صناعة الرقائق
أعلام الصين والولايات المتحدة مع رقائق أشباه الموصلاترويترز

صناعة الرقائق.. ساحة حرب جديدة بين الصين وأمريكا

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الصين طلبت من شركات الاتصالات التخلّص التدريجي من الرقائق الأجنبية، في خطوة تُعد الأحدث في حرب التكنولوجيا مع الولايات المتحدة التي أدت إلى تقسيم صناعة الرقائق العالمية.

وبحسب الصحيفة، وجه المسؤولون الصينيون، في وقت سابق من هذا العام، أكبر شركات الاتصالات في البلاد بالتخلص التدريجي من المعالجات الأجنبية التي تعتبر أساسية لشبكاتها بحلول عام 2027، وهي خطوة من شأنها ضرب عمالقة الرقائق الأمريكية Intel INTC بانخفاض أسهمها بنسبة 5.16%، و AMD بانخفاض بنسبة 4.23%.

أخبار ذات صلة
أشباه الموصلات.. أمن قومي وصراع بين واشنطن وبكين

موعد نهائي

ويهدف الموعد النهائي الذي حدّدته وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية إلى تسريع الجهود التي تبذلها بكين لوقف استخدام مثل هذه الرقائق الأساسية في البنية التحتية للاتصالات.

وذكرت مصادر أن الهيئة التنظيمية أمرت مشغّلي الهاتف المحمول المملوكين للدولة بفحص شبكاتهم؛ بحثًا عن انتشار أشباه الموصلات غير الصينية، وصياغة جداول زمنية لاستبدالها.

وأشارت الصحيفة إلى أن رغبة بكين في الابتعاد عن الرقائق الأمريكية، حيث توجد بدائل محلية الصنع، هي أحدث جزء من حرب التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين، التي تؤدي إلى تقسيم المشهد العالمي لمعدات الشبكات وأشباه الموصلات والإنترنت.

كما دفعت السلطات الصينية بدورها منذ سنوات لإزالة الموردين الأجانب من سلاسل التوريد الحيوية، ونشرت مبادئ توجيهية للمشتريات تمنع الوكالات الحكومية والشركات المملوكة للدولة من شراء أجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المكتبية التي تحتوي على رقائق Intel وAMD.

أخبار ذات صلة
"حرب الرقائق" نار قديمة تستعر بين واشنطن وبكين

حظر أمريكي

في المقابل، حظر المشرّعون الأمريكيون معدات الاتصالات الصينية؛ بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وقيّدوا شركات الرقائق الأمريكية، بما في ذلك AMD وNvidia، من بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى الصين.

ونبّهت الصحيفة إلى أن شركة China Mobile وشركة China Telecom تُعدان أيضًا من العملاء الرئيسيين لصانعي الرقائق في الصين، إذ تقومان بشراء آلاف الخوادم لمراكز البيانات الخاصة بهما في سوق الحوسبة السحابية المزدهر في البلاد.

وتمتلك الشركتان العملاقتان، في مجال الرقائق، حصة الأسد من السوق العالمية الشاملة لوحدات المعالجة المركزية المستخدمة في الخوادم، بحسب بيانات "ترند فورس" 2024.

واختتمت صحيفة "وول ستريت جورنال" بالقول إن وزارة الصناعة والتكنولوجيا الصينية، التي تشرف على تنظيم الصناعات اللاسلكية والبث والاتصالات، لم تستجب لطلب التعليق. كما لم تستجب شركة تشاينا موبايل وتشاينا تيليكوم، أكبر شركتين للاتصالات في البلاد من حيث الإيرادات. ورفضت إنتل التعليق، ولم تستجب AMD لطلبات التعليق أيضًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com