الحرب الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة