كيف أثرت الأزمة الاقتصادية في اليمن على الرياضة والرياضيين؟

كيف أثرت الأزمة الاقتصادية في اليمن على الرياضة والرياضيين؟

المصدر: اليمن - إرم نيوز

ألقت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها اليمن بظلالها منذ أكثر من عام على جميع المجالات منها المجال الرياضي الذي تأثرت وتراجعت مستوياته بشكل عام.

ومع تنامي هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة واستفحالها تدهورت العملة المحلية وانهارت بشكل مخيف ومقلق أدى إلى ارتفاع الأسعار وانعكاس ذلك على حياة المواطنين مع انعدام فرص تحسين مستويات دخولاتهم الشهرية وبخاصة الرياضيين الذين كانوا وما زالوا يعانون من مشكلات مالية كثيرة مع إدارات أنديتهم.

عزوف اللاعبين

وهنا بدأت ظاهرة عزوف اللاعبين عن اللعب مع فرق أنديتهم الرياضية للبحث عن فرص عمل لتحسين مستوى معيشتهم بعد أن تعذر على أولياء أمورهم من تلبية احتياجاتهم ومصاريفهم، هذا بالنسبة للرياضيين الذين لا يزالوا يتلقون دراساتهم الثانوية والجامعية بعدن.

أما بالنسبة لزملائهم الأكبر سنًّا فقد وجدوا أن بقاءهم في الأندية في ظل هذة الازمة وارتفاع المعيشة ضرب من الجنون فانصرفوا للالتحاق والعمل في محال تجارية وصحية وغيرها.

وبهذا الشأن، قال كرم رياض، لاعب المنتخب اليمني وقائد فريق نادي التلال سابقًا: ”لا يوجد لاعب كرة قدم يتوقف عن ممارسة هذه اللعبة التي يعشقها إلا لأسباب قوية تدفعه للعزوف عنها، ومنها صعوبة الحياة مع تدهور الأوضاع المعيشية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، ومن الطبيعي أن يبحث الواحد منا عن مصدر رزق يستطيع أن يتغلب به على توفير احتياجات أسرته الضرورية وهذا هو السبب الذي دفعني وكثيرًا من زملائي اللاعبين للتوقف قسرًا عن التمارين الرياضية، بالإضافة إلى عدم تفهم بعض إدارات الأندية للأمر وعدم مصداقيتها أيضًا في التعامل مع اللاعبين وصرف مستحقاتهم الشحيحة بانتظام كنادي التلال الذي غادرته مجبرًا“.

وأوضح جمال نديم، مدرب نادي شمسان لكرة القدم: ”للأسف ظاهرة عزوف اللاعبين عن أنديتهم انتشرت مع الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد، ناهيك عن جوانب تقصير واضحة من قبل وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم في عدم إقامة دوري كروي يحافظ على لملمة اللاعبين ورفع معنوياتهم لاستمرار بقائهم في أنديتهم“.

وأضاف: ”لا يخفى على أحد أن بعض اللاعبين اضطروا للعب في أندية عُمان والغالبية توقفوا عن التمارين ومزاولة اللعبة والتحقوا بأعمال لدى شركات ومحلات تجارية لتحسين معيشتهم، نتيجة لتدني المرتبات التعاقدية في أنديتهم والتي لا تزيد على 15 ألف ريال في أحسن الأحوال، كما أن هناك عددًا من اللاعبين التحقوا كعسكريين بمرتبات مرتفعة“.

غلاء المعيشة

اللاعبان صلاح حسن ووميض أنيس جاء رأيهما متوافقًا بشأن عزوف اللاعبين عن أنديتهم، وقالا: ”التحقنا بالعمل من أجل المال في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية وغلاء المعيشة لأننا على قناعة أن بقاءنا في النادي لا يساعدنا على ذلك“.

وأكدا أن توقف الدوري العام والأنشطة الرياضية من قبل الجهات المختصة للأنشطة كان أيضًا أحد الأسباب المحبطة التي دفعتنا للتوقف عن ممارسة اللعبة“.

وبالنظر لكثير من الآراء التي تم استطلاعها للاعبين والمدربين، فإن قطاع الشباب والرياضة يواجه خطرًا حقيقيًا إذا ما استمر الحال على ما هو عليه دون تدخل قيادة وزارة الشباب والرياضة لوضع الحلول الناجعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة