هل ذبحت الحكومة المغربية كرة القدم والمنتخب

هل ذبحت الحكومة المغربية كرة القدم والمنتخب

المصدر: عواصم - نورالدين ميفراني

أصر المغرب على قرار تأجيل تنظيم نهائيات أمم أفريقيا 2015 والتي كانت مقررة ما بين 17 كانون الثاني / يناير و8 شباط / فبراير 2015، في سابقة لم تشهدها النهائيات القارية ورغم إصرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على إقامتها في موعدها المحدد.

وسيقرر الكاف بشكل نهائي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي في القاهرة في مصير نسخة 2015 حيث أبدت 3 دول استعدادها للتنظيم في الموعد المحدد وهي نيجيريا والغابون وأنغولا وهي التي كانت سببا في إصرار الاتحاد الأفريقي على موقفه ورفض طلب المغرب.

وستنقذ أحد الدول المغرب من عقوبات مالية كبيرة، لأن إلغاء البطولة كان سيؤدي بالاتحاد الأفريقي لفرض غرامة مالية كبرى تصل لمئات الملايين من الدولارات على المغرب كتعويض على الخسائر التي سيتكبدها وتكبدتها المنتخبات المتأهلة للنهائيات.

وفي حال تنظيم البطولة من طرف أحد البلدان الـ3، فستكون العقوبة المالية مخففة في حدود 50 ألف دولار وتجميد مشاركة المغرب على الصعيد القاري في جميع المسابقات المنظمة من طرف الكاف لمدة 4 سنوات، وهو القرار الذي سيحاول المغرب بالطرق القانونية إلغاءه حيث كلف مكتب محاماة فرنسي بالتصدي لكل العقوبات المحتملة وبكل الطرق القانونية.

وسيحاول الاتحاد الأفريقي الزج بالاتحاد الدولي لكرة القدم في الملف وفرض عقوبات دولية على المغرب وهو أمر لوح به عدة أعضاء في اللجنة التنفيذية حيث عبر العضو التونسي عن إمكانية سحب تنظيم مونديال الأندية القادم من المغرب وهو عقاب على أرض الواقع يبدو شبه مستحيل.

ويبقى قرار الإيقاف 4 سنوات هو الأهم بالنسبة لكرة القدم المغربية والتي ستجد نفسها حبيسة الفضاء المحلي من دوري وكأس فقط في غياب أي مشاركات خارجية وحتى المنتخب المغربي لكرة القدم بجميع فئاته سيكون خارج المنافسات القارية، بينما سيشارك فقط في تصفيات نهائيات كأس العالم 2018 والمقرر إقامتها بروسيا لكونها تتم تحث إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

قرار الحكومة المغربية جاء في وقت حساس لكرة القدم المغربية التي تعاني من تراجع مخيف على الصعيد القاري وسيؤدي لمزيد من التراجع في ظل غياب المنافسات القارية والمشاركات الخارجية، وهو ما يمكن وصفه بقرار التضحية بالرياضة الشعبية الأولى في المغرب لفائدة تخوفات صحية كان من الممكن تجاوزها عبر منع حضور جماهير من القارة السمراء للمغرب.

قرار تأجيل نهائيات أمم أفريقيا وذبح كرة القدم المغربية تم من طرف الحكومة المغربية في غياب تام للاتحاد المغربي لكرة القدم والذي ظل طوال الأزمة يلعب دور المتفرج، لكن مسؤوليته الحالية تبدو أكبر عبر البحث عن حلول تبقي كرة القدم المغربية في الواجهة رغم العقوبات المنتظرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com