بعد استفتاء انفصال كردستان.. الأندية الشمالية ومصير المسؤولين الأكراد على المحك

بعد استفتاء انفصال كردستان.. الأندية الشمالية ومصير المسؤولين الأكراد على المحك

المصدر: بغداد- إرم نيوز

مع إعلان نتائج استفتاء إقليم كردستان شمالي العراق، والتي جاءت لصالح الانفصال، برزت أزمة الدوري العراقي إلى الساحة وسط جدل حاد بشأن مصير الأندية الكردية، والمسؤولين الكرد في المؤسسات الرياضية.

وتشارك أربعة أندية من المحافظات الشمالية في الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم، وهي أندية أربيل والسليمانية وزاخو ودهوك، في حين تشغل شخصيات كردية مناصب رفيعة في المؤسسات الرياضية، وأبرزها منصب رئيس اتحاد كرة القدم الذي يترأسه عبد الخالق مسعود.

مصير رئيس الاتحاد

وأثارت مشاركة رئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود، وهو من القومية الكردية، في استفتاء الانفصال غضبًا شعبيًا بين الجماهير الرياضية وسط مطالبات بإقالته من منصبه.

وقال مسعود في تصريح لوسائل إعلام كردية إنه شارك في استفتاء الاستقلال ومنصبه في الاتحاد فداءً للاستقلال والذي يعد فوق آلاف المناصب، مضيفًا أنه “ شارك من أربيل في استفتاء الاستقلال، وأنه مستعد للتضحية بمنصبه في أي وقت تطلب منه القيادة الكردية ذلك.

وعلى إثر ذلك طالب إعلاميون وناشطون رياضيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم بسحب الثقة من رئيس الاتحاد على خلفية مشاركته في الاستفتاء.

ودعا مهتمون في الشأن الرياضي الاتحاد العراقي إلى عقد جلسة طارئة ومناقشة تداعيات استفتاء الانفصال على الرياضة العراقية، والتصويت على إقالة رئيس اتحاد كرة القدم عبد الخالق مسعود.

لكن الأمين العام للجنة الأولمبية العراقية، حيدر الجميلي، نفى صدور أية قرارات رسمية من الحكومة العراقية بشأن الموظفين الكرد العاملين في المؤسسات الرياضية لغاية الآن.

وأضاف في تصريح له أن ما جرى ليس انفصالًا إنما هو تعبير عن الرأي واستطلاع لما يراه الشعب، لكن إذا ما حدث الانفصال فإنه بالتأكيد ستكون هناك قرارات صارمة بشأن الموظفين الكرد في مفاصل العمل الرياضي العراقي.

ورفض اللاعب الدولي الكردي هوار ملا محمد الانفصال عن العراق في استفتاء الانفصال، وصّوت لصالح البقاء ضمن العراق الواحد، وهو ما لاقى استحسان وترحيب الجمهور الرياضي باعتبار لاعب المنتخب الوطني ممثلًا لكل الجماهير الرياضية من كافة القوميات.

وقال هوار في تصريح له: “ لو كان بيدي لقطعت يد كل من صوّت بكلمة ”نعم“ للانفصال، فالعراق بلدي وهو لكل العراقيين بكل مسمياتهم المختلفة.

مصير الأندية الكردية

ويضم الدوري العراقي أربعة أندية من المحافظات الشمالية تشارك في الدوري الممتاز لكرة القدم، فيما يبدو مستقبل تلك الأندية مجهولًا مع الرغبة الانفصالية للكرد، ومع تصاعد حدة التوتر بين بغداد وكردستان وإغلاق المجال الجوي الكردي أمام حركة الطيران الدولية.

وقال المحلل الرياضي ليث الجنابي: إن مصير الأندية الكردية بعد الاستفتاء يبقى رهن الاتفاقات السياسية المقبلة، وفي حال الانفصال فيمكن لتلك الأندية تقديم طلب إلى العراق واللعب ضمن الدوري الممتاز.

وبشأن اللاعبين الكرد في الدوري العراقي أضاف الجنابي لـ“إرم نيوز“: يمكن اعتبارهم محترفين في الدوري لأنهم من دولة أخرى في حال الانفصال، وسيخضعون لقوانين الاحتراف الأجنبي حسب ما نصت عليه القوانين الرياضية العراقية.

وصوّت إقليم كردستان على الانفصال من العراق بنسبة 92 %، وهو ما تسبب بأزمة سياسية كبيرة وحظر للطيران الدولي على الإقليم، فضلًا عن الانعكاسات على الواقع الرياضي والاقتصادي.