كيف يمكن تفادي فهم الرموز التعبيرية في محادثات الإنترنت؟ – إرم نيوز‬‎

كيف يمكن تفادي فهم الرموز التعبيرية في محادثات الإنترنت؟

كيف يمكن تفادي فهم الرموز التعبيرية في محادثات الإنترنت؟

المصدر: وكالات - إرم نيوز

برلين – رغم الانتشار الواسع لاستخدام الرموز والصور التعبيرية (إيموجي) للتعبير عن حالة مزاجية أو شعور المستخدم أثناء محادثته مع شخص آخر عبر الإنترنت، فإن هذه الرموز يمكن أن تكون غامضة بحيث لا يفسرها المستقبل بالطريقة التي يقصدها المرسل.

وفي كل يوم تدخل رموز تعبيرية جديدة إلى عالم الاتصالات والتواصل عبر الإنترنت، لكن هذه الرموز يمكن أن تقود إلى سوء فهم. فهل نحتاج إلى شكل معياري متفق عليه لهذه الرموز لتفادي سوء الفهم؟

تقول سابرينا إيملر خبيرة علم النفس الإعلامي إن المتوقع في كل الاتصالات أن تصل الرسالة بالطريقة أو بالشكل الذي يرسله به المرسل ”إذا اتخذت الرموز المرسلة شكلا متخلفا سيكون الأمر مشكلة. البنية التحتية الفنية تخلق أفخاخا للغافلين“ الذين يتواصلون باستخدام هذه الرموز.

وتضيف أن هذه الرموز لم تعد مجرد لهو فارغ ولا يجب تجاهل أهميتها ”الناس تهتم جدا بالاتصال غير اللفظي وعندما نكون أمام شاشة فهذا الاتصال يشمل الرموز التعبيرية“.

وبالنسبة للبعض فإن قيام قاموس أوكسفورد بإضافة رمز ”وجه مع دموع الفرح“ باعتباره كلمة عام 2015 يمثل نهاية للحضارة بالشكل الذي نغرفه، لكن لا يوجد مهرب من الرموز الملونة.

وبالنسبة للكثير من وسائل الاتصال عبر الإنترنت، رمز ”وجه مع دموع الفرح“ هو الأكثر استخداما بين حوالي 1800 رمز.

هذا الرمز على موقع التواصل الاجتماعي ”إنستجرام“ يعبر عن التقدير لمرح شيء ما ويتم ترجمته وفقا للغة الإنجليزية العادية بكلمة ”مرح“، وقد ظهر في حوالي نصف الرسائل النصية التي تم إرسالها عبر الموقع في العام الماضي، في حين يظهر الرمز على برنامج محادثة موقع فيسبوك في رسالة من بين كل 10 رسائل يتم تبادلها عبر الأجهزة المحمولة.

لكن هناك الكثير من سوء الفهم في ترجمة هذه الرموز. وقد رصد الباحثون في جامعة مينسوتا الأمريكية مؤخرا 300 شخص فسروا مجموعة من الرموز المشهورة. وكان التفاوت في تفسير الرمز الواحد واضحا بالنسبة لنفس الخدمة.

وقال أحد المشاركين في البحث ”لقد قمت بتنزيل الإصدار الجديد من برنامج التراسل في نظام التشغيل آي.أو.إس وقمت بإرسال مجموعة وجوه لطيفة ، لكن هذه الوجوه ظهرت على هاتف زوجتي في صورة مخلوقات فضائية.. وقد أصبح الشباب أكثر وعيا بهذه المشكلة“ بحسب إيملر.

وأضافت أنه ”إذا لم يظهر شيء ما بالصورة الصحيحة بشكل ما، فإن أقوى الاحتمالات هو انه سيتم السؤال عنها“.

وحتى لا يصبح السؤال عن التفسير ضروريا، يوصي الباحثون الأمريكيون يوضع معايير عامة تضمن وصول الرموز التعبيرية بنفس الشكل إلى كل أجهزة الاتصال المختلفة.

وهناك بالفعل منظمة تتولى مهمة وضع معايير موحدة لهذه الرموز وهي ”يوني كود كونسرتيوم“ التي تستهدف ضمان سلامة الاتصال بين أجهزة الكمبيوتر وبعضها البعض، ووضع القواعد الخاصة لكتابة كل جزء من أي تطبيق حديث. وتخضع الرموز التعبيرية لهذه القواعد لكن هذا يتم بصورة عامة فقط. حيث تقدم هذه المنظمة فقط وصفا للرمز ونموذجا للشكل الذي سيظهر به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com