انتهاء حلم الجيل الذهبي لإسبانيا والشباب ينتظرون

انتهاء حلم الجيل الذهبي لإسبانيا والشباب ينتظرون

قد تصف كلمات إحدى أغاني جون لينون عام 1970 حال لاعبي الجيل الذهبي لمنتخب إسبانيا لكرة القدم والمدرب فيسنتي ديل بوسكي بعد الخروج الصادم من الدور الأول لكأس العالم الأربعاء، عندما قال: ”الحلم انتهى. ماذا يمكن أن أقول؟ الحلم انتهى. أمس.“

وتشير كلمات لينون إلى انفصال فريق بيتلز وهو حدث مهم في تاريخ الموسيقى وجاء فشل اسبانيا في البرازيل بعد الهزيمة أمام هولندا وتشيلي في أول مباراتين لها في المجموعة ليرسل نفس الصدمة لعالم كرة القدم.

وانتهت 6 سنوات رائعة لمنتخب إسبانيا فاز خلالها ببطولة أوروبا مرتين على التوالي وكأس العالم لأول مرة بطريقة حزينة في ريو دي جانيرو وقد تنتهي المسيرة الدولية لعدد من اللاعبين الذين حققوا هذه الانجازات.

وشاهدت جماهير إسبانيا إهانة فريقها في مباراتي هولندا وتشيلي بعدما اعتادوا على متابعة الفريق وهو يتحكم في إيقاع المباراة بفضل طريقة اللعب.

وكتبت صحيفة ماركا الرياضية الإسبانية على غلافها الرئيسي الخميس ”النهاية“ مع صورة لاندريس إنييستا – الذي سجل هدف الفوز بكأس العالم قبل أربع سنوات في جنوب أفريقيا – وحيدا وبائسا في الملعب.

وبعد الهزيمة في البرازيل فمن المستبعد رؤية الحارس إيكر كاسياس ولاعبي الوسط تشابي وتشابي ألونسو والمهاجمين فرناندو توريس وديفيد فيا بقميص المنتخب عندما يبدأ رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة أوروبا 2016 في فرنسا.

كما تحوم الشكوك حول مستقبل المدرب فيسنتي ديل بوسكي – الذي قاد المنتخب للفوز بكأس العالم وبطولة أوروبا 2012 – إذ قال بعد الهزيمة من تشيلي إنه سيدرس موقفه مع الفريق.

وقال كاسياس (33 عاما) للتلفزيون الاسباني بعد الأخطاء التي ارتكبها أمام تشيلي ”نطلب أن تسامحنا الجماهير.“

وأضاف كاسياس وهو أكثر لاعبي المنتخب خوضا للمباريات الدولية ”لكن يجب أن يعلموا أننا حاولنا فعل كل شيء من أجل إسعادهم مرة أخرى. لكننا لم ننجح. اليوم ليس هو اليوم المناسب لتوجيه اللوم لأحد والحديث عن التغيير أو عدم التغيير.“

وتابع ”هناك العديد من اللاعبين تخطوا 30 عاما والمدرب سيتخذ قراره وسنحترمه. لا أعلم هل هذه هي آخر مباراة لي مع إسبانيا. سنرى. ماذا سيحدث. هذه المجموعة من اللاعبين لم تستحق الخروج بهذا الشكل.“

وإذا استمر ديل بوسكي في منصبه – حيث أشارت وسائل إعلام إسبانية إلى أنه من المرجح استمراره – ستكون مهمته هي تجديد المنتخب في الوقت المناسب مع انطلاق تصفيات بطولة أوروبا عام 2016 بداية من مواجهة مقدونيا في سبتمبر/أيلول القادم.

وهناك العديد من الأسباب للجماهير الإسبانية لكي تشعر بتفاؤل إذ أن عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين الذين بالفعل شاركوا مع الفريق الأول حققوا نجاحا في بطولات تحت 21 عاما.

فالحارس ديفيد دي خيا هو الأقرب لخلافة كاسياس كما أن لاعبين مثل تياجو ألكانتارا وكوكي يلعبان مثل تشابي والمهاجم دييغو كوستا بالتأكيد سيقدم أداء مماثلا لما قدمه مع فريق أتلتيكو مدريد في الموسم المنصرم.

كما يملك المهاجمان فرناندو يورينتي والفارو نيجريدو نفس إمكانات كوستا وأمام الفارو موراتا وخيسي امكانية النجاح على المستوى الدولي بالإضافة إلى هيكل الفريق الحالي المتمثل في إنييستا وديفيد سيلفا والمدافع سيرجيو راموس.

كما يوجد عدد من اللاعبين الشبان الذين يلعبون في الفريق الأول مثل سيرجيو بوسكيتس وخوان ماتا وبيدرو وجيرار بيكي وخوردي ألبا وسيزار ازبيليكويتا.

وبوجود هذه المواهب فمن المستبعد أن تواجه إسبانيا مصير فرنسا التي فشلت في الظهور بشكل جيد في البطولات الكبرى منذ الفوز بكأس العالم 1998 وبطولة أوروبا 2000.

وكما قال لينون وهو يحاول تقديم التعازي لجماهير بيتلز قبل أكثر من أربعة عقود ”أيها الأصدقاء الأعزاء علينا الاستمرار في التقدم للأمام. الحلم انتهى.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com