قطر.. وحلم التتويج الخليجي الأول خارج الدوحة

قطر.. وحلم التتويج الخليجي الأول خارج الدوحة

رغم تراجع مستوى المنتخب القطري لكرة القدم عما كان عليه الفريق عندما توج بلقب كأس الخليج السابعة عشر في عام 2004، يظل العنابي مرشحا بقوة للمنافسة على لقب بطولة كأس الخليج الثانية والعشرين التي تستضيفها السعودية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويخوض المنتخب القطري بطولة خليجي 22 التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض من 13 إلى 26 تشرين ثان/نوفمبر الحالي بأكثر من دافع حيث يسعى لحصد اللقب الثالث في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس الخليج.

كما يطمح إلى الاستعداد الجيد لبطولة كأس آسيا التي تستضيفها أستراليا بعد شهرين فقط.

وكانت الكرة القطرية حصلت على دفعة معنوية هائلة في الفترة الماضية بفوز شبابها بلقب بطولة كأس آسيا للشباب في ميانمار وتأهل الفريق لبطولة كأس العالم 2015 للشباب (تحت 20 عاما).

وتولد انطباع لدى كثيرين بأن هذا الفريق سيكون نواة للمنتخب القطري الذي سيخوض نهائيات كأس العالم 2022 بقطر ولكن الكرة القطرية ما زالت بحاجة لدفعة أخرى على مستوى الكبار وقد تكون خليجي 22 هي الفرصة المناسبة لهذا من خلال فوز العنابي باللقب.

وفرض المنتخب القطري نفسه بقوة على الساحتين الخليجية والعربية وكذلك على الساحة الأسيوية في السنوات الماضية وأصبح دائما بين المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب الخليجي.

وسبق للعنابي أن توج بلقب البطولة في عامي 1992 و2004 وفرض اسمه بقوة بين الكبار في قارة آسيا خلال السنوات الماضية نظرا للاهتمام الكبير بكرة القدم واستقدام أكبر المدربين وأبرز النجوم العالميين للعب في الدوري القطري للمحترفين (دوري نجوم قطر) .

واستطاع الدوري القطري أن يخطف الأضواء من الجميع داخل منطقة الخليج ويسعى العنابي إلى التأكيد دائما على أن الارتفاع الملحوظ في مستوى بطولة الدوري ألقى بظلاله على أداء المنتخب أيضا.

ويملك الفريق القطري سجلا حافلا في بطولات كأس الخليج رغم فوزه باللقب مرتين سابقتين فقط حيث احتل الفريق المركز الثاني أيضا في أعوام 1984 و1990 و1996 و2002 والمركز الثالث عامي 1974 و1976 .

ويرى المنتخب القطري أن الفرصة قد تكون مواتية له حاليا لخطف اللقب الثالث بعدما استفاد من تجارب الماضي خاصة وأن فوزه باللقب في أواخر عام 2004 لم يمنع خروجه من الدور الأول في بطولتي 2007 و2010 بينما خرج من الدور قبل النهائي في بطولة 2009 ومن الدور الأول في النسخة الماضية قبل أقل من عامين.

وأسفرت السنوات القليلة الماضية عن اكتساب لاعبي العنابي لمزيد من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية عديدة منها الأسيوي والعربي والعالمي.

كما يضع المنتخب القطري بقيادة مديره الفني الجزائري جمال بلماضي على خليجي 22 أملا كبيرا في أن تكون دفعة قوية له إلى الأمام قبل كأس آسيا.

كما يرغب العنابي في التأكيد على أن استضافة بلاده للعديد من البطولات الأسيوية والعربية والمباريات المهمة الودية بين عمالقة كرة القدم يثري الكرة القطرية بشكل فعال ويؤثر في قدرة الفريق على المنافسة.

وبينما اعتمد العنابي كثيرا على المساندة الجماهيرية عندما أحرز اللقب في المرتين الماضيتين على أرضه في عامي 1992 و2004 ، سيكون رهان الفريق هذه المرة على خبرة اللاعبين وإمكانياتهم البدنية والفنية العالية ورغبتهم في تقديم لقب جديد إلى جماهيرهم سيكون الأول للعنابي خارج ملعبه.

ويعتمد بلماضي على مجموعة متميزة من اللاعبين لكنه سيفتقد جهود الموهبة الفذة خلفان إبراهيم خلفان أفضل لاعب في آسيا سابقا وصاحب القدرات الرائعة في المراوغة والتسديد على المرمى حيث تعرض اللاعب للإصابة مؤخرا وخرج من حسابات البطولة.

كما سيفتقد الفريق جهود المهاجم القناص سيباستيان سوريا بينما شهدت صفوف الفريق في الآونة الأخيرة انضمام عناصر جديدة متميزة خوخي بوعلام وكريم بوضيف وعبد القادر إلياس.

ولكن مشكلة العنابي الحقيقية قد كمن في صعوبة الاختبار الذي ينتظره في بداية مسيرته بالبطولة حيث يلتقي نظيره السعودي صاحب الأرض يم الخميس المقبل في المباراة الافتتاحية للبطولة قبل أن يوجه نظيريه اليمني والبحريني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com