علماء يوثقون رقص الفئران على أغنيات ليدي غاغا ومايكل جاكسون‎‎

علماء يوثقون رقص الفئران على أغنيات ليدي غاغا ومايكل جاكسون‎‎

يحب معظمنا الحصول على القليل من الرقص، والبعض يمكنه أيضًا الحفاظ على الإيقاع، ولكن اتضح أننا لسنا وحدنا في ذلك، حيث وجدت دراسة جديدة أن الفئران يمكنها إيماء رؤوسها في الوقت المناسب للموسيقى.

وقام باحثون من جامعة طوكيو بتشغيل مقاطع غنائية للقوارض لعدد من أشهر الفنانين مثل ليدي غاغا وكوين ومايكل جاكسون، بالإضافة إلى موتسارت سوناتا بأربع إيقاعات مختلفة.

وتم تسجيل أي تقلب على الكاميرا ومستشعر مصغر مربوط برؤوسهم، وفقاً للدراسة التي نشرت تفاصيلها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وقال البروفيسور المساعد هيروكازو تاكاهاشي: "ظهرت الفئران فطرية، أي بدون أي تدريب أو تعرض مسبق للموسيقى وتغلبت على التزامن بشكل واضح في غضون 120-140 نبضة في الدقيقة".

وأَضاف: "تم إجراء التجربة على البشر أيضًا لإظهار أوضح مزامنة للإيقاع لمعرفة قدرتنا على التعرف بشكل طبيعي على إيقاع الموسيقى والاستجابة له - في هذا النطاق".

وباستخدام نموذج كمبيوتر، وجد الباحثون أن هذا الإيقاع الأمثل تم تحديده من خلال ثبات وقت الدماغ والسرعة التي يمكنه بها الاستجابة للحافز.

وقال الدكتور تاكاهاشي: "هذا يوضح أن دماغ الحيوان يمكن أن يكون مفيدًا في توضيح الآليات الإدراكية للموسيقى".

وكان يُعتقد في السابق أن القدرة على الانتقال إلى الإيقاع فريدة من نوعها بالنسبة للبشر، ولكن أثبتت العديد من الدراسات أن هذا ليس هو الحال.

وكان أول كائن غير بشري أظهر ذلك ببغاء "كوكاتو" ويسمى "سنوبول"، والذي ظهر في عام 2009 في مقطع فيديو وهو يتمايل برأسه على أغنية فريق "باك ستريت بويز".

ودرسه علماء من معهد العلوم العصبية في سان دييغو مع مالكه إيرينا شولز، وقالوا إن "حركاته العفوية المتنوعة بشكل ملحوظ" تظهر أن الرقص لا يقتصر على البشر، ولكنه استجابة للموسيقى عندما تكون هناك حالات معينة في الدماغ.

وكان الهدف من الدراسة الجديدة، التي نُشرت اليوم في Science Advances، هو معرفة ما إذا كانت الفئران تشارك هذه القدرة.

وتابع الدكتور تاكاهاشي: "الموسيقى تمارس جاذبية قوية للدماغ ولها آثار عميقة على العاطفة والإدراك، لاستخدام الموسيقى بشكل فعال، نحتاج إلى الكشف عن الآلية العصبية الكامنة وراء هذه الحقيقة التجريبية".

وقام الباحثون بتركيب مقاييس تسارع لاسلكية صغيرة على رؤوس عشرة فئران مختبر، والتي يمكن أن تكتشف حتى أدنى الحركات.

كما تم تشغيل عشرين مشاركًا بشريًا على المقاطع من خلال سماعات الرأس مع وجود مقياس تسارع متصل لقياس أي تقلب في الرأس.

وبعد تحليل البيانات من مقياس التسارع، وجد أن كلا من الفئران والبشر هزوا رؤوسهم على طول الإيقاع بإيقاع مماثل.

ومع تسريع الموسيقى، مما زاد من صعوبة الانتقال إلى الإيقاع، انخفض مستوى ارتعاش الرأس من كل من الإنسان والقوارض.

بالإضافة إلى ذلك، كانت مزامنة الإيقاع أوضح ضمن نطاق 120 إلى 140 نبضة في الدقيقة لكل من الفئران والبشر.

وتشير هذه النتيجة إلى أن المزيد من الأنواع يمكن أن تربط الأصوات بحركات مثل البشر أكثر مما كان يعتقد سابقًا.

وقال الدكتور تاكاهاشي: "على حد علمنا، هذا هو التقرير الأول عن تزامن الإيقاع الفطري في الحيوانات الذي لم يتحقق من خلال التدريب أو التعرض الموسيقي".

وأراد الباحثون أيضًا التحقيق فيما إذا كانت هذه القدرة مرتبطة بالثابت الزمني للدماغ، المعروف أنه متشابه في جميع الأنواع.

وللقيام بذلك، قاموا بتركيب البيانات من الدراسة التجريبية إلى نموذج رياضي لـ "التكيف العصبي" - كيف يتفاعل نشاط الدماغ مع المحفزات الخارجية.

وكشفت أن القشرة السمعية، وهي منطقة الدماغ التي تعالج الصوت، تم ضبطها بشكل أفضل على مدى 120 إلى 140 نبضة في الدقيقة.

وقال تاكاهاشي: "تشير نتائجنا إلى أن الإيقاع الأمثل لمزامنة الإيقاع يعتمد على ثابت الوقت في الدماغ".

وسينظر المزيد من البحث من الفريق في كيفية ارتباط الخصائص الموسيقية الأخرى، مثل اللحن والانسجام، بالدماغ.

Related Stories

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com