وثائق سرية تقلب موظفي “فيسبوك” على مارك زوكربيرغ

وثائق سرية تقلب موظفي “فيسبوك” على مارك زوكربيرغ

المصدر: أحمد نافع محمود - إرم نيوز 

أفادت تقارير بأن موظفي فيسبوك يعملون على الإطاحة بمارك زوكربيرغ، حيث سرّب النواب البريطانيون مجموعة من الوثائق اتهموا فيها الشركة بالتجسس على المكالمات والرسائل النصية الخاصة بالمستخدمين وتوقيع صفقات سرية لإتاحة الوصول إلى بياناتهم.

ووصف بعض الموظفين السابقين المناخ العام للشركة بـ”السام” في الوقت الذي عانت فيه من سنوات مشتعلة تحارب فيها فضائح البيانات والأخبار المزيفة.

ووسط حالة من الغضب، اضطر زوكربيرغ للدفاع عن نفسه مساء الأربعاء، قائلًا في منشور مطول على موقع فيسبوك بأن الشركة “لم تبع قط بيانات أي شخص”.

كما نفى مزاعم داميان كولينز، النائب البريطاني الذي سرّب الوثائق، والتي تزعم أن فيسبوك غيّرت من برامجها في العام 2015 للحصول النقود من المطورين مقابل الحصول على البيانات.

وكتب أيضًا: “لقد ركزنا على منع التطبيقات الخبيثة لسنوات، وكان هذا هو الهدف الرئيسي لهذا التغيير في النظام الأساسي بدءًا من العام 2014، في الواقع ، كان هذا هو التغيير المطلوب لتجنب المشاكل مع كامبريدج أناليتيكا”.

وتابع: “لقد أجرينا هذا التغيير منذ عدة سنوات، إذا كنا قد فعلنا ذلك قبل عام فقط، كان بإمكاننا منع هذا الوضع تمامًا”.

وعلى الرغم من تعليقاته، قال موظف سابق رفيع المستوى إن العمال يائسون ويطمحون لتغيير القيادة.

وقال موظف في إشارة الى رئيس أوبر دارا خسروشاهي ورئيس غوغل ساندر بيتشاي: “الناس يأملون في الحصول على رئيس كسونار أو دارا”.

وقال آخر إن الموظفين يخشون أن يتم توبيخهم من قبل الرؤساء الغاضبين الذين “يطلقون الخطابات المضادة لوسائل الإعلام”، قائلين إن الصحافة تتعايش على فيسبوك.

واعترف متحدث باسم الفيسبوك الليلة الماضية: “هذا وقت صعب”.

التقارير تزيد من الضغوط على مارك زوكربيرغ حيث نشر النائب داميان كولينز، الذي يقود تحقيقًا بخصوص الأخبار المزيفة، وثيقة من 250 صفحة تحتوي على رسائل البريد الإلكتروني السرية والرسائل الخاصة بين موظفي الفيسبوك.

وكشفت “فيسبوك” عن توقيع صفقات لمنح شركات مثل “نيتفليكس Netflix” و AirBnB إمكانية الوصول إلى بيانات المستخدم الخاصة والتجسس على مكالمات ورسائل مستخدمي أندرويد النصية.

وكانت أسهم فيسبوك قد تراجعت في الأشهر الأخيرة، ومن المقرر أن تتراجع مجددًا في بورصة نيويورك اليوم الخميس.

وكان كولينز قد استخدم الحق البرلماني للاستيلاء على الوثائق التي تم تسريبها من قبل قاضٍ أمريكي من مطور تطبيقات الولايات المتحدة “Six4Three”، تيد كرامر، والتي كانت جزءًا من قضية قانونية ضد فيسبوك.

وتكشف الوثائق عن أن فيسبوك قامت ببرمجة تطبيق أندرويد الخاصة لمراقبة سجلات المكالمات والرسائل التي اعترف فيها المستخدمون بأنها “مهمة عالية الخطورة من منظور العلاقات العامة”.

وأوقفت فيسبوك بشدة المنافسين من الوصول إلى بيانات المستخدمين للحفاظ على الهيمنة، ما تسبب في فشل العديد من التطبيقات.

ووافق الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ شخصيًا على قرار بحظر تطبيق “ڤاين Vine” من الوصول إلى قوائم الأصدقاء على فيسبوك.

وقال زوكربيرغ إنه كان “متشككًا” في أن التطبيقات التي تصل إلى بيانات مستخدمي فيسبوك ستمرر البيانات، كما حدث في فضيحة كامبريدج أناليتيكا.

واستخدم فيسبوك تطبيق Onavo الذي طوّره للتجسس على استهلاك مستخدمي الهاتف، على ما يبدو دون علمهم، لتحديد المنافسين مثل Whatsapp.

وتناقش الرسائل التغييرات التي أجرتها شركة فيسبوك على الموقع في 2015 والتي حدّت من وصول التطبيقات إلى قائمة أصدقاء الفيسبوك على المستخدمين.

واستغل أيضًا تطبيق “ThisIsYourDigitalLife” هذه الميزة للحصول على معلومات من الملايين من ملفات فيسبوك على الرغم من وجود حوالي 300.000 مستخدم مباشر فقط للتطبيق، والتي تم بيعها لاحقًا لشركة الاستشارات السياسية Cambridge Analytica.

وفي رسائل البريد الإلكتروني التي تم إرسالها قبل التغييرات التي تم تنفيذها، ناقش كبار الموظفين في فيسبوك التطبيقات التي سيتم منحها بوصول كامل لبيانات المستخدمين كـ”Lyft” و “Tinder” و”AirBnB”.

وكان أحد الموظفين قد اقترح السماح للشركات التي تدفع مبلغًا معينًا بالوصول إلى بيانات المستخدمين.

وقد نفى فيسبوك بشدة بيع بيانات المستخدم، وأصرّ على أنه لم يمنح سوى امتدادات هذه الشركات القصيرة الأمد للحفاظ على تجربة المستخدم.

وفي رسالة إلكترونية أخرى من مارك زوكربيرغ  نفسه، تم إرسالها في العام 2012، يحدد رؤيته لكيفية قيام فيس بوك بالحصول على الأموال في المستقبل، بما في ذلك الاستفادة من مطوري البرامج للوصول إلى البيانات.

وكتب مارك زوكربيرغ قائلًا: “إنني على وشك إغلاق بعض أجزاء النظام الأساسي، بما في ذلك بيانات الأصدقاء وعناوين البريد الإلكتروني المحتملة لتطبيقات الجوال”.

“دون تقييد التوزيع أو الوصول إلى الأصدقاء الذين يستخدمون هذا التطبيق، لا أعتقد أن لدينا أي وسيلة لدفع المطورين لدفع الأموال لنا على الإطلاق …”.

وفي رسالة إلكترونية أخرى، تم إرسالها في نفس الوقت، يناقش المسؤولون فرض رسوم على المستخدمين للوصول إلى بيانات المستخدم، والتي يقول إنها “تكلف الكثير من المال”، والتي يمكنهم سدادها إلى فيسبوك عن طريق شراء إعلاناتهم أو استخدام خدمة دفع خاصة بفيسبوك.

كما صرّح مارك زوكربيرغ أن “النموذج الأساسي يمكن أن يكون كالآتي: تسجيل الدخول مجاني دائمًا، نشر المحتوى مجاني دائمًا، و لكن قراءة أي شيء، بما في ذلك الأصدقاء، يكلف الكثير من المال. ربما في حدود 0.10 دولار لكل مستخدم في كل عام”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع